الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

« إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية «13»

تم نشره في الأحد 30 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

  عبدالحميد الهمشري *
الإشراف على التعليم وتهويد أسماء المواقع في القدس والمدن والقرى الفلسطينية

لقد دأبت الحكومات الصهيونية المتعاقبة بعد شهرين من احتلال مدينة القدس في نكسة حزيران 1967باتخاذ قرارات تعسفية بالنسبة لقطاع التعليم في مدينة القدس دون الضفة الغربية، حيث قررت الإلغاء النهائي للبرامج التعليمية الأردنية التي كانت مطبقة قبل احتلال المدينة في مدارسها وإبدالها بالبرامج التعليمية المطبقة في المدارس العربية في الاراضي المحتلة سنة 1948م، وأصدرت قانون الإشراف على المدارس رقم 5729 لعام 1969م فيها، وشمل ذلك الإشراف الكامل على جميع المدارس بما فيها المدارس الخاصة بالطوائف الدينية، إضافة للمدارس الأهلية الخاصة، إلى جانب فرضها على هذه المدارس وعلى الجهاز التعليمي فيها، والحصول على تراخيص إسرائيلية تجيز لها الاستمرارية في ممارسة نشاطاتها، وكذلك الإشراف على برامج التعليم ومصادر تمويل هذه المدارس. عامدة في هذا السياق إلى تشويه الحقائق التي تضمنتها المناهج المقرة من قبلها، من ذلك الإساءة لديننا الحنيف وللأنبياء والرسل والحضارة العربية الإسلامية، وتزييف الحقائق التاريخية وطمس مادة العقيدة الإسلامية وتشويهها معتبرة الإسلام « مجرد تربية روحية» وتاريخه تاريخ فتن وكوارث، وحاولت وتحاول إقناع التلاميذ بالأفكار الإسرائيلية، وتعمل على إغفال أو تغافل السور المتحدثة عن بني إسرائيل والفساد في الأرض أو السور والآيات التي تحث على القتال والجهاد واستبدالها بتدريس التوراة و»الأساطير اليهودية . «
وفي مادة الأدب العربي تم تجاهل تدريس الشعر العربي خاصة في الجزء المتحدث عن البطولات العربية وعن فلسطين واعتماد مواد خاصة بما يسمى الأدب الإسرائيلي كقصص وروايات إسرائيلية عن المحرقة وغيرها، أما في مادة التاريخ فقد جرى تقسيم المنهاج المعتمد بتخصيص نصف المنهاج للتاريخ العربي كما يكتبه ويراه المؤرخون اليهود فيما النصف الآخر جرى تخصيصه للتاريخ العبري واليهودي، ناهيك عن قيامها بطمس أسماء القرى والمدن الفلسطينية من خلال «عبْرَنَتها»، حيث أصبح ذلك رسمياً في سنة 1922م حين شكّلت الوكالة اليهودية لجنة خاصة بذلك مهمتها إطلاق أسماء عبرية على المستوطنات الجديدة والقرى القديمة، ومنذ ذلك التاريخ حتى 1948م، تم تغيير أسماء 216 موقعاً. وفي أول ثلاث سنوات للنكبة قررت لجنة حكومية تغيير أسماء 194 موقعاً آخر. وفي السنتين التاليتين (1951-1953م) وبعد أن أُلحقت اللجنة بديوان رئيس الوزراء وانضم إليها 24 من كبار علماء التاريخ والتوراة، تم تغيير 560 اسماً، وما زالت تقوم بذلك حتى اليوم.
وقد تمت «عبرنة» 7000 اسم لمواقع فلسطينية على الأقل، فضلاً عن الأسماء التاريخية والمواقع الجغرافية (أكثر من 5000 موقع) وأكثر من 1000 مستوطنة. واستكمالاً لمشروعها التهويدي فقد بدلت أسماء المناطق العربية بأسماء إسرائيلية مؤكدة ذلك في المناهج التعليمية، لترسيخ هذه الأسماء في أذهان الناشئة العرب. فكان أن حرفت أسماء المدن الفلسطينية الرئيسية من العربية إلى العبرية فأصبحت كما يلي: نابلس: شخيم وتعني في العبرية النجد.الخليل: هبرون وتعني الصعبة بيت لحم: بيت لخم وتعني بيت الخبز. القدس: أورشليـم. وعملت الحكومة الإسرائيلية على تغيير أسماء بوابات القدس التاريخية بقصد تهويدها، فباب الخليل عبرنته باسم شاغر يافو» يافا» وباب الحديد شاغر هحداش وباب العمود شاغر شكيم وباب الزاهرة شاغر هورودوس وباب ستنا مريم شاغر هأريونيم «الأسود « وباب المغاربة شاغر هأشفا «النفايات» وباب الرحمة شاغر هرحميم وباب النبي داوود شاغر تنسيون «صهيون» .
*كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش