الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتلال يستهدف بوابة الرحمة لإيجاد موطئ قدم بالأقصى

تم نشره في الخميس 4 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

فلسطين المحتلة - بعد فتحه للقدس عام 1187 ميلادية، كان باب الرحمة أحد 4 أبواب في البلدة القديمة من المدينة أغلقها صلاح الدين الأيوبي كإجراء أمني احترازي، خشية إقدام الصليبيين على إحداث اضطرابات في المدينة من خلالها.
ويؤدي باب الرحمة إلى المسجد الأقصى من ناحيته الشرقية، أما الأبواب المنفرد والمزدوج والثلاثي فتؤدي إليه من ناحيته الجنوبية. وما زالت هذه الأبواب مغلقة حتى اليوم، وإن كانت مخاوف صلاح الدين تركزت آنذاك على احتمال وقوع اضطرابات محتملة من قبل الصليبيين، فإن مخاوف الفلسطينيين تتعاظم الآن من محاولة إسرائيل إيجاد موطئ قدم لها في الأقصى من خلال باب الرحمة، بعد أن أخفقت في تحقيق هذه الغاية قبل سنوات من خلال البابين المزدوج والثلاثي.
وعن ذلك، يقول المؤرخ والخبير في شؤون القدس والمسجد الأقصى جمال عمرو: «إن صلاح الدين سمح لبعض الصليبيين بالبقاء في مدينة القدس، لكنه كان أيضا حذرا، لذلك اتخذ سلسلة من الإجراءات خشية إقدامهم على حركات غدر، فكان قرار إغلاق الأبواب والاستحكامات في محيط الأقصى». وقد بقيت الإجرءات والاستحكامات على حالها إلى حين الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس الشرقية، حيث بدأت إسرائيل باستهدافها الواحدة تلو الأخرى.
ويلاحظ الفلسطينيون أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي باتت تحاول منذ سنوات إيجاد موطئ قدم لها في المسجد الأقصى من خلال البوابات المغلقة، وكأنها تريد بعد كل هذه السنوات اختراقه من خلال كسر استحكامات صلاح الدين. الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، تنبه إلى محاولات إسرائيلية للوصول إلى المصلى المرواني من خلال البابين المزدوج والثلاثي عبر إعادة فتحهما. ونجح الشيخ صلاح بالتعاون مع المصلين في ترميم المصلى المرواني عام 1996، وإعادة فتحه أمام المصلين. واعتبرت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني أن هذه الخطوة هي أحد أسباب النقمة الإسرائيلية ضد الشيخ صلاح، الذي ما زال منذ ذلك الحين ملاحقا من قبلهم بالسجن الفعلي والسجن المنزلي والإبعاد عن المسجد الأقصى والقدس.
ويقول الشيخ عكرمة صبري أنه إثر فشل السلطات الإسرائيلية بالوصول إلى المسجد الأقصى من خلال البوابات المغلقة في الناحية الجنوبية، فإنها تحاول الآن من خلال باب الرحمة في الجهة الشرقية. ويقول: «لوحظ أن المستوطنين المقتحمين للأقصى يركزون تواجدهم في الناحية الشرقية له، في وقت ترفض فيه السلطات الإسرائيلية إعادة فتح مرافق باب الرحمة المغلقة بقرار منها منذ سنوات». ويضيف: «نعتقد أنهم يخططون لوضع يدهم على المنطقة الشرقية للمسجد، بما فيها باب الرحمة، اعتقادا منهم أن المسيح الذي يؤمن به اليهود سيدخل من باب الرحمة، وهذه بطبيعة الحال أوهام».
واقتحم مستوطنون أمس الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة. ونفذ المستوطنون جولات استفزازية في المسجد، قبل الخروج منه من جهة باب السلسلة.
واستولت جمعية العاد الاستيطانية صباح أمس الاربعاء، على عقار عبارة عن شقتين وقطعة أرض في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك. وأوضح مركز معلومات وادي حلوة/ سلوان في بيان له أن عشرات المستوطنين بحماية شرطة الاحتلال اقتحموا عقارا تعود ملكيته لعائلة فتيحة الذين يقطنون في الولايات المتحدة الأمريكية، وأجبروا المتواجدين فيه وهم من عائلة مسودة ومستأجرة من المالك الأصلي منذ 30 عاماً على إخلاء السكن. وأضاف المركز أن العقار هو عبارة عن منزلين مساحتهما حوالي 160 متراً مربعاً، إضافة الى أرض تبلغ مساحتها 800 متر مربع، ومزروعة بأشجار الزيتون والتين. وأضاف المركز أن المستوطنين شرعوا بحفر وتثبيت أعمدة تمهيدا لوضع بوابة للعقار، إضافة الى اعمال حفر أخرى في الأرض وداخل الشقتين، وتم ابعاد الشبان من عائلة مسودة الذين حاولوا الدخول لعقارهم.
إلى ذلك، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس، 15 فلسطينيا خلال حملات دهم وتفتيش بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، فيما إخطرت سلطات الاحتلال بهدم منزل عائلة الأسير إسلام أبو حميد من مخيم الأمعري بعد أن اتهم بقتل جندي من جيش الاحتلال بالمخيم.
وبحسب بيان صادر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن جنوده وبالتعاون مع عناصر من شرطة حرس الحدود، اعتقلوا 15 شابا بالضفة والقدس، تنسب لهم شبهات المشاركة في أعمال مقاومة شعبية ضد الجيش والمستوطنين، وجرى تحويلهم للتحقيق لدى جهاز الأمن العام (الشاباك).
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة استشهاد مسن برصاص الاحتلال الاسرائيلي مساء امس الأول شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وأكدت الصحة في بيان لها بعد اتمام اجراءات الجهات المختصة استشهاد المسن ابراهيم أحمد نصار العروقي (78 عاما)، مؤكدة أنه اصيب برصاصتين في منطقة قريبة من الحدود، حيث شرعت الجهات المختصة بالتحقيق الى أن تأكد لديها اصابته برصاص الاحتلال.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش