الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الضرائب وسيلة لإسعاد الإنسان

خالد الزبيدي

الأربعاء 29 آب / أغسطس 2018.
عدد المقالات: 1836


منذ تأسيس الدولة القديمة والحديثة تم سنّ التشريعات والقوانين بهدف تنظيم كافة مناحي الحياة وإسعاد الانسان، فالدولة تعتمد على عقد اجتماعي بين الحاكم والمحكوم أساسه العدل، وان الدول العصرية تعتمد الديمقراطية وتداول السلطة، وبدون الخوض في تفاصيل النظم السياسية ..الملكية، الرئاسية، والحزبية فإن رأس سلطة الدولة يضع برامجه مباشرة او من خلال الحكومة وتهدف البرامج الى تعزيز منعة الدولة واستقلالها، وتوفير عيش كريم للمواطنين، ولتحقيق ذلك يتم اعتماد الديمقراطية والتنمية ومجموعة من السياسات اهمها السياسية، الاقتصادية، والمالية، وهذه السياسات تراجع دوريا وكلما اقتضت الحاجة ذلك.
وهنا فالسياسات المالية قسم محدود من حياة الدول، والاهم منها السياسات الاقتصادية الكلية التي تنظم مناحي حياة الدولة والانسان، فالسياسات المالية والنفقات العامة وموازنة الدولة ترسم في ضوء السياسات الاقتصادية، وفي حال تقديم السياسات المالية على السياسات الاقتصادية ومنحها الاولوية في المجتمع سيواجه عقما مستمرا في حياته، وهذا ما نعاني منه، لذلك يواجه الاردنيون سنة بعد اخرى واحيانا في السنة الواحدة مجموعة من التحديات التي تتحول سريعا الى تأزم مر.
الضرائب وكل ايرادات الخزينة المحصلة من المواطنين والوافدين هي وسيلة لاعادة إنفاقها على الدولة بشكل عام، والهدف هو تحقيق الرفاهية وإسعاد المواطنين ومن يعيش بيننا، وتوفير بيئة آمنة ومناخ اقتصادي واستثماري جاذب ويشكل حاضنة للمستثمرين، الا ان السياسات المالية خلال العقدين الماضيين، لاسيما خلال السنوات السبع الماضية فقد اخذت هذه السياسات منحنى غريبا، وتحولت الى هدف جمع المال  بغض النظر عن النتائج السلبية على المستثمر والمستهلك والاقتصاد على المستوى الكلي، لذلك واجهنا تراجع الطلب في الاقتصاد وتدني القدرة الشرائية وتعمق الركود الذي يهدد بركود تضخمي سرعان ما يتحول الى كساد.
اليوم امامنا فرص حقيقية لمراجعة السياسات المالية وإلحاقها بالسياسات الاقتصادية الكلية، فالصادرات بدأت بالارتفاع مع عودة فتح الحدود العراقية الاردنية، ونأمل افتتاح الحدود الشمالية مع سورية بحيث تتحرك ماكينة الصناعة والصادرات وقطاع النقل والسياحة، عندها قد تنفرج احوال الاقتصاد المحلي، وعلى الحكومة ان ترصد هذه المتغيرات وتقدم تسهيلات بما يساهم بتسريع وتائر حركة القطاعات الاقتصادية التي ستدر امولا افضل للخزينة بما يخفف من الاقتراض والاعتماد على الغير التي تحولت تدريجيا الى قيد مر على حياتنا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش