الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المؤسسة الإسـرائيلية تقدم على فتح مناجم للفوسفات قرب «الفارعة»

تم نشره في الاثنين 13 تموز / يوليو 2015. 03:00 مـساءً

يبدو أن اللجنة القطرية للتخطيط والبناء تمشي بخط ثابتة نحو فتح مناجم للفوسفات بمحاذات قرية «الفرعة» شرقي النقب رغم كل التحذيرات الصحية والبيئية التي اطلقها عدد من علماء البيئية في اسرائيل من تداعيات الاقدام على حفر هذه المناجم، ونتائجها الصحية الوخيمة على نحو 30 عربي من سكان قرية الفرعة وكسيفة.
وكما ذكر موقع فلسطينيو 48 فانه من المقرر بسرية تامة وبعيدا عن وسائل الإعلام وداخل غرف مغلقة، أن يجري تصويتا شكليا اليوم على بدء العمل ببناء أكبر مجمع للفوسفات في البلاد والذي يبعد عشرات الأمتار فقط من قرية الفرعة في النقب التي يسكنها نحو 10 الاف مواطن.

قرية الفرعة في النقب التي تعاني ويلات الهدم باستمرار، وهي واحدة من 40 قرية في النقب المحرومة من ابسط الخدمات الأساسية وتصل فيها معدلات الفقر والبطالة إلى أكثر من 70%، تقع على أكبر جبل فوسفات أكتشف في مؤخرا في البلاد يقدر قيمة التداول مخزون الفوسفات فيه بنحو 60 مليار شيكل.
ومن شأن هذا الكنز الذي سيعود بالمليارات على الحكومة الاسرائيلية، أن يكون لعنة ووبالا على أصحابه الحقيقين نتيجة الاشعاعات القاتلة التي ستتسرب مع اول بداية حفر آبار المناجم.
تحذيرات
خمسة علماء من معهد «التخنيون»، ومعهد «فايتسمان»، وجامعة بئر السبع، وجامعة بئر السبع بعثوا برسالة إلى اللجنة القطرية للتخطيط والبناء في شهر ايلول الماضي مفادها أن المعطيات التي قُدّمت للجنة عن تطاير جزئيات الفوسفات، وسرعة الرياح غير دقيقة، بمعنى قد تتطاير وتصل إلى بلدة «عراد» اليهودية التي تبعد نحو 4 كيلومتر شرقي «الفرعة».
وخلصوا في رسالتهم أن حفر المناجم سيشكل « كارثة» صحية وبيئية على سكان المنطقة، أكبر بكثير مما تتوقع وزارة الصحة الإسرائيلية.
والعلماء هم من اصحاب الاسماء العالمية في مجال الهندسة البيئية، وأمراض التنفس الناتجة عن التلوث البيئي.
أحد هؤلاء العلماء تساءل: ماذا سيكون مصير سكان الفرعة؟
وأضاف أن سكان الفرعة سيتعرضون بمجرد البدء بحفر المناجم لتفاعل اشعاعي قاتل من انبعاث غاز «ردون» الكامن في الطبقات الصخرية القريبة من القشرة.
أما بالنسبة لسكان بلدة كسيفة التي تقع غرب قرية الفرعة على بعد نحو 3 كيلومترات، فان العلماء أوصوا بنقل السكان من المنطقة، نتيجة حجم التلوث البيئي الذي سيجثم على البلدة ومحيطها لعشرات السنين بنسبة لا يمكن العيش معها.
مندوب وزارة الصحة الإسرائيلية في الجلسات التي تعقد في مدينة «عراد»، قال ان نسبة الوفيات نتيجة التلوث البيئي سترتفع بمعدل 6،6 على كل 10 ألاف حالة وفاة، وهذا مقبول بحسب زعمه.
احد العلماء الاسرائيلين قال لمجلة «كالكلست» العبرية: ان الحقائق العلمية التي تنذر بكارثة بيئية وصحية على سكان المنطقة، لا تعني أي شخص من هؤلاء الذين يسارعون لحفر المناجم وجني الأموال الطائلة.
اهالي قرية الفرعة الذين التقينا بهم عبروا عن رفضهم من تمرير هذا المخطط.
محمد ابو احمد من سكان قرية الفرعة غير المعترف بها قال لموقع فلسطينيو 48 ان اهالي القرية هم اصحاب هذه الارض المتوارثة جيلاً عن جيل، ولا يمكن لنا نسمح للمؤسسة الاسرائيلية بسرقة ارضنا وقتلنا بالسموم المنبعثة من باطن الأرض.
سالم الكشخر من المنطقة أكد أن الغرض من كل ما تقوم به المؤسسة هو السيطرة على الأرض، بعد أن فشلت كل حملات الهدم من ذلك.
ونوه انه في حال تم تنفيذ مشروع الفوسفات بين السكان المدنيين فان ذلك معناه استهتار اخر بحياة الناس من قبل المؤسسة الإسرائيلية، التي يسعى القائمون عليها للتربح ولا يهمهم حياة الناس.
من جهة اخرى رفض اهالي سكان قرية كسيفة المجاورة هذا المشروع ونعتوه بالتهديد المباشر على حياة الناس.
خليل ابو ربيعه من سكان المنطقة قال ان تنفيذ هذا المشروع معناه العبث بحياة نحو 30 الف مواطن يعيشون في كسيفة والمنطقة المجاورة.
يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض لها سكان النقب للمخاطر الصحية والبيئية نتيجة المصانع الكيماوية التي اقامتها المؤسسة الإسرائيلية بالقرب من قراهم.
فا هي قرية وادي النعم تعد من اكثر المناطق في البلاد التي يصاب فيها الأطفال بأمراض السرطان بحسب بيانات وزارة الصحة الإسرائيلية، وذلك بسبب بناء وتشغيل عشرات المصانع الكيماوية في منطقة «رمات حوباب»، المجاورة للقرية.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش