الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإشاعة وانتشارها بين الناس

نزيه القسوس

الاثنين 8 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
عدد المقالات: 1712

يعرّف الدكتور صبري محمد خليل خيري أستاذ الفلسفة الإشاعة بأنها المعلومات أو الأفكار التي يتناقلها الناس، دون أن تكون مستندة إلى مصدر موثوق به يشهد بصحتها، أو هي الترويج لخبر مختلق لا أساس له من الواقع، أو يحتوي جزءاً ضئيلاً من الحقيقة، أو هي كل قضية أو عبارة، يجري تداولها شفهياً، وتكون قابلة للتصديق، وذلك دون أن تكون هناك معايير أكيدة لصدقها، أو كلام هام وأفكار عامة، انتشرت بسرعة، واعتقد فيها، وليس لها أي وجود أصلي.
وعرفت أيضا بأنها ضغط اجتماعي مجهول المصدر، يحيطه الغموض والإبهام، وتحظى من قطاعات عريضة بالاهتمام، ويتداولها الناس لا بهدف نقل المعلومات، وإنما بهدف التحريض والإثارة وبلبلة الأفكار.وأخيرا معلومة لا يتم التحقق من صحتها ولا من مصدرها، وتنشر عن طريق النقل الشفهي..
هذه المقدمة الطويلة نسبيا عن تعريف الإشاعة ننقلها هنا لكي نتحدث عن الشائعات التي عمت بلدنا في السنتين الأخيرتين وأسباب هذه الإشاعات وكيفية معالجتها أو الحد منها والقضاء عليها.
الإشاعة تبدأ عادة بعد وصول معلومة لأحد الأشخاص غير مؤكدة فينقلها إلى شخص ثان وهذا الشخص ينقلها إلى شخص ثالث وهكذا تنتقل إلى عشرات بل مئات الأشخاص إلى أن يقتنع البعض بصحتها مع أنها غير مؤكدة أبدا والسبب في انتشارها هو عدم وجود معلومة مؤكدة من جهة رسمية أو نفي لهذه الإشاعة وتظل الإشاعات تتوالى وتنتشر بين الناس بسرعة عجيبة ولا أحد ينفي أو يؤكد .
وإذا أردنا أمثلة على ما نقول فهي كثيرة لكننا سنأخذ مثلين أو ثلاثة .
قبل ثلاث أو أربع سنوات تقريبا انتشرت إشاعة «ذهب عجلون» وأن هناك كميات ضخمة من الذهب وجدت هناك وهربت إلى اسرائيل بشاحنات كبيرة وأخذت هذه الإشاعة أبعادا كبيرة إلى أن عقد وزير الدولة للإعلام وقائد الجيش مؤتمرا صحفيا أعلنا فيه حقيقة ما عثر عليه في عجلون وهو أجهزة تجسس اسرائيلية فماتت الإشاعة في مهدها .
قبل حوالي الشهر سرت اشاعة بأن القوات المسلحة استولت على جميع أراضي الدولة لكن القيادة العامة أصدرت بيانا كذبت فيه هذه الإشاعة وقالت بأن هناك أراضي مخصصة للجيش إما للتدريب أو لإقامة المعسكرات وهي التي تم تسجيلها فقط لا غير وبذلك قضي على هذه الإشاعة.
اذن الإشاعة مسألة خطيرة إذا لم نتعامل معها بأسلوب علمي وهذا الأسلوب يتمثل في نفي الإشاعة من مصدر رسمي إذا كانت هذه الإشاعة غير صحيحة وبذلك نقتلها في مهدها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش