الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

(إربد أبهى) تُنهي أعمال التوسعة والصيانة في أقدم مسجد ببلدة دير السعنة

تم نشره في الجمعة 14 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

عمان - آية قمق
افتتح مدير أوقاف إربد الدكتور مصطفى خشاشنة مسجداً مملوكياً ببلدة ديرالسعنة (مسجد علي بن ابي طالب) والذي يعد من أقدم المساجد في إربد ويعود بناؤه إلى ما قبل 500 عام حسب السجلات الشرعية والسلنامة العثمانية، وجاءت عملية الترميم والصيانة بعد أن أستشعر أهل البلدة رداءة بعض أركانه و عدم استطاعتهم الصلاة فيه حفاظاً على أنفسهم، عدا عن أن عصرنة وقِدم تاريخ المسجد وعراقته قد تم طمسها منذ فترة طويلة بفعل المتغيرات الجوية والتحديثات الإنشائية الحديثة دون مراعاة لعبق رائحته وتاريخه.
بعد مضي أكثر من شهرين استطاع عدد من المُبادرين من شباب البلدة المقيمين والمغتربين ومبادرة ( إربد أبهى ) التي يرأسها الناشط محمود موسى هياجنة  بتبرع سخي من فاعلة خير في دولة الامارات العربية المتحدة  الانتهاء من عملية الترميم والصيانة والتوسعة وتم فتح أبوابه من جديد أمام المصلين بحلة جديدة ونكهة تاريخية أعادتهم إلى قصص البيوت الطينية وأوائل من سكن البلدة وذاكرة المكان العطرة وسيرة أجدادهم،
وقد رحب مدير مكتب أوقاف الطيبة فضيلة الشيخ أحمد نصيرات براعي الحفل فضيلة مدير أوقاف إربد الدكتور مصطفى خشاشنة وبالحضور الكريم، مثمناً كل الجهود التي بذلت من أجل إعادة الألق والتاريخ لهذا المسجد.
وقال مدير أوقاف إربد الدكتور مصطفى خشاشنة «  إنها مناسبة عزيزة أن نحتفي بافتتاح مسجد مملوكي تم إعادة بنائه وصيانته بطابع معماري إسلامي بحت بالتزامن مع ذكرى السنة الهجرية وهذه الأجواء الروحانية، مبدياً إعجابه بالمسجد المُحدّث ومثمنا دور المبادرين ولجان الرعاية في المحافظة على المسجد.
و في نهاية الحفل قدم مؤسس ورئيس مبادرة إربد أبهى الناشط الاجتماعي محمود هياجنة عظيم شكره وتقديره لكل من ساهم في هذا العمل سواء كان مادياً أو معنوياً، متمنياً التوفيق لكل أبنائنا المغتربين وخصوصاً في دولة الامارات، مُطالباً الجهات المختصة بمخاطبة دائرة الأثار العامة وبالتنسيق مع مديرية الأوقاف بعمل وانشاء مجسات اختبارية لحفرية أثرية يتم نصبها في ساحة المسجد الخارجية لتعطي تصورا حقيقيا للفترات التاريخية التي تعايش معها هذا المسجد وبمحيطه.
و في حديث خاص مع الباحث في الآثار الدكتور بسام توبات مدير سياحة جرش وهو أحد أبناء ديرالسعنة أيضاً يقول» إن مواصفات بناء المسجد والطُرز المعمارية للعمارة الدينية في الفترة المملوكية من حيث تعامد المحراب مع مدخل المسجد وسماكة الجدار وطريقة العقد المُدبب، فإن هذه الخصائص والمزايا المعمارية تؤكد بأن المسجد يعود للفترة المملوكية في بدايات القرن الخامس عشر أي قبل ما يقارب الـ500 عام.
 يضيف الدكتور بسام توبات بأن هناك مساجد شبيهه في المنطقة انتشرت في شمال الأردن مثل مسجد سحم الكفارات ومسجد حبراص ومسجد سال والمسجد الغربي في إربد.
ويُشار إلى كتب الرحالة والباحثين الأثريين والمستشرقين، بأن في بداية القرن التاسع عشر والعشرين تراوح عدد سكان المحيطين بهذا المسجد بعدد البيوت الطينية المحيطة أيضاً به والتي ضمت 20 بيتا طينيا أي أن عدد السكان كان بعدد هذه البيوت الطينية.
وبحسب المؤرخين الذين أرخّوا شمال الأردن في القرن التاسع عشر وحسب السجلات الشرعية والسلنامة العثمانية بأن المسجد كان فيه خطيب واحد من خارج البلدة ويعنى بتعليم القرآن الكريم وعلومه وإعطاء الدروس الدينية يتم تدريسها على يد هذا الخطيب، وكان يعتبر هذا المسجد المدرسة الاولى لأبناء البلدة «.
وما زال عدد من أبناء ديرالسعنة ممن هم من كبار السن في البلدة يروون للأجيال بعضا من ذاكرتهم في هذا المكان، ويعتبر الشيخ الداعية ابو الحسنين رحمه الله أول إمام وخطيب في هذا المسجد، كما يعد أيضاً الشيخ سليم ذنيبات من أقدم خطباء المساجد في بلدة ديرالسعنة وخصوصاً في هذا المسجد المملوكي القديم، حيث عمل به خطيباً في عام 1969 و لغاية 1979م.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش