الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمين العام: مستقبلنا يعتمد على التضامن واستعادة الثقة

تم نشره في الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2018. 05:29 مـساءً

نيويورك -الدستور

يعاني العالم من تراجع الثقة، سواء الثقة في المؤسسات الوطنية، أو بين الدول، أو الثقة في النظام العالمي القائم على القواعد، هكذا استهل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كلمته في افتتاح المداولات العامة رفيعة المستوى للدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة.

قال غوتيريش إن الناس يفقدون إيمانهم بالكيانات السياسية القائمة، فيما يتنامى الاستقطاب والشعبوية، وأصبح التعاون بين الدول أكثر صعوبة والانقسامات في مجلس الأمن صارخة.

وفي اليوم الأول للمداولات العامة الذي يشهد مشاركة 35 رئيس دولة وحكومة، قال غوتيريش إن العالم على مدى عقود كثيرة أنشأ أسسا قوية للتعاون الدولي، وعملت البلدان معا لبناء المؤسسات والأعراف والقواعد للنهوض بالمصالح المشتركة.

"رفعنا مستويات معيشة الملايين، وحققنا السلام في مناطق مضطربة، وبالفعل تمكنا من تجنب نشوب حرب عالمية ثالثة، ولكن لا يمكن أخذ أي من ذلك باعتباره أمرا مسلما به. اليوم، تزداد الفوضى في النظام العالمي. علاقات القوى أصبحت أقل وضوحا. القيم العالمية تـُقلص. المبادئ الديمقراطية تحاصر. سيادة القانون تقوض."

وأشار الأمين العام إلى عدد من المفارقات، فالعالم أصبح أكثر اتصالا ببعضه ولكن المجتمعات أضحت مجزأة بشكل أكبر. وفيما تتنامى التحديات الخارجية، يتجه الناس إلى الانغلاق، وتهاجم التعددية في العمل في وقت تشتد فيه الحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى.

وقال الأمين العام إن قادة الدول يتحملون واجب النهوض برفاه مواطنيهم، ولكن الأمر يتطلب أكثر من ذلك، مؤكدا أهمية تعزيز ودعم النظام متعدد الأطراف. وشدد على الحاجة لإعادة الالتزام بنظام قائم على القواعد، تكون الأمم المتحدة في مركزه. وقال "لا يوجد طريق للتحرك قدما بدون العمل الجماعي الحكيم من أجل الصالح العام." وذكر أن ذلك هو الطريق لإعادة بناء الثقة.

في خطابه أمام المداولات العامة العام الماضي سلط الأمين العام الضوء على سبعة تحديات، وهذا العام قال غوتيريش إن تلك التحديات مازالت بدون حل.

وأضاف أن هناك شعورا بالغضب إزاء عدم القدرة على إنهاء الحروب في سوريا واليمن وغيرهما. وأشار إلى أن الروهينجا مازالوا في المنفى يتطلعون إلى العدالة والسلامة. وذكر أن الفلسطينيين والإسرائيليين ما زالوا عالقين في صراع لانهائي، يبدو فيه حل الدولتين أبعد ما يكون عن التحقيق. وقال غوتيريش "مازال تهديد الإرهاب يلوح، تغذيه الأسباب الجذرية للتشدد والتطرف العنيف. وأصبح الإرهاب أكثر ترابطا مع الجريمة الدولية المنظمة والاتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة."

وفيما يـُحتفل بالذكرى السبعين لاعتماد ال‘علان العالمي لحقوق الانسان ، تخسر أجندة الحقوق المكاسب المحرزة ويتنامى الاستبداد كما قال غوتيريش.

”من يرون الخطر في جيرانهم، قد يتسببون في ظهور تهديدات لم يكن لها وجود. أولئك الذين يغلقون حدودهم أمام الهجرة المنظمة، لا يفعلون سوى تغذية عمل المهربين. من يتجاهلون حقوق الإنسان أثناء محاربة الإرهاب، يغذون التطرف الذي يحاولون القضاء عليه."

وعلى الرغم من الفوضى والارتباك في العالم، قال الأمين العام إنه يرى رياح الأمل في مختلف أنحاء العالم. وقال إن المستقبل يعتمد على التضامن، مشددا على ضرورة إصلاح حالة انعدام الثقة وتنشيط العمل متعدد الأطراف.

مزيد من التفاصيل بعد قليل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش