الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رسالة الملك واضحة.. سيادة القانون ممر عبور للإصلاح السياسي

تم نشره في الأربعاء 3 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 09:14 مـساءً
رندا حتاملة


بنبرة واثقة حازمة وقاطعة متوائمة مع البدلة العسكرية، الملك: «بكفي يعني بكفي»..
جاء حديث جلالته جادّاً خلال لقائه مع الاعلاميين أمس الاول، وهو ينتقد الممارسات المجتمعية العنيفة قائلاً : «يوم كسروا مدرسة ويوم طردوا رئيس جامعة ويوم أغلقوا طرقا، ومؤخراً وفاة الطفل هاشم الكردي، وزاد بكفي يعني بكفي « بصرامة المحارب الفذّ الذي يحارب على كافة الجبهات، فاطلق رصاصة على كافة خلايا الفساد المجتمعي إبتداءً من الواسطة والمحسوبية مروراً بإستقواء البعض على بعضهم واصفه بالتنمر وإنتهاءً بتقصير المؤسسات وقصور أداء بعض المسؤولين، مُطلقاً ضوءاً أخضر بأن السيادة المطلقة للقانون ولن يتم التهاون مع أي مسؤول أو مؤسسة، لافتا إلى أن البعض لا يحترمون تطبيق القانون عندما يتعارض ومصالحهم أو أقاربهم، مؤكداً أن إنفاذ القانون واجب على المؤسسات المعنية ومن يتهاون في إنفاذه ستكون «مشكلته مع الملك شخصياً «.
رسالة الملك واضحة وجلية ، سيادة القانون هي الركن الأساس لبناء هيبة الدولة الأردنية، وهي ممر العبور للإصلاح السياسي، فعندما يسود القانون تكون الدولة أقدر على ممارسة الحياة السياسية والحزبية وقادرة على تجاوز التحديات الإقتصادية، وتضع حدوداً للممارسات السلبية التي تفاقمت مؤخراً لاسيما تلك الشائعات التي تكثر على مواقع التواصل الإجتماعي بعد كل حدث يطرأ في الأردن..
حديث الملك أظهر متابعة حثيثة لنبض الشارع الأردني بأدق تفاصيله وأبدى ملامسة واضحة للقصور في تطبيق القانون وأداء المؤسسات، هذا اللقاء كان السادس الذي جمع جلالته مع الإعلاميين في أقل من شهرين، وهذه اللقاءات لم تكن في الماضي الأمر الذي يُؤسس لمرحلة إنتقالية جديدة مبنية على الحوار المفتوح في ظل الأزمة الإقتصادية وبزوغ أزمة ثقة بين الشارع ومؤسسات الدولة، ما جعل من الشائعات ثقافة متبادلة طالت الجميع بمن فيهم الملك..
القانون ثم القانون، بحزم وصرامة قالها الملك، مانحاً الجهات المعنية «كرت بلانش» يؤهلها للعبور في إنفاذ القانون دون الخوف أو التردد من الجهة المخالفة، فالمرحلة حرجة وتفاقم الفساد بات واضحاً ولن نتقدم ونقضي على جذوره إلا بالضرب بيدٍ من حديد على مفاصل المفسدين الذين عاثوا بالأردن فساداً..
 وعندما يتحدث الملك مع الإعلاميين عن سيادة القانون فهو يوكل إليهم مسؤولية بأن يكونوا السلطة الرابعة وأن يتخذوا على عاتقهم دور الرقابة والمحاربة لأي مظهر يخل بإحترام القانون، ونقرأ بين سطور الملك مساندة حقيقية للإعلام والجهات المعنية بمحاربة الفساد وإنفاذ القانون، الأمر الذي يمنح الإعلام ثقة وجرأة في خطواته نحو إحقاق العدالة المجتمعية وإغتيال مظاهر الفساد المتمثلة بالواسطة والمحسوبية والتنمر وعدم إنفاذ القانون.
الملك بحديثه كان الأقرب لشغاف قلوب الأردنيين ولامس بؤر الفساد ووضع النقاط على الحروف جاعلاً من رؤيته بوصلة هداية نحو أردن يسوده القانون وتسوده الديمقراطية والحزبية الناجحة بهمة الشباب الذي ما فتىء عن ذكرهم في كل خطاب حالماً بأردن نقي لا تشوبه شائبة الفساد عنوانه : لا أحد أكبر من البلد ومصلحة الأردن فوق كل اعتبار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش