الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تهريب الدخان لا يزال ناشطًا

تم نشره في الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
فارس الحباشنة

السوق المحلي لا يزال يغرق بالدخان المهرب، لربما أن مهربين مخضرمين وجدوا الفرصة ليضخوا في الاسواق بضاعتهم الفاسدة والمضروبة والمهربة.
التهريب لم ينته، وعمليات إغراق السوق بـ «سجائر مهربة» ما زالت متواصلة وغير منقطعة، بل إنها زادت ويظهر هذا في تتبع كميات الدخان المهرب التي لا تزال معروضة للبيع، ومواصلة اسواق ومحال مشهورة في عمان ومدن أخرى ببيع الدخان المهرب على مرمى من أعين الجميع.
يبدو أن شبكات تهريب الدخان في عوالمها السرية والباطنية والتحتية أكبر مما تم ضبطه واكتشافه، ووفقا لمعلومات سبق ان نشرتها «الدستور» في أكثر من مناسبة، فان عملية التهريب لا تنقطع، وكميات كبرى من الدخان المهرب يتم إدخالها الى الاسواق المحلية، عبر شبكات تهريب كبيرة عابرة للدول.
فمن المزود للدخان المهرب الذي يغرق الاسواق المحلية؟ في جبل عمان ومناطق أخرى محال تجارية كبرى متخصصة ببيع الدخان المهرب. سؤال لربما من المبكر طرحه على مدير عام الجمارك المعين حديثا، ولكن من الأجدر أن يبقى مرصودا امام عينه من باب التذكير.
في سوابق جمركية وتهريبية الكل تنصل من تحمل المسؤولية، وثمة وقائع كثيرة عندما تجري تتبعها لاستقصاء حقيقتها تصطدم بموانع ومعيقات والتباسات تخفي الحقيقة وترميها في سلة المهملات.
تهريب الدخان ليس جديدا، بل هو من الازمات القديمة -الجديدة في الاقتصاد الأردني، وكم من شخصيات مرموقة اختفت وراء التهريب، وتسترت على مهربين كبار وعمليات تهريب ضخمة أنهكت الاقتصاد الوطني.
في الاعوام الاخيرة أصبحت ظاهرة تهريب الدخان في ذروتها وترتفع وتتجه الى ارتفاع زائد، وأرقام الدخان المهرب حتى الآن لم تثر حفيظة الحكومة والجهات المعنية جرّاء ما يقع من خسائر جسيمة لخزينة الدولة.
 فهل سنصل الى «صفر تهريب»؟ ولو جرى تطهير السوق المحلي من تهريب وتزوير الدخان، فماذا ستحقق الدولة من إيرادات وعائدات مالية لربما تتجاوز اضعاف اضعاف الارقام الحالية؟ من باب الطرافة تلاحظ في قضية الدخان المهرب الذي يغرق الاسواق أن ثمة عبارة واحدة ملصقة على العلبتين «وزارة الصحة تحذر».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش