الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يرسم ملامح مستقبل آمن للمنطقة ومحذرًا من ضياع الفرص

تم نشره في الخميس 27 أيلول / سبتمبر 2018. 12:20 صباحاً
  • -محرر-1.jpg

وضع جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابه أمام قادة ووفود مختلف دول العالم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، خارطة طريق تجنّب شعوب منطقتنا مزيداً من التوتر والاضطراب، واضعاً يده على الجرح، حيث الشعب الفلسطيني لا يزال يئن تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي، ليقول للعالم أن منجاة المنطقة تكمن في حل الدولتين، وأن لا خلاص لشعوب المنطقة من هذا الركون على صفيح الحروب المتواصلة، سوى بالسلام والحوار.
اعتلى جلالته منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو  يحظى باحترام وثقة المجتمع الدولي، جرّاء حكمته وصدقه وعمقه وثباته وتماسك رؤيته حيال قضايا المنطقة الداعية باستمرار إلى الحل السلمي والحوار، وكذلك فهو كان في طليعة قادة العالم الذين تصدوا لخطر الإرهاب وحذروا باكراً من التعامل معه بالآلة العسكرية فقط، إذ إن خطره الذي يهدد العالم أجمع يتطلب إستراتيجية شاملة على المستويات كافة، وعلاوة على ذلك، فهو استطاع أن يبرهن للعالم كله، أن العزيمة والإصرار والاستثمار بالعقل وبالطاقات الشابة، تكفل بناء الأوطان، فكان الأردن رغم قلة موارده والضغوطات التي تحيطه من كل حدب وصوب، يقدم نموذجاً راسخاً في الديمقراطية والتعددية، ويبرق للعالم أن هذا البلد بهمة وسواعد أبنائه ومن قبل فضل الله علينا، بقي آمناً، ولديه تجربته الإصلاحية الداخلية، التي استطعنا بها تجاوز الأزمات.
إن الرسائل التي أبرق بها جلالة الملك، كانت تخاطب القلوب والعقول، يستحضر معها التاريخ، ويربط الأحداث بطريقة تجعل المراقب يدرك فعلاً أن هناك خذلانًا وتقصيرًا أمميًا، وتراجعًا في المبادئ والقيم التي أنشئت لأجلها منظمات دولية، وهو بذلك يدعو قادة العالم ومراكز التأثير الدولي، إلى مراجعة حقيقية، نعود بها لإنسانيتنا، التي بدأت تتلاشى وتبدو أكثر توحشاً.
كان الملك يقارن بين مشهد نشأة الأمم المتحدة من رماد الحرب العالمية الثانية ودمارها، في مسعى صادق لحماية الأجيال القادمة من المعاناة والدمار والحرمان، ومشهد الحاضر الأليم الذي لا تزال هذه الآمال تواجه عدة تحديات صعبة، إذ يتعرض السلام والاستقرار للتهديد في كل مناطق العالم، ولا يزال الكثيرون محرومين من وعد الازدهار، وكأن الملك يريد أن يبرق برسالة مفادها أن حديثنا لا بد وأن يتطابق مع أفعالنا، وأن ما يجمعنا على المنابر يجب أن ينعكس سلاماً وأمناً على الأرض وعلى شعوب العالم، ومنطقتنا على وجه الخصوص، حيث الشعب الفلسطيني لا يزال يعاني الحرمان الممتد عبر السنين من حقه في إقامة دولته.
خلاصة القول وفصله جاء في خطاب الملك، حين وضع قادة العالم والمجتمع الدولي أمام مسؤولياتٍ أخلاقية وإنسانية، تبدأ بالوقوف إلى جانب أهل الحق، ومساندة اللاجئين، وعلى رأس ذلك ما يتعلق بضرورة تقديم الدعم السريع لوكالة الأونروا، والعمل الجاد نحو إحلال السلام، استناداً إلى التزام عربي وإسلامي ورغبة في الوصول إلى سلام عادل وشامل، واضعاً الرهان على الأطراف الدولية للضغط على إسرائيل كي تتوقف عن مراميها في التوسع والاستيطان وتقويض جهود السلام، دون أن يفوته التأكيد على ضرورة الحل السياسي في سوريا الشقيقة، مثلما حذر العالم للتنبه لخطر الإرهاب الذي لا يزال يهدد أمن جميع الدول.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش