الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المسجد الأقصى صامد في وجه الاحتلال

تم نشره في الاثنين 20 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
48 عامًا على إحراقه

الدستور- قسم الشؤون الفلسطينية- جمانة أبو حليمة
في 21 أغسطس من العام 1969 شبّ حريق ضخم  في الجناح الشرقي للمسجد الأقصى، حيث أتت النيران على كامل محتويات الجناح بما في ذلك منبره التاريخي المعروف بمنبر صلاح الدين، كما هدد الحريق قبة المسجد الأثرية اللامعة. ففي ذلك اليوم أقدم «دنيس مايكل» اليهودي أسترالي الجنسية والذي جاء الى فلسطين باسم السياحة، على إشعال النار في المسجد الأقصى، والتهم الحريق أجزاءً مهمة منه، ولم يأت على جميعه، ولكن احترق منبر نور الدين زنكي الذي صنعه ليضعه بالمسجد بعد تحريره ولكنه مات قبل ذلك ووضعه صلاح الدين الأيوبي، والذي كان يعتبر رمزاً للفتح والتحرير والنصر على الصليبيين، واستطاع الفلسطينيون إنقاذ بقية المسجد من أن تأكله النار، وقد ألقت إسرائيل القبض على الجاني، وادعت أنه مجنون، وتم ترحيله إلى أستراليا؛ وما زال يعيش فيها حتى الآن وليس عليه أي أثر للجنون أو غيره.
بعد ثمانية وأربعين عاماً على احراق المسجد الأقصى المبارك وحتى اللحظة لم ينفك الاحتلال الصهيوني عن تدنيس كل ركن من أركانه وقبة الصخرة المشرفة،  ولم تتوقف آلياته وبلدوزراته عن تطويق مدينة القدس بالمستوطنات، ومصادرة أراضيها وتطهيرها من سكانها الفلسطينيين. الهمجيّة تتصاعد يوميا، وانتهاكات لجميع أرجاء ورحاب بيت المقدس وبواباته وبيوته ودكاكينه، و اعتقالات وابعاد يطال الجنسين من مختلف الفئات العمرية، تدمير وخراب لمباني وأسوار البلدة العتيقة وبواباتها وحفلات زفاف وعقد قران، سهر ورقص ومجون، اقامة مقاهي على أنقاض المقابر والتبول في باحات الأقصى.

دور سلطات الاحتلال في الحريق
قامت سلطات الاحتلال الصهيوني بقطع المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد في نفس يوم الحريق، وتعمَّدت سيارات الإطفاء التابعة لبلدية القدس- التي يسيطر عليها الاحتلال - التأخير؛ حتى لا تشارك في إطفاء الحريق، بل جاءت سيارات الإطفاء العربية من الخليل ورام الله قبلها وساهمت في إطفاء الحريق.
خطورة الجريمة وأهدافها
كانت جريمة إحراق المسجد الأقصى من أبشع الاعتداءات بحق المسجد القدسي الشريف، كما كانت خطوة يهودية فعلية على طريق بناء الهيكل اليهودي المزعوم مكان المسجد الأقصى وطمس المعالم العربية والإسلامية في مدينة القدس العربية المحتلة.
وعلى الرغم من أن الدلائل وآثار الحريق كانت تشير إلى تورط مجموعة كاملة في الجريمة، وأن هناك شركاء آخرين مع اليهودي المذكور، إلا إن قوات الامن الصهيونية لم تجر تحقيقًا في الحادث، ولم تحمل احدًا مسؤولية ما حدث، وأغلقت ملف القضية بعد أن اكتفت باعتبار الفاعل مجنونًا.
الأجزاء المتضررة من الحريق
أما أهم الأجزاء التي طالها الحريق داخل مبنى المسجد الأقصى المبارك فهي:
منبر «صلاح الدين الأيوبي» الذي يعتبر قطعةً نادرةً مصنوعةً من قطع خشبية، معشَّق بعضها مع بعض دون استعمال مسامير أو براغي أو أية مادة لاصقة، وهو المنبر الذي صنعه «نور الدين زنكي»، وحفظه على أمل أن يضعه في المسجد إذا تم تحريّره فلما مات قبل تحريره قام «صلاح الدين الأيوبي» بنقله ووضعه في مكانه الحالي بعد تحرير المسجد من دنس الصليبيين.
مسجد «عمر» الذي كان سقفه من الطين والجسور الخشبية.
محراب «زكريا» المجاور لمسجد «عمر».
مقام الأربعين المجاور لمحراب «زكريا».
ثلاثة أروقة من أصل سبعة أروقة ممتدة من الجنوب إلى الشمال مع الأعمدة والأقواس والزخرفة وجزء من السقف الذي سقط على الأرض خلال الحريق.
عمودان رئيسان مع القوس الحجري الكبير بينهما تحت قبة المسجد.
القبة الخشبية الداخلية وزخرفتها الجبصية الملونة والمذهبة مع جميع الكتابات والنقوش النباتية والهندسية عليها.
المحراب الرخامي الملون.
الجدار الجنوبي وجميع التصفيح الرخامي الملون عليها.
ثمان وأربعون نافذة مصنوعة من الخشب والجبص والزجاج الملون والفريدة بصناعتها وأسلوب الحفر المائل على الجبص لمنع دخول الأشعة المباشر إلى داخل المسجد.
جميع السجّاد العجمي.
مطلع سورة الإسراء المصنوع من الفسيفساء المذهبة فوق المحراب، ويمتد بطول ثلاثة وعشرين مترًا إلى الجهة الشرقية.
الجسور الخشبية المزخرفة الحاملة للقناديل والممتدة بين تيجان الأعمدة.
أوقاف القدس تحذر: اقتحامات مستمرة للمسجد الأقصى
واصل عشرات المستوطنين المتطرفين اليهود يوم الخميس الماضي، اقتحام ساحات الحرم القدسي الشريف تحت حراسة مشددة وحماية كاملة من قبل قوات الاحتلال والشرطة الاسرائيلية. كما واصلت شرطة الاحتلال التضييق على دخول الفلسطينيين الأقصى، واحتجزت هوياتهم الشخصية عند الأبواب، وخاصة النساء بالإضافة إلى استمرار منع دخول عشرات النساء والرجال للمسجد منذ فترة طويلة.
حذرت دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس في بيان لها من «تداعيات تصرفات شرطة الاحتلال المتكررة بحق المسجد الأقصى من اغلاق وغيرها، وزجّ المسجد الأقصى المقصود بما يجري من أحداث خارج المسجد».
وأكدت الدائرة، في بيانها «بأن سلطات الاحتلال لا تمتلك السيادة على المسجد الأقصى كما تحاول فرضه مؤخراً ضاربة بعرض الحائط الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم منذ أمد للمسجد».
وشدد البيان على «أن دائرة الأوقاف الاسلامية هي المسؤول الحصري عن إدارة جميع ما يتعلق بالمسجد الأقصى تحت رعاية ووصاية العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.
الهيئات المقدسية تؤكد  على إسلامية وعربية الأقصى
استنكرت هيئات القدس الاسلامية (مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والهيئة الإسلامية العليا، ودائرة الإفتاء الفلسطينية، ودائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى)، في بيانٍ مُشترَك اصدرته الشهر الماضي، «اقتحامَ المسجد الأقصى، من قبل رئيس بلدية الاحتلال نير براخات، ورئيس شرطة الاحتلال في القدس يورام ليفي، برفقة أكثر من 100 عنصر من الشرطة والقوات الخاصة المدججة بالسلاح واقتحامهم المسجد القبلي بأحذيتهم، بعد إغلاق المسجد كليا وطرد حراسه وموظفيه لعدة ساعات».
وحذّر البيان من «الاستمرار في انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك من قبل شرطة الاحتلال» مُعتبرًا أنه «الأمر الذي قد يؤدي إلى توتر الأوضاع وجر المنطقة للمزيد من العنف».
وأكّد أن «ما تقوم به سلطات الاحتلال في الآونة الأخيرة من إجراءات واعتداءات بحق المسجد الأقصى المبارك في محاولة لتغيير الوضع القائم وفرض واقع جديد هي إجراءات باطلة لن تنجح في تغيير واقع المسجد، وسيبقى المسجد الأقصى المبارك مسجدا إسلاميا خالصا يمثل عقيدة جميع مسلمي العالم».
كما طالبت فعاليات القدس الاسلامية، في بيانها «كافة دول العالم والمحافل الدولية للتدخل ووقف جميع الإجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال بعد احتلال مدينة القدس عام 1967 بحق المسجد الأقصى المبارك، وما تقوم به حاليا من انتهاك لحرمة المسجد، والالتزام بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس».
هجمة استيطانية شرسة  على القدس ومقدساتها
في مطلع آب الحالي عقدت  بلدية الاحتلال بالقدس اتفاقا مع  سلطة دائرة أراضي إسرائيل ، لبناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في مدينة القدس. وحسب الاتفاق، سيتم بناء أحياء استيطانية جديدة وتوسعة للمستوطنات القائمة إلى جانب إقامة مناطق صناعية لتوفير فرص العمل، وكذلك مناطق سياحية وفنادق ضمن مخطط  القدس الكبرى . وسيمتد الزحف الاستيطاني الجديد من مداخل القدس في شارع    بيغين  حتى منطقة  جفعات رام  والمجمعات الاستيطانية  بسغات زئيف ، و هار خوتسبيم ، و كربات يوفيل ، والمالحة والمنطقة الصناعية في  عطروت ، والتلة الفرنسية. وبموجب الاتفاق ستستثمر  سلطة دائرة أراضي إسرائيل ، 600 مليون شيكل، بينما 800 مليون أخرى سيتم جمعها من الإيرادات المتوقعة من الرسوم والجبايات لتسويق الوحدات السكنية، كما تم الاتفاق بين الجانبين على استثمار 1.4 ميار شيكل في البنية التحتية والأماكن العامة في أحياء المدينة المحتلة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش