الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسألوا أهل الذكر

تم نشره في الجمعة 21 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

السؤال :
توفي أبي وله شركة صناعية تجارية لها اسم عريق وبضاعة معروفة جداً، تم توزيع إرث المتوفى من عقارات ومنشآت على الورثة جميعاً دون احتساب الاسم التجاري والعلامات التجارية المعروفة للإناث، حيث اقتصرت على الذكور، وتم أيضاً تقسيم المصنع على الأولاد فقط دون الإناث، هل يحق للإناث المطالبة بالمبالغ التي تساوي قيمة الاسم التجاري والعلامات التجارية الأخرى المعروفة؟

الجواب :
الشريعة الإسلامية أعطت كل ذي حق حقه، حيث أعطت الرجال وأعطت النساء بحسب درجة القرب من الشخص المتوفى، فإذا توفي الإنسان انتقلت ملكية تركته إلى ورثته بنسبة ما لكلِّ واحد منهم من حصة في التركة بموجب التقسيم الشرعي، فلا يملك المورث أن يحرم وارثاً، ولا أن يغيّر مقدار حصته، كما لا يستطيع الوارث أن يرفض ما كتب الله له من حصة في الميراث، وللمرأة الحقّ في ميراث أبيها وأخيها وابنها وزوجها وغيرهم من القرابات، حالها كحال الرجل في الميراث، تصديقاً لقوله عز وجل: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} النساء/11.
والاسم التجاري حق مصان شرعاً، له قيمة مادية في الاجتهاد الفقهي المعاصر، وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي قراراً برقم 43 (5/ 5) بشأن الحقوق المعنوية، جاء فيه:
«أولا: الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع أو الابتكار، هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها».
والإناث من الورثة لهنّ حق شرعي في الاسم التجاري، وعليه؛ فإنه يحرم حرمان البنات من حصتهن الشرعية، والمتعلقة بالاسم التجاري والعلامة التجارية، وأي حصة في المصانع التي تم حرمانهن منها، وأي اعتداء على شيء من ذلك هو أكل لأموال الناس بالباطل، قال الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} البقرة/188، ولهن الحق في المطالبة بنصيبهن من ميراث والدهن لدى المحكمة الشرعية.
السؤال :
نحن جمعية خيرية تقوم على مساعدة الأطفال والعائلات من ذوي اضطراب التوحد وتطوير مهاراتهم وتعليمهم وتهيئتهم للدمج المجتمعي، فما حكم دفع الزكاة للجمعية لدعم وتأهيل الأطفال ذوي التوحد؟

الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
حدد الله تعالى مصارف الزكاة في القرآن الكريم؛ فقال تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/60، ولـما رواه أبو داود عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجل فقال: أعطني من الصدقة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ، حَتَّى حَكَمَ فِيهَا هُوَ، فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ).
ومن هذه المصارف الفقراء والمساكين، فيجوز صرف الزكاة لهم بشرط أنْ تملّك أموال الزكاة للفقراء والمساكين، كما أفاد التعبير باللام في الآية السابقة؛ قال الإمام البقاعي رحمه الله: «ولما فرغ من هذه الأصناف الأربعة –أي الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة– الذين يعطون الصدقة في أيديهم يتصرفون فيها كيف شاؤوا، كما دلّ عليه التعبير باللام، ذكر الذين يعطون الصدقة لقضاء ما بهم كما دل عليه التعبير بـ (في)» [نظم الدرر8/505].

وإعطاء الزكاة للفقير لا بدّ أن يكون على الفور وعلى سبيل التمليك، قال الإمام النووي رحمه الله: «تجب الزكاة على الفور إذا تمكن، وذلك بحضور المال والأصناف» [منهاج الطالبينص72].

وعليه؛ لا يجوز إعطاء الزكاة لصالح الجمعية لإنفاقها على مصاريف الجمعية، مثل الرواتب والأبنية ونحوها، ويجوز أن تعطى الزكاة للمرضى الفقراء من المسلمين المنتفعين من خدمات الجمعية، على أن تملك الزكاة لهم، ولا حرج من توكيل الجمعية في قبض الزكاة وصرفها على مستحقيها.

]] دائرة الافتاء العام

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش