الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الباحث عليان يوقع كتابه الجديد «أزمات النظام الرأسمالي»

تم نشره في الأحد 19 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

عمان - نضال برقان
أقيم، نهاية الأسبوع الماضي، في مجمع النقابات المهنية بعمان، حفل توقيع وإشهار كتاب «أزمات النظام الرأسمالي»، للباحث عليان عليان، بحضور عدد كبير من المهتمين ومن ذوي الاختصاص في حقل الاقتصاد السياسي، تحدث فيه كل من الدكتور باسم الزعبي والخبير المالي محمد البشير ومؤلف الكتاب، وأدارت الحفل الإعلامية هناء الأعرج.
الدكتور باسم الزعبي استعرض أبرز ما جاء في الكتاب، مبيناً أن السبب الجوهري لنشوء الأزمات الاقتصادية هو التناقض الأساسي للرأسمالية بين الطابع الاجتماعي للإنتاج والشكل الخاص للتملّك، وهو ذاته التناقض القائم بين قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج الرأسمالية، مشيراً إلى أن هذا التناقض يتجلى شكل العلاقة بين الإنتاج والاستهلاك، الذي تتميز به الرأسمالية، والذي يتمثّل في أن الإنتاج ينمو بسرعة هائلة، وفي إطار المنافسة يكتسب اتجاهاً نحو التوسع اللامحدود، بينما الاستهلاك ينمو ببطء شديد، ذلك أن وضع الجماهير الشعبية لا يتيح للاستهلاك الشخصي إمكانية النمو السريع. وقال د. الزعبي إن مصطلح «الأزمة الرأسمالية» يتردد كثيراً، ونحن بحاجة ماسة لإماطة اللثام عن ميكانيزمات وآليات هذه الأزمة وأثرها على الوضع العالمي، الأمر الذي تصدى له الباحث الأستاذ عليان عليان باقتدار، فاستعرض الأزمات المالية والاقتصادية التي مرّ بها النظام الرأسمالي منذ بداية القرن العشرين، مظاهرها، وأسبابها، ونتائجها، حتى تكون مرجعاً للقارئ العربي المهتم، وقد قُدِّم الكتاب بأسلوب سلس، خلا من الخطابيّة، واعتمد لغة الحقائق والأرقام، متبعاً منهجية علمية تحليلية، مستنداً إلى عدد كبير من المراجع العربية والأجنبية.
من جانبه استعرض الخبير المالي الأستاذ محمد البشير بشكل مكثف فصول الكتاب الخمسة مشيراً إلى ما تضمنه الكتاب حول مدى انعكاس أزمة الكساد الكبير (1929-1933)- الازمة المالية الأمريكية -على ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والعلاقة فيما بينهما وعلاقة ذلك بنظام الذهب والتجارة الدولية مبيناً خصائصها وكيف بدأ الانتعاش بعد ذلك وكيف كان لهذه الأزمة دور في المطالبة بتدخل الدولة أو اضطراها إلى التدخل بعد ان نشر (كينز) وأتباعه أراءهم لمعالجة الأزمة والمتمثلة في ضرورة تدخل الدولة وتنظيم عمل القطاعات؛ ما دفعها إلى السيطرة على الكثير من المشاريع الإستراتيجية في أمريكا والدول الغربية وخاصة بريطانيا وألمانيا وفرنسا وانعكاساً لذلك بين الباحث ان هذا الوضع عزز من وصول الأنظمة الديكتاتورية إلى السلطة في بعض البلدان كالنازيين في ألمانيا. كما استعرض البشير بشكل مفصل ما ورد في الكتاب حول أزمة 2008 المالية والاقتصادية الكبرى، من حيث الأسباب والنتائج مشيراً إلى «أن النتيجة الأبرز للازمة المالية والاقتصادية عام 2008 تكمن في سقوط «مقولة نهاية التاريخ» التي اطلقها (فرانسيس فوكوياما) بعد تفكك الاتحاد السوفيتي».
مؤلف الكتاب الباحث عليان عليان، بين أن الكتاب بفصوله الخمسة، يهدف إلى التأكيد أن الأزمات المالية والاقتصادية للنظام الرأسمالي العالمي منذ نشأته، وخاصةً منذ أزمة الكساد الكبير (1929-1933) مروراً بجميع الأزمات في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، وصولاً للأزمة المالية الكبرى عام 2008 والمستمرة في تداعياتها حتى الآن، لا يمكن عزلها عن الأزمة العامة والبنيوية للرأسمالية ، رغم أن السبب المباشر لكل أزمة يختلف عن الأخرى.. وأضاف عليان عليان أن الكتاب يبرهن أن هذا النظام جبل على خلق الأزمات، وأن هذه الأزمات ظاهرة ملازمة للاقتصاد الرأسمالي منذ تشكل النظام الرأسمالي واقتصاد السوق، وأن هذا النظام حامل للأزمات مثلما تحمل السحب المطر، وفيه سنوات عواصف شديدة، إلا أنها تختلف في البدايات والحدوث، فقد تبدأ الأزمة في هذا القطاع أو ذاك، مثلما هو جسد أي دولة، فهنالك مناطق رخوة يمكن أن تكون هي مكمن الخطر، كونها لم تكن قد تحسبت لما يمكن أن يحدث عندما تضعف آليات الضبط الاقتصادي، التي يعتمدها كل نظام وبالتالي كل دولة.
وأشار عليان إلى أن ما حصل حتى الآن هو انهيار الرأسمالية في نسختها النيوليبرالية  بعد أزمة 2008 المالية والاقتصادية الكبرى، وليس انهيار الرأسمالية، بحكم قدرتها على التكيف وعبر توظيف عوامل عديدة لإطالة أمد عمرها مثل تصدير رأس المال ونهب دول العالم الثالث، واللجوء إلى إجراءت ذات طابع اشتراكي لخدمة رأس المال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش