الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

روهينغــا جديــدة فــي الهنــد

تم نشره في السبت 18 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً


هارتوش سينغ بال- «نيويورك تايمز»
في الثلاثين من شهر تموز الماضي، جرد نحو اربعة ملايين مقيم في ولاية اسام الهندية من جنسيتهم بعد ان اقصيت اسماؤهم من السجل القومي للمواطنين الذي تشكل حديثا. تزعم السلطات الهندية انها بدأت ونفذت عملية تعرف على المهاجرين غير الشرعيين من بنغلاديش التي تجمعها باسام حدود طولها مئات الاميال، ولكنها اثارت مخاوف من تطهير للاقلية المسلمة من اصول بنغالية في الولاية. تعد اسام اكثر الولايات تعدادا سكانيا في شمال شرق الهند. وكجزء من اجراء بيروقراطي مطول، تم التحقق من 32.9 مليون شخص و65 مليون وثيقة خلال خمس سنوات بتكلفة 178 مليون دولار بغية التعرف على المواطنين من سكان اسام. وقد قبل البيروقراطيون الذين يديرون السجل القومي للمواطنين 28.9 مليون ادعاء للجنسية الهندية ورفضوا اربعة ملايين اخرين.

 تعود فكرة الفحص لغايات تحديد الجنسية الى ما بعد التقسيم للهند البريطنية في عام 1947 الى كل من الهند وباكستان. لم يطبق السجل القومي الذي انشئ في اسام في عام 1951 على نحو فاعل. وبعد 24 عاما على التقسيم، انشقت شرق باكستان ذات الاغلبية البنغالية عن غرب باكستان بمساعدة عسكرية هندية، وتشكلت بنغلاديش في 24 اذار من عام 1971. الحرب الوحشية التي صاحبت قيام دولة بنغلاديش ارسلت بملايين اللاجئين الى الولايات الهندية اسام والبنغال الغربية. لعبت السياسات حيال الهجرة غير الشرعية من بنغلاديش الى اسام دورا كبيرا في مجريات الاحداث بالولاية لعقود من الزمن. ففي عام 2008، تقدمت منظمة غير حكومية مقرها اسام بدعوى الى المحكمة العليا في الهند مفادها ان 4.1 مليون مهاجر غير شرعي سجلوا كمقترعين في الولاية. وفي عام 2014، أمرت المحكمة العليا الحكومة الفدرالية بتحديث السجل القومي للمواطنين. اللائحة المحدثة تعرف المواطنين الهنود بانهم المقيمون في اسام ممن تواجدوا في الولاية قبل 25 مارس من عام 1971، الى جانب نسلهم المباشر. والتزاما بهذا المعيار، طلب السجل القومي للمواطنين تقديم وثائق قانونية كدليل على حيازة الجنسية- بما فيها قوائم الناخبين لكل الانتخابات الهندية حتى عام 1971.
امكن للاشخاص المولودين بعد عام 1971 ان يقدموا وثائق تربطهم بابائهم او اجدادهم الذين امتلكوا الوثائق الاصلية. لذا توجب على كل فرد يخوض هذه العملية ان يبرهن صلته بشخص مدرج على سجل عام 1951 ولائحتي الانتخاب- لعام 1965-1966 و1970-1971- التي تم الاعلان عنهما. مثل هذه المعايير، التي طبقت على امتداد الهند، جعلت نسبة لا باس بها من المواطنين عديمي الجنسية. وقد اوردت الصفحات الاولى للصحف الهندية روايات تفصل السخافات المتضمنة في القائمة- ثمة طفل عمره ست سنوات جرد من الجنسية بينما اخوه التوأم مدرج على القائمة، وجردت امراة عمرها 72 عاما وحدها من جنسيتها  فيما اعتبر افراد عائلتها باكملهم مواطنين، وثمة صبي عمره 13 عاما ادرج ابواه واخته على القائمة بينما استثني هو منهما.
والان اصدرت المحكمة العليا، التي امرت بتنفيذ العملية المرتبطة بالسجل القومي للمواطنين، توجيها بالا يتم اتخاذ اي تدبير حيال اولئك الذين جردوا من جنسيتهم وان يتفق على اجراء من اجل التعامل مع المزاعم والاعتراضات. ومن المتوقع اصدار قائمة نهائية عقب انتهاء عملية الالتماس. ومن غير الواضح حتى هذه اللحظة ما سينجم عن انتهاء تلك العملية، التي يتوقع ان تكون مطولة ومتعبة. حتى الان، تضاعف عدد نزلاء ست سجون مكتظة اساسا اذ تستضيف مراكز الاحتجاز في اسام الف «اجنبي»، وقد اقرت الحكومة الهندية اقامة مركز احتجاز جديد تصل طاقته الاستيعابية الى ثلاثة آلاف سجين آخر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش