الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العلاقات الأردنية -السورية..العودة من «نصيب»

تم نشره في الأربعاء 3 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 09:14 مـساءً
فارس الحباشنة

سوف يظل الإعلان الرسمي الأردني -السوري عن فتح « معبر نصيب « من أبرز وأهم المتابعات على جدول أعمال العلاقات ما بين البلدين الجارين، ولا يتوقع أن يجري تأخير أعلان فتح المعبر وسط ما تسرب من معلومات تشير الى أن اللجان الفنية تعمل على جاهزية عالية ورفيعة لترتيب مسألة إعادة فتح المعبر الشرياني بالنسبة للأردن والاخوة السوريين واللبنانيين.
في مقاربة العلاقات الأردنية - السورية يجدر تجاوز المواقف السياسية، ويجدر التنبه لما هو استراتيجي ومصالحي بين البلدين، ويجدر تبني سياسة الشراكة والتعاون والتعاضد الاقليمي بعيدا عن اي خيارات أخرى، ولربما هناك أطراف سياسية غير مرتاحة البال للحديث الشجن بين عمان ودمشق حول اعادة فتح معبر نصيب.
التفكير في إعادة بناء علاقات قوية أردنية -سورية لا بد له من تجاهل مواقف سياسية كانت معلنة لبعض الاطراف المحلية أبان الحرب السورية، فالموقف هنا يتعلق بمصلحة مشتركة بين البلدين ويضاف الى جانبهم لبنان وتركيا، فالمعبر شريان واصل بين دول الاقليم.
مهما جرى ومهما حصل بقي الأردن الأكثر خوفا وحرصا على سورية، وبقى الأردن مصدا لسياسات متهورة لسيناريوهات كانت ترمي الى فتح حرب في الجنوب السوري .
الأردن رغم كل الضغوطات الاقليمية والدولية بقي منحازا لوحدة سورية والحل السياسي، والوقوف في وجه تدويل الصراع، ولربما أن الحكماء من أهل القرار في دمشق يقدرون المواقف الأردنية الكثيرة التي غذت بشكل رجعي حماية للوحدة السورية وردع الارهاب؛ ما لم يسمح لسناريوهات التقسيم والتدويل بأن تمر.
وفي الأطار السياسي العام للعلاقات بين البلدين، ثمة أمل شعبي أردني بترطيب وتلطيف والنهوض وترميم العلاقات الثنائية بين الأردن وسورية ووضعها في إطارها التاريخي.
ومن يقلب صفحات تاريخ العلاقات الأردنية -السورية فأكثر ما يعثر على مشترك سياسي عميق بين  البلدين في حرب تشرين وأحداث أيلول، وموقفهما من  القضية الفلسطينية والفصائل ومشروعها السياسي وارتباطاتها وحرب لبنان ومنع تفكيك الدولة وحماية المسيحيين.
في الثمانينيات وصلت العلاقة الأردنية -السورية الى توحيد المناهج الدراسية، وكانت أياما ذهبية  فقد جرى تبني سياسة حدودية تسمح بالعبور للمواطنين ما بين البلدين على الهوية الشخصية.
الحرب في سورية انتهت، ودمشق حسمت خياراتها السياسية والعسكرية، وما يفرد في المنطقة من تحالفات جديدة وغيره هي مجرد أوهام.
وثمة حقائق استراتيجية ينبغي الالتفات اليها بل تبنيها سياسيا، وتسريع فتح معبر نصيب بلا أبطاء يكون من الاشارات الايجابية الأولية على إعادة حاضنة العلاقات الأردنية - السورية - اللبنانية الى مجالها الحيوي التاريخي والطبيعي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش