الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لماذا تغيب الابتسامة عن وجوه طلبة المدارس؟

تم نشره في الثلاثاء 4 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

عمان ـ طلعت شناعة
تعود حالة « الطوارىء» الى بيوت الاردنيين بعد إجازة الصيف، وما ادراك ما فعله الاولاد والبنات خلال الاجازة «الطويلة». وما سببوه لاهاليهم من «عنَتْ» و» ضيق» جعل الاهل « يفرحون» ،بل ويعبّرون عن فرحتهم عبر برامج الاذاعة الصباحية في «أول يوم دراسي». ومنهم ـ الاهالي ـ،مَن بالغ في «بهجته» بـ « فتوح المدارس» كما قال رضوان عبد الرحيم ويقصد عودة الابناء الى الاماكن التي تأويهم ولو كان ذلك لساعات محددة.
اما الامهات فقد «انتهزن» الفرصة ،للقيام بزيارات اعتدن عليها ،سواء مع الجارات او الصديقات ضمن لقاء «نسوية» تغلب عليها « الثرثرة والنميمة والمساعدة في «الطبخات» المشتركة.
حيث تقول زين محمود انها استثمرت بدء العام الدراسي وقامت بزيارة والدتها المريضة وقضت معها اطول فترة ممكنة وعادت وقت الظهيرة لتعد لابنائها وزوجها طعام الغداء.
واضافت السيدة زينب:
عطلة الصيف طويلة والاولاد افسدتهم الموبايلات و» النّتّ». وتشعر أنهم في الغالب تحوّلوا الى « أعباء» على الاب والام؛ فليس لديهم اية اعمال باستثناء الجلوس ساعات طويلة يتعايشون مع العالم « الافتراضي» الذي ليس له نهاية او حدود.
متاعب من نوع آخر
يقول الدكتور حسين الخزاعي ( اختصاصي علم الاجتماع) ان تعوّد الابناء والانسان عامة على سلوك معين لفترة طويلة، امر يحول دون تقبّل التغيرات التي لا بدّ من فعلها مثل «الصحو» المبكّر والنوم « مبكرا» وتناول الطعام في اوقات معينة.
واستدرك الدكتور الخزاعي قائلا: استغرب ان اغلب الطلاب الذين عادوا الى المدارس افتقدوا « الابتسامة» ،بعكس الاجيال السابقة، التي كان «يوم بدء العام الدراسي» يشكّل لهم « عيداً» خاصا.
وعلل الدكتور الخزاعي ذلك بالمنظومة القيميّة التي تغلب على جيل اليوم كما اسماهم؛ فحالة الفوضى الفكرية والجوانب الاستهلاكية طغت على مشاعر هؤلاء الطلبة وهم في سنّ يُفترض انها « سنّ الأمل»، والإقبال على الحياة بجد واجتهاد.
اهالينا وطلابنا
مهاب عبد اللطيف (وليّ امر طلبة كان يقودهم الى المدرسة ) قال:كما ترون ،لولاي لما جاء ابنائي الى المدرسة متعللين بان اول يوم هو للتنظيم وتوزيع الكتب. وكأنهم يرغبون بمدّ العطلة الصيفية زمناً آخر.
واعترف ان المدارس عليها ان تعيد النظر بمفهوم التدريس والبيئة الصالحة لتلقي العلم، ونحن نسمع عن مدارس لم تكتمل بنيتها التحتية خاصة بعض المدارس الحكومية في المناطق الفقيرة والنائية عن العاصمة؛ ما يجعل بعض اولياء الامور يفضلون الاستدانة من اجل نقل ابنائهم الى مدارس خاصة حيث الغرف الصفيّة الجيدة والتكييف مع اقتراب موسم المطر والبرْد.
 السيدة انتصار معروف قالت:
 تعود الحياة الى المدارس، ومعها تبدأ المشاكل في البيوت.
سوف نعاني ـ نحن الآباء والامهات ـ من إيقاظ أطفالنا الذين اعتادوا الكسل والدّلَع طيلة ثلاثة شهور ونيّف هي عمر الاجازة الصيفية التي انقضت ونحن على أعصابنا .
حيث كنا نجد الاطفال يزاحموننا على مشاهدة الأفلام والمباريات والسهرات حتى ما بعد منتصف الليل، بحجّة أنهم في عُطلة .
كاميرا داخلية
ولو اردنا ان نصوّر بشكل تقريبي، حيث ان التصوير بمعناه الحقيقي «ممنوع» في المدارس،الاّ بإذن خاص. فإننا يُمكن ان نعرض الصورة التالية :
 تعود  المِسّ/ «ريهام»  الى المدرسة لتمارس دورها في تنشئة الاجيال، بينما عقلها مع «خميس»  خطيبها الذي يرسل لها كل دقيقة، مس كول  ليشعرها أنه يحبها وأنها تحت نظره.
و تشمّر مديرات المدارس ومديرو المدارس عن سواعدهم ويحمّرون عيونهم لكي يُشعروا الطلبة أن الموضوع جدّ والدراسة  «مش لعبة» .
بعض الطلابل، يُخرجون «أجهزتهم الخلوية» وينشغلون عن المدرسين باللعب بما لديهم من موبايلات.بعيدا عن أعين ورقابة المدرسين الذين ينشغلون ـ بعضهم ـ بعالمهم الافتراضي ،خاصة في الايام الاولى لدوام المدارس.
معاناة الاهل، مستمرة في ظل ارتفاع « اقساط المدارس الخاصة» ،وزحام الفصول الدراسية في المدارس» الحكومية» والاهم من ذلك كله، الظروف المادية القاسية التي يعاني منها معظم الاردنيين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش