الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العفو العام لإزالة الاحتقان الشعبي

تم نشره في الخميس 20 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
عوض الصقر


حالة الاحتقان الشعبي غير المسبوق التي يشهدها الشارع الأردني لا تخفى على أحد خاصة في ضوء ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والحرمان الأمر الذي أدى الى تزايد معدلات العنف المجتمعي والمخدرات والجريمة والسطو المسلح غير المألوف في مجتمعنا الوادع المسالم.
إن الانظار تتجه للمكرمة لاصدار قرار بالعفو العام في القضايا التي تمت فيها المصالحة وإسقاط الحق الشخصي تمهيدا لإقرار الاليات والاجراءات التنفيذية وتحديد الفئات المستفيدة منه فجلالة الملك، حفظه الله، يمثل رأس السلطات مجتمعة وهو صمام الأمان بعد الله سبحانه وتعالى.
وهنا لا بد من الإشارة الى انه لم يصدر أي عفو عام منذ سنوات طويلة ما يعني أنه آن الأوان لاصدار هذا العفو الذي هو من شيم الهاشميين وعودوا شعبهم على مثل هذه اللفتة الانسانية الكريمة على مر السنين.
إن هذه الخطوة ستؤدي بكل تأكيد، الى تهدئة النفوس وضبط ايقاع الحراك في الشارع كما انها ستسهم في إزالة حالة الاحتقان والتوتر الناتج عن تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وغلاء الاسعار بسبب فرض الضرائب العديدة.
وهنا لابد من الاشارة الى أنه بحسب الدراسات المسحية والقضائية فان كلفة النزيل في مراكز الاصلاح والتأهيل على الحكومة تصل الى أكثر من 700 دينار في الشهر علما بان عدد السجناء يقدر بأكثر من عشرة الاف سجين وسجينة ما يعني ان إصدار العفو سيوفر على الخزينة ملايين الدنانير وبإمكان الحكومة إستغلالها في مشاريع إنتاجية وخدماتية ومواجهة العجز في الموازنة بدلا من اللجوء لفرض ضرائب جديدة، إضافة الى أن مثل هذه المبادرة الكريمة ستؤدي الى نتائج اجتماعية ونفسية ايجابية على الموقوفين وأسرهم وعلى المجتمع بشكل عام.
كما ان العفو عن المحكومين بقضايا الحق العام يشكل عاملا لزرع أجواء الطمأنينة والثقة في الأسرة والمجتمع، فالسجن شكل تجربة قاسية ومريرة بالنسبة للمحكومين وسيستفيدوا منها في حياتهم الجديدة، لاعادة توجيه سلوكياتهم والانخراط والاندماج في المجتمع من جديد كمواطنين أسوياء حيث إنهم سيتحولون في الغالب، الى عناصر منتجة ومتفاعلة مع المجتمع ولن يفكروا بتكرار الجرائم التي ارتكبوها وأدت بهم الى السجن.
بقي أن أقول أن الحكومة أمام اختبار صعب للغاية في ظل التعهد الذي اطلقه رئيس الحكومة باعادة دراسة موضوع إصدار عفو عام بكل عناية، وبما لا يؤثر على حقوق الناس.
وهنا لا بد من الاشارة الى أن قانون العفو العام لسنة 2011 استثنى مجموعة من الجرائم من ابرزها جرائم التجسس والمخدرات وجرائم أمن الدولة وكذلك الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة وجرائم القتل وجرائم الاعتداء على العرض...الخ.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش