الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في الذكرى 49 لحريق المسجد الأقصى الخطر يتهدده بعد فرمان ترامب بالقدس عاصمة لليهود

تم نشره في الاثنين 20 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

عبد الحميد الهمشري
 49عاماً انقضت على جريمة إحراق المسجد الأقصى النكراء المرتب لها صهيونياً والتي أقدم عليها عدد من اليهود وحملت مسؤوليتها لسائح استرالي الجنسية يدعى روهان، أخليت مسؤوليته عنها لاتهامه بالجنون وبالتالي أخلي سبيله بعد فترة من الاحتجاز، حيث بلغت المساحة المحترقة من المسجد أكثر من ثلث مساحته الإجمالية فقد احترق ما يزيد عن 1500 متر من المساحة الأصلية له والبالغة نحو 4000 متر مربع، وألحقت النيران ضرراً كبيراً في بنائه وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، وطال منبر صلاح الدين ومحراب زكريا وثلاثة أروقة وعمودان رئيسيان وقبة خشبية و74 نافذة خشبية وجميع السجاد العجمي، كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والجدران الجنوبية وتحطم 48 شباكاً من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبص والزجاج الملون، واحترق كثير من الزخارف والآيات القرآنية، ودمر أثراً إسلامياً عظيماً وهو المنبر الذي أحضره القائد المسلم الكبير الناصر صلاح الدين الأيوبي عندما حرر القدس من أيدي الصليبيين، وقد أولى  الهاشميون المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية برعايتهم حيث قاموا بأربعة إعمارات للأقصىى المبارك ابتدأها الحسين بن علي في العام 1924 فالملك المؤسس عبدالله الأول ثم الملك الباني الحسين رحمه الله والملك عبدالله الثاني اللذان رعيا وعلى نفقتهما الخاصة إعمار المسجد الأقصى وإعادة ما  احترق وتضرر في الحريق  إلى سابق عهده.
 وعودة الى بدء فتعتبر هذه الجريمة أبشع اعتداء بحق الحرم القدسي الشريف وخطوة يهودية عملية للنيل منه تمهيداً لخطوات متلاحقة في درب بناء هيكل الظلم المزعوم مكانه، بدليل أنهم أي اليهود لم يكتفوا بإحراقه قبل 49 عامًا، بل داوم زعران مستوطنيه بقيادة زعامته السياسية والعسكرية على اقتحامه وبحراسة جيشه الباغي وبترتيبات متدحرجة على اقتحامه، فالجريمة لم تكن حدثًا عابرًا، بل كانت خطوة على طريق طويل يسيرون فيه. وكذلك التضيق على المقدسيين ببناء المستوطنات التي أحااطت بالأحياء العربية في القدس الشرقية كما تحيط لإسوارة بالمعصم لتغيير معالم المدينة المقدسة فمن منا لا يتذكر ما أقدم عليه شارون في اقتحامه للمسجد عام 2000 في تحد صارخ للأمة جمعاء مما تسبب في انتفاضة الأقصى التي استمرت زهاء خمس سنين؟ ومن منا لا يتذكر ما اقدمت عليه الحكومة الصهيونية في محاولة منها لتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا بوضع كاميرات وبوابات الكترونية لمراقبة وتفتيش المصلين الداخلين والخارجين منه واضطرت لإزالتها أمام موقف المقدسيين والأردن والسلطة الفلسطينية الصارم ضد ذلك المشروع، واليوم وبعد أن اعترف ترامب بالقدس عاصمة للكيان العبري فالوضع بالنسبة للمسجد الأقصى جد خطير فمن يسند الأردن وفلسطين والمقدسيين في مجابهة الأخطار المحدقة بالقدس والأقصى؟؟
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش