الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تفاهمات بوتين – نتنياهـو حـول سوريـا: إسرائيل تضرب إيران ولا تمس بالأسد

تم نشره في السبت 22 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً


فلسطين المحتلة - سلّم الإسرائيليون بالعقوبة التي فرضتها روسيا عليهم في أعقاب إسقاط طائرة التجسس «إليوشين-20» ومقتل 15 جنديا، بمنعهم من التحليق في الأجواء السورية، وتخوفهم من استغلال إيران لهذا الوضع الجديد ونقل أسلحة إلى سورية ومنها إلى حزب الله في لبنان. رغم ذلك، يعتبر الإسرائيليون أن هذا الوضع لن يدوم، وأن الطيران الحربي الإسرائيلي سيعود إلى شن الغارات، علما أن هذا الطيران بإمكانه إطلاق صواريخ من مسافات بعيدة ومن خارج الأجواء السورية باتجاه أهداف في عمق الأراضي السورية.
وتوقع «معهد أبحاث الأمن القومي» في جامعة تل أبيب، في تحليل أن تعيد روسيا فتح الأجواء السورية، «بسبب حركة النقل المدنية»، لكنه أضاف أن «ثمة خطرا أن يشمل رد الفعل الروسي عمليات لتعزيز الدفاعات الجوية السورية، وبضمنها نقل منظومات دفاعية أكثر تطورا، جرت مفاوضات حول شراء سورية لها».
من جهة ثانية، قال هذا التحليل إنه «ينبغي الأخذ بالحسبان أن جهات في الإدارة الروسية لا تتقبل حرية العمل التي منحتها روسيا لإسرائيل بالعمل ضد الوجود الإيراني، وأن تستغل هذه الحادثة من أجل المس بالعلاقات بين روسيا وإسرائيل وبحرية عمل إسرائيل في سورية. وربما تم التعبير عن ذلك من خلال شدة الانتقاد لإسرائيل في وسائل الإعلام الروسية».
لكن تحليل المعهد اعتبر أن صورة الوضع الواسعة تشير إلى أن «عمق المصالح الإسرائيلية والروسية ستمكن الجانبين من التغلب على هذه الحادثة. وليس معقولا أن مصلحة روسيا هي المس بشكل جوهري حاليا بالعلاقات، المفيدة لها أيضا، مع إسرائيل. ولذلك يتوقع أن يتم حل الأزمة في الأيام القريبة بواسطة التوصل إلى تفاهمات بين زعيمي الدولتين، اللذين تسود علاقات ثقة بينهما. وينبغي أن نأمل بأن يتم التوصل إلى حل يتفق عليه الجانبان، وأن يكون مشابها تقريبا للترتيب المعمول به حتى الآن في الحيز السوري،.
إلا أن تحليل المعهد لم يستبعد تشديد روسيا على «حرية العمل» الإسرائيلية في سورية. «وربما يطلب الروس من إسرائيل الامتناع عن تنفيذ عمليات في مناطق انتشار قواتها، أو للأسف إعطاء القوات الروسية إنذارا قبل وقت أطول (من شن غارة إسرائيلية). وروسيا تحاول، كعادتها، استغلال الحدث من أجل دفع مصالح أخرى لها.
 ولفت المعهد إلى أن حادثة كهذه كان يمكن أن تحدث عاجلا أم آجلا، بسبب الغارات المكثفة التي شنها الطيران الحربي الإسرائيلي في سورية، بادعاء منع نقل إيران أسلحة متطورة إليها وإلى حزب الله في لبنان. «الأسباب التي جعلت إسرائيل تتبنى هذه الإستراتيجية ما زالت سارية، وإسرائيل تتطلع إلى مواصلة سياستها هذه». كما توقع التحليل أن يستخلص سلاح الجو الإسرائيلي الدروس من هذه الحادثة، «وعلى الأرجح أن عمليات سلاح الجو في سورية، في الفترة القريبة على الاقل، ستتقلص وستخضع لإشراف أوسع من جانب الحكومة.
وادعى تحليل المعهد أنه «ينبغي استغلال الحادثة من أجل التوضيح للجانب الروسي أن نقل منظومات دفاعات جوية أكثر تطورا إلى السوريين سيزيد الخطر على قواتهم هم، إذ أن الحادثة أكدت على أن أداء الدفاعات الجوية السورية ينطوي على خلل.
وألمحت تقارير إعلامية إسرائيلية في الماضي إلى وجود اتفاق روسي – إسرائيلي يسمح للأخيرة بقصف أهداف في الأراضي السورية. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليوم، الجمعة، بشكل صريح إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يحاول حاليا إنقاذ تفاهمات بينه وبين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وتقضي بأن «لا تسقط إسرائيل شعرة من شعر رأس (رئيس النظام السوري بشار) الأسد. وفي المقابل، بوتين لن يعيق إسرائيل من العمل ضد إيران كما تشاء. هكذا كانت الصفقة التي ستُمتحن الآن». وكالات

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش