الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

والعدس العربي الفصيح!

تم نشره في الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً
ماجد شاهين

ما الذي حدث؟
« اللقمة « راحت إلى « طعم ٍ آخر « و لم تعد باعثة على « اشتهاء «.. كنا في زمن فات ننتظرها و نلاحقها و نتقاسمها، أمـّا الآن فنذهب إليها متثاقلين و كثيرا ً ما نؤجّـلها و نرجيء تناولها إلى وقت ٍ آخر!
الآن، نلتهم « قرص الدواء « قبل الأكل وبعده و نقيس بالمسطرة مساحة صحن الطعام و عدد حبّات الأرز.
ما الذي تغيّر؟
هل الطعم أم الرائحة أم اللون؟
هل يرجع الأمر إلى « فقد أصابع الأمّهات « و غياب رائحتهن ّ،
هل تعثـّر القمح وما عاد ينجز طحينا ً واضحا ً؟
..
اللقمة كانت « أشهى «!
كنـّا نتحلّق حول « طنجرة الطبيخ « و نضع ما نشتهي منها في صحوننا و نغمـّس بالخبز وبلا ملاعق إلا ّ ما تقتضيه الضرورة.
كان عندنا ما نلتهمه ولا نستحي من رائحته، كان « البصل العربيّ الفصيح « والفجل العربيّ الفصيح.
و كانت « طنجرة العدس « عنوان بهجة،
و كانت « اللقمة « سائغة ، بلا « غصـّات أو اختناقات «!
..
في الزمن الذي انقضى، كانت « مؤونة القلوب « تكفي لفرح يملأ الدنيا حبورا ً وبهجة!
الآن، ورغم وفرة « مؤونة الدكاكين « و أصناف وبضائع ملوّنة و وجبات جاهزة و ملاعق و سكاكين وصحون فاخرة، يجوع القلب ولا تشبع العين.
منذ دهمنا « الحذر والتوجـّس « من تناول « البصل «، صرنا بلا رائحة!
و من يفقد الرائحة، يفقد حاسة ذوقه و يفقد أصابعه و ينسى لون خبزه!
..
نكاية بالصابون والعطر، سألتهم ما استطعت من « عدس متيَسـَّر ٍ « و بصل عربي ّ فصيح!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش