الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لقاء الملك بـ«مجلس الصحفيين» رافعة لعمل النقابة ودفعة لها للتصدي لمهامها

تم نشره في الخميس 20 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 09:12 مـساءً
عمر محارمة

يكرس لقاء جلالة الملك بمجلس نقابة الصحفيين الأردنيين حالة حميدة من الانفتاح والتواصل بين رأس الدولة ومختلف القطاعات وعلى رأسها قطاع الإعلام، في وقت تبدو الدولة كلها أحوج ما تكون لهذا الانفتاح.
جلالة الملك وقبل توجهه يوم أمس إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة اختتم سلسلة من اللقاءات مع الصحفيين والإعلاميين بلقاء مجلس النقابة للحديث عن جملة من القضايا المحلية والإقليمية وخصوصا ما يتعلق منها بتنظيم العمل الإعلامي.
ومن هنا جاء تأكيد جلالة الملك خلال اللقاء على أهمية دور الإعلام في تقديم الحقائق للمواطنين، في ظل انتشار الأخبار المفبركة، وضرورة أن توفر مؤسسات الدولة المعلومات للصحفيين حتى لا يبقى المواطن عرضة للشائعات، وهو ما يستدعي دورا كبيرا من نقابة الصحفيين لتطوير الأداء المهني وتمكين الصحفيين وتطوير أدواتهم لمواكبة التكنولوجيا الحديثة وتوظيف كل ذلك لمحاصرة الإشاعات والأخبار المفبركة وفي ذات الوقت مواجهة التطرف وتحصين الشباب من الفكر الظلامي الذي يتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف.
الإعلام يشكل الرافعة الحقيقية للمشروع الوطني، بكل جوانبه، حيث مطلوب منا كصحفيين وإعلاميين، أن نمارس دورنا الوطني، بروح المسؤولية العالية، بعيداً عن الشخصنة والمصالح الضيقة، نؤشر على الخطأ، من منظور المصلحة الوطنية، ولكن علينا أن نعظّم الإيجابيات أيضا، ومن واجبنا أن نخاطب بأدائنا، الرؤية الملكية لدور الإعلام في المسيرة الوطنية، بأجواء نظيفة، وبحرية مسؤولة، وأن نعمل على أن تكون الرسالة الإعلامية، الداعم الحقيقي لكل ما فيه صالح الوطن.
جلالة الملك أشاع حالة كبيرة من الارتياح والطمأنينة وهو يؤكد ثقته بقدرة الأردن على مواجهة الصعوبات والتحديات، وهذا كلام في غاية الأهمية لمواجهة من يحاولون إشاعة أجواء التشاؤم والسوداوية في الفضاء العام، في وقت نلمس فيه حاجة ماسة لروح الإيجابية التي يبثها جلالة الملك وحديثه عن الأردن بثقة وأمل، خصوصا ونحن نواصل مسيرة البناء وسط إقليم ملتهب وعاصف.
حالة الارتياح والطمأنينة والأمل لا ترتبط فقط بكون جلالته يشيع هذا الجو من حوله، ويحاول أن يرفع معنويات الجميع، بل ترتبط بعوامل موضوعية متعلقة بالقدر الكبير من الحنكة والإدراك والمعرفة التي يلمسها جيداً من يتاح له شرف لقاء الملك. تفاصيل بسيطة نعتقد أنها لم تصل إلى مسامع بعض صغار المسؤولين يعرفها جلالته ويدرك مصادرها ومآلاتها، يتحدث جلالته بالصراحة المطلقة، والثقة الكبيرة في المستقبل، ويشعرك أنك كمواطن، قبل كل شيء، شريك في بناء المستقبل المنشود.
حديث جلالته اتسم بوضوح رؤية كبير، محدداً الأهداف الوطنية، التي يريدها لشعبه، ليضمن له مستقبلاً مشرقاً، وعندما يتحدث جلالته عن الإصلاح، تجده وقد قرر دون رجعة، المضي بهذا الطريق، وهو الذي منذ أن تسلم سلطاته الدستورية سارعلى هذا الطريق، ومن هنا جاء تأكيد جلالته يوم أمس على ضرورة تقييم وتطوير قانوني الانتخاب والأحزاب لضمان مشاركة أوسع في عملية صنع القرار، وهذا يثبت أن معالم البرنامج الإصلاحي وأطره في البلاد، محددة وملموسة، في ذهن جلالة الملك، وهو ما يتطلب جهداً، من كافة فئات الأردنيين، إعلاميين ومفكرين وسياسيين، وأكاديميين، للوصول إلى المرحلة المرجوة، ومساندة الخطاب الملكي، واغتنام الفرص المتاحة لمواجهة التحديات والعبور بالأردن من المأزق الذي تسببت الحالة الإقليمية في الجزء الأكبر منه.
التفاؤل الملكي واضح وينتظر اعلاء الهمة الاردنية في تغيير سلوكيات ومسلكيات اجتماعية تبتعد عن نهش الجسد الوطني والتوجه نحو استثمار الفرص وضبط الايقاع العام والخاص على النغمة الوطنية.
لقاء جلالة الملك بمجلس نقابة الصحفيين، رافعة جديدة لعمل النقابة ودفعة قوية لمجلسها الحالي للتصدي للمهام الكبيرة المناطة به في ظل حالة الفوضى التي يعيشها الوسط الإعلامي مع تعاظم دور منصات التواصل الاجتماعي، وفي ضوء المعضلات الحقيقية التي تواجهها المؤسسات الإعلامية، ولعل دور النقابة في تمكين الصحفيين وتدريبهم لمواكبة الثورة التكنولوجية في الإعلام هو الدور الأساسي الذي عليها التصدي له في المرحلة الحالية.
اللقاء الملكي مع مجلس النقابة خطوة ومنحنى جديدا وايجابيا في العلاقة ما بين القصر والإعلام، تعطي زخما كبيرا لحضور الإعلام وتضع النقاط على الحروف في هذا الوسط للتحرك ومواجهة حالة الانفلات بطرق علمية ومهنية مدروسة.
هذا اللقاء وما سبقه من لقاءات تعكس رؤية مختلفة في مؤسسة الديوان الملكي، فرئاسة الديوان ومكتب جلالته ورئاسة التشريفات، تشكل حاليا فريقا متجانسا قريبا من نبض الناس ومتفهما للأدوار التي يجب أن تلعبها كل جهة وحسب اختصاصها.
هذا التفهم والايجابية والثقة بالآخرين منحت إدارة الإعلام والاتصال في الديوان الملكي المساحة الكافية لتحقيق رؤية الزملاء العاملين في هذه الإدارة والذين انطلق غالبيتهم من الوسط الصحفي، ويمتلكون فهما كبيرا ورؤية واضحة في آلية التعامل مع هذا الوسط.
ما تقوم به إدارة الإعلام مسنودة بدعم أصحاب رؤية مخلصة في رئاسة الديوان ومكتب جلالته ورئاسة التشريفات سيؤدي بلا شك إلى تكريس نهج الانفتاح وبناء الجسور مع كافة مؤسسات الوطن الإعلامية لتقديم رسالة إعلامية شاملة وحاضنة قادرة على حمل رؤية ورسالة الأردن والدفاع عنه على المستويين المحلي والخارجي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش