الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لماذا يغضبون من الحقيقة ؟

تم نشره في الخميس 13 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
فارس الحباشنة


الكل مذعور ومرعوب من الإشاعة، وما يسمى اغتيال الشخصية، فخلال أقل من اسبوعين يمكنني القول انني قرأت اكثر من مئة مقال وتقرير صحفي في أدبيات ومواعظ وموبقات اغتيال الشخصية والاشاعة، واظن  أن أكثر المنشغلين بالترويج لهذه الافكار لا يعرفون لماذا يقومون بذلك.
بلا شك أن كل الأردنيين واثقون بان اغتيال الشخصية جريمة وطنية وأخلاقية، وقبل أن تكون قانونية، ولكن ثمة طريقة مثيرة للانتباه بمثيري الدعوات المتكررة لمناهضة الاشاعة واغتيال الشخصية، ولا تبشر الا بالفشل، ولو يتركونها على المزاج والسجية العامة ومجساته لكانت أكثر انضباطا بعيدا عن الترغيب والتخويف.
أصحاب دعاوى اغتيال الشخصية مصابون بـ»فوبيا الحوار والرأي الأخر «،مصابون بتجمد  زمني، ولربما أن الدعاية المفرطة في شيطنة الرأي العام أعيت من يروجون اليها، وهذا ما يستفيق من كل رأي ووجهة نظر أطالعها حول هذه العناوين.
في مواجهة الإشاعة وحتى لا يتكرر الفشل، ويبدو أن الأخير مصيرا حتميا، فأكثر ما تستحق عقول الأردنيين الحقيقة، حتى لا يبقوا محشورين للاشاعة والتضليل والدعاية الغبية؛ فالاستخفاف في عقول الناس جريمة أكبر من الاشاعة واغتيال الشخصية.
فلا تسمع إجابات عن تساؤلات تشغل وتقلق وترعب الأردنيين، غير اتهام الناس لمجرد أنهم مارسوا أبسط ادوات التفكير الغرائزي عندما يشعر الفرد بالخوف والرعب والجوع والتعطش البيولوجي والنفسي للأمان.
الموضوع أكثر تعقيدا من حروب كلام لا يفقه مروجها المخاطر الحقيقة للإشاعة على الوطن، ولا يدركون مع الأسف أنهم جزء من ماكينة إنتاج الاشاعة والدعاية المضادة لمعاداة الرأي العام « الشعب «، وتوسيع فجوة عدم الثقة والخصومة والمناكفة بين الدولة والمجتمع.
وبلا شك أن الرأي العام بحاجة الى أن يحصن من الاشاعة، ولكن لا يسمح أيضا لمتهم بان يتوارى وراء اغتيال الشخصية ليحصن ذاته من النقد والسؤال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش