الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التهديد النووي هو تهديد حقيقي

تم نشره في الأربعاء 26 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً


افتتاحية – واشنطن بوست
في الوقت الذي يبدو فيه جزء كبير من العالم  لديه قلق مبرر بشأن صعود كوريا الشمالية كقوة سلاح نووي، ويمكن أن يكون الحديث عن يوم القيامة أمرا مفزعاً، فهناك بصيص من الأخبار الجيدة في المؤشر النصف سنوي الأخير للأمن النووي الذي أعدته مبادرة التهديد النووي، والذي صدر في الخامس من شهر أيلول. ويبين التقرير أنه على الرغم من أن آخر قمة للأمن النووي كانت قبل عامين، فإن الدول تواصل العمل نحو الحصول على المواد الانشطارية والمواقع النووية المعرضة للهجوم بشكل صحيح.
إن أفضل طريقة لتجنب وقوع المواد النووية في الأيدي الخطأ هي أن لا تحتفظ بها الدول. إن أكثر النتائج الواعدة وجدت في الدراسة هي أن عدد الدول التي لديها أكثر من كيلوغرام واحد من اليورانيوم عالي التخصيب ، وهو وقود يكفي لصنع قنبلة نووية، قد انخفض من 32 إلى 22 دولة في غضون ست سنوات، مع إزالة كل من الأرجنتين وبولندا لتلك المواد أو التخلص منها في الأونة الأخيرة. أما الدول الأخرى التي سلمت تلك المواد فهي النمسا، والجمهورية التشيكية، والمجر، والمكسيك، والسويد، وأوكرانيا، وأوزبكستان وفيتنام. هذا العدد هو أقل من أكثر من 50 دولة في أوائل التسعينات.
من بين الدول ال 22 التي لديها أكثر من كيلوغرام من اليورانيوم العالي التخصيب، قامت واحد وعشرون دولة  بتحسين دفاعاتهم ضد سرقة المواد النووية خلال العامين الماضيين، وقالت الدراسة إن كوريا الشمالية هي الوحيدة التي حصلت على درجة أسوأ. كما يقول التقرير أيضا إنه من بين الدول الخمس والأربعين التي تمتلك منشآت نووية، كان هناك تحسن كبير في إجراءات الأمن والسيطرة، مثل الحماية الحقيقة في الموقع، وإجراءات لتجنب التهديدات الداخلية والأمن الحقيقي أثناء النقل. جزء كبير من هذا العمل هو في فئة حاقدة من الإجراءات والأساليب،  لكن الأمر يوضح جدية الهدف بعد فترة طويلة من انتهاء الخطابات في مؤتمرات القمة.
لكن لسوء الحظ، فإن العالم بأسره لا يظهر الكثير من الوعود التي وعد بها. يتتبع المؤشر «بيئة المخاطر» بالنسبة للدول ووجد أنه ينحدر في بعض الدول التي تمتلك مواد نووية. ويقول واضعو الدراسة إن هذه المعايير تقيس «الاستقرار السياسي، والحكم الفعال، وانتشار الفساد، وما إذا كانت هناك مجموعات في البلد مهتمة وقادرة على امتلاك مواد نووية بصورة غير مشروعة أم لا». تم الاستشهاد بالولايات المتحدة بسبب التدهور في الاستقرار السياسي والحكم الفعال. إنه ليس من الصعب رؤية السبب وسط ضجة رئاسة ترمب. ويستشهد التقرير «بالاضطرابات الاجتماعية المتزايدة، والاستقالات والوظائف الشاغرة من الإدارات الحكومية الرئيسية،  والاستقطاب المتزايد بشكل كبير لسياسات الأحزاب السياسية (التي تسهم في قدرة بلد ما على وضع واستدامة السياسات لتأمين المواد النووية)».
إن الدراسة كانت قد وجدت أن كل من بلجيكا ومصر والهند وباكستان وروسيا «يواجهون خطرًا مضاعفا بأن تقوم مجموعة إرهابية قوية على ارتكاب أعمال إرهاب نووي». كما أن العديد من الدول «غير مهيأة بشكل جيد» لشن الهجمات الإلكترونية على المنشآت النووية.
لا ينبغي لأحد أن يخفي  أي أوهام في أن المشكلة المعروفة باسم «الأسلحة النووية الطليقة» قد اختفت. الكارثة دائما ممكن أن تحدث. لكن العمل الشاق قد يساعد في تجنب الكارثة، ويبدو أن العديد من الحكومات تأخذ التهديد على محمل الجد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش