الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطاب الملك.. صوت الحكمة الساعي لإحلال الأمن والسلام

تم نشره في الأربعاء 26 أيلول / سبتمبر 2018. 12:12 صباحاً
  • -محرر-1.jpg


حملَ خطابُ جلالة الملك عبد الله الثاني أمس، في الجلسة العامة لاجتماعات الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مضامينَ ورسائلَ هامةً للمجتمع الدولي، تضعه أمام اختبار الضمير والإنسانية، إزاء حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في العيش بأمن وسلام وإقامة دولته المستقلة.
وكان جلياً أن خطاب الملك استند إلى رؤية واضحة وشاملة لقضايا المنطقة، وللتحديات التي تواجه الأسرة الدولية وعلى رأسها خطر الإرهاب، إلا أن السمة الرئيسة والمضمون الذي أراد الملك إيصاله بوضوح لقادة العالم، أن العالم لا يملك ترف الاستسلام وترك القضية الفلسطينية وعلى رأسها ملف القدس، رهينة حلقة عنف لا تنتهي، مذكراً المجتمع الدولي أن القدس وهي المدينة المقدسة لأكثر من نصف سكان العالم، ما زالت تواجه مخاطر تهدد تراثها وهويتها الراسخة والقائمة على تعدد الأديان.
لقد خاطب جلالته، قادة ووفود (195) دولة، بلغة واثقة وواضحة، من شأنها أن تنقذ المنطقة من صراعاتها واضطراباتها المستمرة، فهو يؤكد أن حل الدولتين هو الوحيد الذي يلبي احتياجات الطرفين بإنهاء الصراع وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو يذكر العالم أيضاً بالتزاماته وقراراته حيال حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، وأن جميع قرارات الأمم المتحدة الصادرة عن الجمعية العامة أو مجلس الأمن، تقر بحق الشعب الفلسطيني، كباقي الشعوب، بمستقبل يعمّه السلام والكرامة والأمل، وهنا يجدد جلالته أهمية تقديم الدعم الضروري والعاجل لضمان استمرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» بدورها، وفقاً لتكليفها الأممي.
ويُبرق جلالته لقادة العالم، رغبة الدول العربية والإسلامية بالسلام خياراً لإنقاذ شعوب المنطقة من ويلات الصراعات والاقتتال، وهو يشير بذلك لأبواب التأثير الذي يمكن أن تفتحها مراكز القرار الدولي للضغط على إسرائيل، كي توقف انتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية، وتتجه للسلام خياراً لأمن واستقرار شعوب المنطقة بأسرها.
ويضعُ الملك كذلك قادة العالم، بجهود الأردن في تحمّل أعباء اللجوء السوري، مثلما يؤكد في السياق ذاته مواصلة الأردن لرؤيته المبكرة بدعم الجهود متعددة الأطراف لمساعدة سوريا على الوصول إلى حل سياسي، كما  يذكر العالم أن الحرب على الإرهاب والتطرف لم تنتهِ بعد، ما يتطلب نهجاً شمولياً بعيد المدى.
إنّه خطاب الحكمة والعقل، الساعي إلى إحلال الأمن والسلام، ووقف مسلسل الدم والنار والاقتتال في المنطقة، وهو خطاب الالتزام الثابت بالوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وخطاب الالتزام بدعم الأشقاء الفلسطينيين، والوقوف إلى جانب الأشقاء السوريين حتى ينعم بلدهم بالأمن والاستقرار، وهو خطاب الزعيم الذي يضع العالم أمام التحديات، ويقدّم لهم الحلول وسبل تجاوز الأزمات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش