الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محاضرة للدكتور أحمد ماضي في «الرواد الكبار»

تم نشره في الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً


عمان
اقام منتدى الرواد الكبار اول من امس ندوة بعنوان «السياسة والدين»، قدمها د. أحمد ماضي، وادارها المستشارة الثقافية للمنتدى القاصة سحر ملص، وحضرها رئيسة المنتدى هيفاء البشير، وجمهور من المهتمين بالشأن الثقافي والسياسي والفلسفي. البشير التي رحبت بالحضور والمحاضر رأت في الحديث عن الدين والسياسة، أنه يثير الكثير من ما بين الناس منذ الأزل وتزداد في عصرنا الحالي. لافتة إلى ان هناك فريقا من المفكرين دعا لربط السياسة بالدين وأن يتماشيا معاً في حياة الإنسان، كما ذكر العلامة ابن خلدون والذي وضح مفهوم الدين والسياسة المتلاصقين معاً.
 بينما كان هناك من أكد بحسب البشير ضرورة الفصل تماماً بينهما كما حصل في النهضة الأوروبية، حين استبد العقل الخرافي، وهيمنة رجال الكنيسة على العقل البشري آنذاك وامتلكو سلطة مطلقة؛ ما أدى الى الثورة على الكنيسة وقيام النهضة الأوروبية.
استاذ الفلسفة د. احمد ماضي، الذي تحدث عن اهمية عدم تسييس الدين وعدم تديين السياسة قائلا في عصر النهضة العربية في القرن التاسع عشر كان هناك علمانية عربية رأت النور، وكانت علمانية على الصعيد الفكر والحكم، ومن ابزر الاسماء التي مثلت العلمانية «رفاعة الطهطاوي»، «1801-1873»، الذي يعد من قادة النهضة العلمية في مصر في عصر محمد علي، الذي كان يرى انه لا تقدم من «إلا بالعلم لكل الناس لا فرق فيه بين غني وفقير أو ذكر وأنثىّ.
واكد ماضي اهمية ان تحترم العلمانية خصوصا في مجال «الحرية الشخصية»، التي تنتهك في بعض الدول العلمانية مثل «فرنسا»، وموقفها من الحجاب، وكذلك احترام حرية العبادة مهما تكن طقوس هذه العباده، ومهما يكن المعبد، واحترام حرية الاعتقاد ومهما تكن هذه الاعتقادات.
وبين المحاضر ان العلمانية المنشودة يجب ان تعامل افراد المجتمع بوصفهم مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات وتنأى بنفسها عن اي تمييز بينهم مهما يكن معتقداتهم، لافتا الى ان العلمانية هي مكون رئيس من مكونات الدولة المدينة اذ لا يعقل ان تكون الدولة مدينة ولا تكون علمانية.
وقارن ماضي بين الدولة المدنية والدينية، قائلا: الدولة المدنية، التي تتطور تكون دولة «مواطنة ومؤسسات ومساواة وقانون»، يتحقق فيها كل فرد من افراد المجتمع بأنه مواطن بحسب قانون هذه الدولة، بينما الدولة الدينية يتعذر عليها ان تكون دولة مواطنة ومساواة بين افراد المجتمع ويكون الشعب هو مصدر السلطات فيها، لان «العقيدة والشريعة هي مرجعيتها وليس البشر». وخلص ماضي الى ان مصلحة الشعوب العربية والاسلامية هي في فصل الدين عن السياسة، بحيث يسود شعار «الدين لله والوطن للجميع»، مشيرا الى ان ما يحدث في البلدان العربية يحتم ان تكون الدولة مدنية بحق وحقيقة وان تكون علمانية تعامل افراد الدولة بوصفهم مواطنين متساوين في الحقوق والوجبات. ويذكر أن احمد ماضي شغل منصب عميد كلية الاداب في الجامعة الاردنية ورئيس الجمعية الفلسفية العربية ورئيسة تحرير المجلة الفلسفية العربية، وهو متخصص في تاريخ الفلسفة المعنية بالفكر العربي الحديث والمعاصر نشر العديد من البحوث والدراسات حول الفلسفة. كما صدر له كتاب بعنوان « نماذج من العلمانية في الفكر العربي الحديث والمعاصر»، عن دار الشروق للنشر والتوزيع في عمان، وتناول فيه «بزوغ العلمانية، نماذج من العلمانية في الفكر العربي الحديث والمعاصر، شبلي شميل، فرح انطون، انطون سعادة، بوعلي ياسين، المصادر والمراجع».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش