الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لجوء الطلبة لشهادة الثانوية العربية.. هدر للمال والوقت والنتيجة كارثية!

تم نشره في الأربعاء 19 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 09:11 مـساءً
كوثر صوالحة


تتجدد في كل عام مشكلة الاعتراف بالشهادات المدرسية الصادرة عن مدارس عربية مختلفة موزعة في اقاصي الارض، والتي تمنح شهادة الدراسة الثانوية العامة لطلبة اردنيين بالتزامن مع انعقاد الامتحان، الذي تجريه الوزارة للطلبة حتى يتمكن من نجح منهم من دخول الجامعات، وهي خطوة في غالب الاحوال كان يلجأ اليها الطلبة هربا من بعبع التوجيهي المخيف والذي بات الان اكثر سلاسة الا ان الموضوع ما زال معقدا يدفع ثمنه الطالب.
الوزارة لا تضع معايير تعجيزية، فقد عادلت اكثر من ستة الاف شهادة العام الحالي، ولكن النتائج الكارثية للامتحان التحصيلي والقدرات الذي هو شرط اساسي من اجل دخول الجامعات يضعنا امام مشكلة حقيقية وهدر للاموال والطاقة، وفي النهاية الارقام هي التي تتحدث، حيث تقدم 285 طالبا للامتحان نجح منهم فقط 10% باتوا مؤهلين لدخول الجامعات الرسمية في المملكة لانه وحسب نظام معادلة الشهادات المعتمد في الوزارة، فان نتيجة الامتحان الوحيدة التي تخول الطالب التقدم للجامعات.
وبحسب الوزارة، فان مشكلة هذه الشهادات غير المعالجة بشكل نهائي ما زالت تسبب الارق للعديد من الاهل والطلبة والوزارة، فالاهل يدفعون الاف الدنانير من اجل حصول ابنائهم على الشهادة ليفاجأوا في بعض الاحيان ان الشهادة لم تكن اكثر من حبر على ورق، والشهادة لا تعادل.. حيث تتركز المشكلة حاليا في عشر مدارس ليبية فيها 4 الاف طالب اردني يسعون للحصول على شهادتها.
ووفق مصادر في الوزارة ومطلعين، فان هذه المدارس ربحية بالاصل وتمنح علامات مرتفعة جدا، دون ان تؤهل الطلبة فعليا لدخول الجامعات، رغم كل تحذيرات الوزارة من اهدار المال والوقت وتغريب الابناء دون طائل، ورغم كل المساعي والتسهيلات المقدمة من الوزارة في فتح عدد دورات عقد الامتحان للمعيدين.
هذه القضية تطرح سؤالا اخر عن دور الوزارة المطالبة باتخاذ اجراءات تحد من الهدر المالي والضيق النفسي اللذين يتعرضان لهما الاهل والطلبة للحصول على الشهادة من الخارج، والتي تقابل بالاخفاق عند العودة الى الوطن؟.
صاحبة الولاية وزارة التربية دعت الطلبة في الخارج الى استثمار التطورات التي جرت على امتحان الثانوية العامة، لا سيما ان كل التسهيلات وضعتها الوزارة امام الطلبة ليتسنى لهم دراسة الثانوية بكل يسر وسهولة، مؤكدة ان عمليات التطوير التي تجريها على اختبار الثانوية العامة تتيح للطلبة التقدم للامتحان مرات عدة ودورات مفتوحة، كما تم تخفيض عدد المواد، بما يتيح للطلبة اختيار المواد التي تتواءم مع ميولهم وقدراتهم بالدراسة الجامعية وذلك للتسهيل عليهم.
وينص نظام معادلة الشهادات للطلبة الدارسين بالمدارس العربية خارج بلدانها الاصلية على ضرورة اقامة الطالب حامل الشهادة سنة دراسية كاملة ببلد الدراسة، وان تكون المدرسة حسب التقويم المدرسي معتمدة ومرخصة ومعترفا بها بالبلد التي يدرس بها الطالب واقامة سنوية.
وبعد تحقيق الشروط السابقة وحصول الطالب على شهادة الثانوية واستيفائه كل الشروط المطلوبة، يخضع خريج هذه المدارس لامتحانات القدرات المعرفية والتحصيلية، التي تجريها وزارة التربية لكل طالب، وتعتبر علامات هذا الاختبار التي يحصل عليها الطالب هي المعدل المعتمد الذي سيقبل على اساسه بالجامعات الاردنية الحكومية والخاصة وحال رسوبه بالامتحان لا تعادل شهادته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش