الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ذاكرات توليف الوشاية!

تم نشره في الأحد 30 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
ماجد شاهين

 لم يقترب أحد ٌ، وكما ينبغي أو يليق وبالتفصيل المهمّ والمدهش والحقيقي ّ، من سيرة حياة الناس و استخدامهم و زياراتهم لأماكن محدّدة، و بخاصة الضيّقة، من مثل الدكاكين والأرصفة ومحال الخضار و دور السينما والمقاهي الشعبية و المطاعم و غيرها، رغم أنّها الأكثر أهميّة في تشكيل المواقف السياسيّة والاجتماعيّة والفكريّة لدى الأفراد والجماعات، و لدى صانعي القرار و لدى من يملكون أدوات « الشد ّ والجذب و الرفض والقبول «.
 أقرب و أخطر تلك الأماكن التي يذيع الناس فيها أسرارهم، ومن دون قصد، و يتبادلون الإشاعات والشائعات والرسائل القصيرة و النكات، تلك التي تضيق جنباتها على زائريها أو تلك التي لا تتسع سوى إلى شخص واحد و ينتظره آخرون أو يقفون عند بابه.
الإشاعة والروايات القصيرة و أسرار البيوت و الشتائم الصغيرة و الرسائل، كلّها كانت، في زمن مضى، تجد مكانا ً وأرضيّة خصبة لدى :
محلاّت الحلاقة والحلاّقين،
المقاهي الصغيرة وغيرها،
أسواق الخردة الصغيرة والعطارة،
المخابز و أفران الحارات،
محال تصليح الأحذية و جوار الإسكافي ّ،
محال تصليح البوابير عند السمكريّ الذي لا يظهر شكل وجهه جرّاء ( سخام البوابير ).
دور السينما القديمة،
عتبات دكاكين الحارات العتيقة،
عند عربات الترمس والذرة المسلوقة و عند باعة الهريسة،
قرب باعة « شعر البنات «،
و عند صناديق البويا / عند ماسحي الأحذية !
..
ثمة حاجة لنبش الذاكرات و البحث عن حكايات قصيرة في تلك المطارح، لمعاينة الزمن الفارط / المنصرم و قراءة فقه الإشاعة والنميمة والإطاحة والوشاية و الفرجة.
..
نعم،
للفرجة فقه ٌ و علوم ٌ
و للنميمة وللوشاية،
و ثمة فقه عريض للصمت !
فيما كانت أقصر الرسائل و أشدّها فتكا ً، تلك التي ينقلها الواشون أو يتبادلونها عند بسطات الخضار أو عند صناديق البويا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش