الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موسكو: سوريا جاهزة لعودة مليون لاجئ بفضل إعادة تأهيل البنية التحتية

تم نشره في الأربعاء 29 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

دمشق - أعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أمس الثلاثاء، أن أعمال إعادة بناء المساكن والبنية التحتية، التي تم تنفيذها في سوريا تسمح بعودة حوالي مليون لاجئ إلى البلاد.
وقال شويغو للصحفيين: «يجري العمل على إعادة تأهيل البنية التحتية، والطرق السريعة، ونقاط التفتيش، لكي تبدأ سوريا في استقبال اللاجئين»، مشيرا إلى أن قرابة 1.5 مليون لاجئ سوري يتواجدون في الأردن ولبنان. وأكد شويغو أنه «في الوقت الذي بدأ فيه تدريجيا تحرير المدن والبلدات، عاد أكثر من مليون شخص إلى ديارهم منذ عام 2015  والآن هناك كل الإمكانيات لعودة حوالي مليون لاجئ».
وأشار إلى أنه تم تحرير مساحة كبيرة من الأراضي السورية من الإرهابيين. وأعرب شويغو عن دهشته من موقف بعض السياسيين الأجانب فيما يتعلق بعودة اللاجئين، موضحا أن الوضع في سوريا يستقر يوما بعد يوم، في حين أنهم يضعون المزيد من الشروط.
كما دعا شويغو المجتمع الدولي إلى المشاركة في إعادة الإعمار: «لن نحاول إقناع أي شخص، وخصوصا قيادات الهيئات الأوروبية. إذا رأيتم أن لديكم مشكلة، فلتشاركوا في إعادة الإعمار».
إلى ذلك، أعلن شويغو أن موظفي مركز المصالحة الروسية في سوريا يجرون محادثات مع زعماء الجماعات المسلحة والشيوخ في إدلب لتحقيق تسوية سلمية للأزمة هناك. وقال شويغو، «تجري هناك محادثات ثقيلة وصعبة على جميع المستويات مع من كنا نسميه سابقا بالمعارضة المعتدلة ونسميه اليوم بالمسلحين وزعمائهم. كما يجري العمل مع الشيوخ الذين يسيطرون على بعض القبائل في هذه الأراضي».
وأضاف أن هذه المحادثات تهدف إلى تحقيق تسوية سلمية في هذه المنطقة على غرار تسوية الأزمة في درعا والغوطة الشرقية. وتابع: «هذا ما يقوم به ضباطنا. وأريد أن أشكرهم من جديد، وخاصة للعمل الذي قاموا به بشكل ماهر للغاية، وكذلك لكل ما تم عمله في مناطق الغوطة الشرقية واليرموك ودرعا». وتحدث الوزير الروسي أيضا عن دهشته لرؤية عدد الأسلحة التي سلمها المسلحون إلى القوات الحكومية السورية بعد بلوغ التسوية السلمية. وقال: «كانت هناك أيام سلم المسلحون فيها ما بين 5 و7 دبابات، بالإضافة إلى المدافع وراجمات الصواريخ. ولا يدور الحديث هنا عن عدة وحدات من الأسلحة بل عن الآلاف». هذا وأفاد الوزير الروسي بالعثور على مستودعات ومصانع كثيرة بعد تحرير حلب، مشيرا إلى أنه كانت فيها عدة آلاف من الأسلحة المختلفة.
ونشرت البحرية الروسية في البحر الأبيض المتوسط أقوى مجموعات السفن منذ بداية مشاركة روسيا في الصراع. وتقوم وزارة الدفاع بنشر أقوى مجموعة من السفن الحربية في البحر المتوسط خلال كامل فترة مشاركة روسيا في النزاع السوري. وتشمل 10 سفن (وتوجد سفن أخرى على الطريق)، معظمها مجهزة بالصواريخ المجنحة «كاليبر»، بالإضافة إلى غواصتين. ووفقاً لخبراء عسكريين، تم نشر المجموعة في البحر لدعم هجوم الجيش السوري في محافظة إدلب - المنطقة الوحيدة في البلد التي تخضع لسيطرة الجماعات المسلحة غير القانونية.
ونقلت «إزفيستيا» عن وزارة الدفاع أن سفن أسطول الشمال وبحر البلطيق والبحرالأسود، وكذلك أسطول بحر قزوين، موجودة في البحر الأبيض المتوسط. وتتكون القوات الدائمة للبحرية الروسية في البحر المتوسط من 10 سفن وغواصتين، تمثل جميع الأساطيل، باستثناء أسطول المحيط الهادئ. وهذه أقوى مجموعة منذ بداية العملية.
وتشمل المجموعة الهجومية الطراد الصاروخي «مارشال أوستينوف» والسفينة المضادة للسفن الكبيرة «سيفيرمورسك» وسفينة الحراسة «بيتليفي» والفرقاطة «أدميرال غريغوريفيتش» وسفين الحراسة «أدميرال إيسين» و»أدميرال ماكاروف» والسفن الصاروخية الصغيرة «غراد سفيياجسك» و»فيليكي أوستيوغ» و»فيشني فولوتشوك» والغواصات التي تعمل بالديزل والكهرباء بي-268 «فيليكي نوفغورد» وبي-271 «كولبينو». ويوجد عدة سفن في الطريق. والطراد «مارشال أوستينوف» مجهز بمنظومة «فولكان» الصاروخية المضادة للسفن، والسفن الثمانية الحربية تحمل الصواريخ المجنحة «كاليبر».
وأرسلت الناقلة البحرية الكبيرة التابعة لأسطول البحر الأسود «إيفان بوبنوف» من أجل تزويد المجموعة الكبيرة في البحر الأبيض المتوسط بالوقود. وأعلن مدير المكتب الصحفي لمجلس الشعب السوري، ناجي عبيد أن وجود السفن الحربية الروسية في سوريا يتفق مع القانون الدولي ويتم تنفيذه بموافقة الحكومة السورية.
وقال عبيد: «إن الوجود الروسي مهم لمنع الدول الغربية من عرقلة نهابة الحرب. والقوات الروسية هي الضامن للاستقرار في المنطقة ولا تسمح بحرب اقليمية واسعة». وقال الخبير العسكري، دميتري بولتينكوف، أن الجيش السوري سيتعد الآن للقيام بعملية في محافظة إدلب، وهي المنطقة الوحيدة في البلد التي تخضع لسيطرة الجماعات المسلحة غير الشرعية. إذا لزم الأمر، فإن السفن الروسية ستدعم الهجوم السوري. وقال الخبير: «تم إرسال ثماني حاملات صواريخ «كاليبر» في آن واحد إلى البحر المتوسط لهذا السبب». وهذه الأنظمة تطلق النار بفاعلية على الأهداف الساحلية، لذا يمكنها توفير دعم ناري قوي للقوات السورية التي تقوم بعمليات برية.
ووفقا للمحلل السياسي الروسي رولاند بيجاموف، إن تعزيز القوات في البحر الأبيض المتوسط مرتبط في المقام الأول بنشر الولايات المتحدة قوات عسكرية بحرية، وبالتصريحات الاستفزازية حول هجوم كيماوي وشيك لاتهام الجيش.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش