الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشاعران العامري والعزام يحاوران «صمت المرايا» ويغنيان لـ«عيون إربد»

تم نشره في الثلاثاء 21 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

عمان - عمر أبو الهيجاء
نظمت لجنة الشعر في رابطة الكتاب الأردنيين، يوم السبت الماضي، أمسية شعرية للشاعرين: د. عمر العامري، ومحمد العزام، وحضرها حشد من المثقفين والمهتمين.
واستهل القراءة الأولى الشاعر عمر العامري، فقرأ مجموعة من القصائد من مثل: «وصايا، أرواح مفخخة بالشموس وقصائد قصيرة». قصائد لا تخلو من عنصر المفارقة الدهشة في قفلاتها، شاعر يبحر في الشأن الإنساني قارئا خفايا الروح وجدلية الحياة والموت، قصائد تذهب بالمتلقي إلى مساحات شاسعة من التأمل الوجداني والروحاني، وتقف على المعطى اليومي الذي نعيش وذكريات الطفولة.
من قصيدة له يقول فيها:» تقول انتبه: وأنت تدرب الفراش على الطيران الخفيض/ وكن حذرا من جنون المياه وصمت المرايا/ تنبه وأنت تسرّح شعر القصيدة/ بين يديك/ وقل للشموس التي أسقطتها الجهات تعالي/ هو الكون لي/ أقول لماء الكلام: أعدني إليّ/ أعدني ولو مرة واحدة/ أعدني إليّ وقد أخطأتني المدافع/ وهي تدك القرى والحقول/ ولا تنسى خوف أبي حين عاد ليأخذني من سرير الحروب إلى جهة قاصية/ هنالك كنت صغيرا/ ولا أعرف الخوف لكن بكيت/ بكيت لأني وحيد على حافة الموت عند الموت عند شفير الحياة».
وواصل العامري تجلياته الروحية الإنسانية فمن قصيدة أخرى له يقول فيها: «خذ هذه الكلمات يا ولدي/ وتابع وقع قافيتين في الصحراء/ حتى إذا مرت بواديك الذئاب افرش لها قلبك/ لتنام مشدوها كأي طريدة مذهولة في الليل».
إلى ذلك قرأ الشاعر محمد العزام اكثر من قصيدة ما بين العمودي وقصيدة التفعيلة، قصائد العزام ذات إيقاع يمعن كثيرا مع إيقاع الحياة واللغة الجزلة المبنية على مشاهدات يومية، شاعر أخلص لقصيدة العمود، فقرأ دواخلنا وتوجعات الأرواح مفضية جوانية الإنسان، فكان الوتر الذي لوعته الحياة ولم يقترف أي لحن.
يقول في احدى قصائده: «معي من خيام الليل/ حولي/ قبائلٌ/ أنا الوتر المنسيّ/ لم أقترف لحنا/ أعلّق فأس الشك في كتْف عالم/ أحطّمه بالظن حتى هوى ظنا/ اذا اتّسعَتْ رؤياي/ ضاقت عبارتي/ وقد قيل: كونوا ذات خلق/ وها كُنّا!».
ومن قصيدة أخرى نقتطف منها: «ثلاثةُ عاشقينَ/ وطيفُ مكتبةٍ ومسجدْ/ ونافذةٌ تُطلّ عيونُ إربد من ستائرها غروبا/ فهي أيضا/ لاتخلّ لأجلهم أبداً بموعد/ ثلاثتهم/ وما يكفي من الذكرى لتلتهبَ الأراجيل الحبيبةُ/ تحت لهفتم/ وما يكفي
لكي يُسلمنهم ما كنّ قد أخفين من فتنٍ/ ومن عُريٍ/ هنالك/ في «هنا إربد «/ ثلاثة عاشقين وصوت أغنية تؤرخهم زمانا/ وما كتبوه من شعْرٍ/ ستأكله الأراجيل الجميلة/ ثم لا تبقي لهم فيه مكانا/ ثلاثتهم/ أراقوا حزنهم ضحكاً على الشباكِ/ ثم تطايروا منه دخانا».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش