الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العقوبات على إيران إعلان حرب

تم نشره في الثلاثاء 21 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

ويل بورتر- «انتي وور»
بعد انسحابها من الاتفاق النووي مع ايران بشكل احادي في شهر ايار الماضي، اعادت ادارة ترامب فرض العقوبات على جمهورية ايران الاسلامية قبل فترة وجيزة، باعتبارها جزءا من حملة اخرى تحمل مسمى «الضغط الاقصى». وسوف تستهدف هذه العقوبات الجديدة مشتريات ايران من عملة الدولار الاميركي وتجارة المعادن الثمينة والبرمجيات الصناعية وقطاع الفحم في ايران الى جانب قطاع السيارات. كما من المتوقع ان تدخل العقوبات على قطاع النفط الايراني حيز التنفيذ في شهر تشرين الثاني المقبل.
كل ما سبق ذكره سيلحق ضررا كبيرا من دون شك بالسكان المدنيين في ايران. في الواقع، هذا تاثير متعمد شائع للعقوبات: أي الحاق الاذى بالمدنيين املا في ان يضغطوا على حكومتهم للاستجابة للمطالب الاميركية. لا ترتقي هذه الهجمة الاقتصادية الى اعلان الحرب فقط، بل ان فكرة ان العقوبات ستؤدي الى تحريض المواطنين الى الاحتجاج مشكوك في صحتها من الناحية العملية، لا سيما في ايران. فالنتيجة الاكثر احتمالا هي ان تقود الى تبني عامة الشعب لعقلية الحصار، بحيث ينظرون الى قادتهم باعتبارهم حماتهم، في حين سيؤجج ذلك كراهية نحو الغرب.
وصف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الامر بشكل جيد في مؤتمر صحفي عقد مؤخرا، اذ قال: «ان العقوبات تدمر الجةتمعات ولا تضعف الانظمة». وبمناسبة الحديث عن العراق، دعونا نتامل العقوبات التي فرضت على هذا البلد في عهد ادارة كلينتون. على الرغم من انه كان يستحقها على حد تعبير دبلوماسي اميركي، تسببت ايضا في مقتل مئات الالوف من الناس. تلك العقوبات لم تفشل فقط في تحريض العراقيين على الاطاحة بصدام حسين، بل انها اوغرت قلوب الكثيرين في العالم اجمع بالكراهية تجاه الولايات المتحدة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش