الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عقوبات تجارية بحق الصين

تم نشره في الأحد 23 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً


بيتر كوينيغ- «انفورميشن كليرنغ هاوس»
لقد ساورني الشك شخصيا منذ البداية بان العولمة – وتحديدا العولمة فيما يتعلق بالتجارة الحرة- فعل حميد. فليس ثمة ما هو حر اساسا. اذ ان التجارة بين الاقران شيء، والتجارة الحرة على الطراز الاميركي، حيث تاتي القرارات من طرف اميركا- هي من دون شك شيء اخر وليست المرجوة حتما. فالطرف الضعيف يعاني دوما، ولست هنا اشير الى الصين- فالصين لا تعاني في الواقع بل انها تهيمن على السوق الاسيوية بكاملها، وقد تفوقت على اميركا في قارة اسيا قبل نحو ثلاثة اعوام مضت- ولكني اتحدث بشكل عام عن الدول النامية التي تضطر الى قبول السلع الاميركية والاوروبية التي تتمتع بدعم كبير من اجل ان تبقى ضمن تلك الاتفاقات التجارية الحرة.
ونحن نرى ان الثقة بالغرب غير ممكنة، واقصد الرئيس ترامب على وجه التحديد. انه يضع قواعد تخصه وحده. ولهذا السبب، فان التجارة الحرة وما يتعلق بها من عولمة لا تعد من وجهة نظري فعلا محمودا. لقد ألحقت الضرر بعدد كبير جدا من الناس في دول معظمها يعاني من الفقر على مدى ثلاثين سنة تقريبا، حين بدأت الليبرالية الجديدة بقيادة اجندة التجارة الحرة المعولمة.
ان التجارة ما بين الشعوب الصديقة، الدول التي تتشارك الهدف ذاته والايديولوجية السياسية والاقتصادية ذاتها، ستكون بديلا افضل. في هذه الحالة، من غير الممكن ان تقدم دولة على ارهاب دولة اخرى من اجل الموافقة على شروطها. ربما يجدر بنا ان نعود الى النظر الى هذه النقطة - التجارة بين الامم الصديقة والمنسجمة على الصعيد الثقافي، حيث يعد التبادل التجاري مفيدا لكلا الطرفين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش