الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية «20»

تم نشره في الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

 عبدالحميد الهمشري *
الاستيطان في محافظة طولكرم «2»
مع ما تشكله المستوطنات والبؤر الاستيطانية المزروعة على أراضي محافظة طولكرم كأوتاد وحواجز معيقة تفصلها عن محافظات نابلس وجنين وسلفيت وأذرع أمنية للاحتلال، فإنها تشغل مساحات شاسعة من الأرض يحظر على الفلسطينيين الدخول إليها وهي الملاصقة لتلك المستوطنات وتعتبر كسياج أمني لها يحظر على أصحابها الفلسطينيين الاقتراب منها، كما أن هناك مساحات أخرى يطلق عليها «مناطق نفوذ» ملاصقة للسياج الأمني الآنف الذكر لا يمكن لأصحابها العمل فيها إلا بشق الأنفس وبتصاريح أمنية وبتنسيق أمني وبعد معاناة شديدة خاصة في موسم قطاف الزيتون، وتقدر مساحة هذه المناطق بحوالي 7967 دونماً.. فمستوطنة أفني حيفتس الواقعة بين بلدتي كفر اللبد وشوفة أقيمت عام1987م على أرض صودرت من قرية شوفة في المنطقة المسماة «خربة الحفاصي» وتبعد عن طولكرم المدينة 4 كيلومترات حيث نصب فوقها (12) بيتًاً متنقلًا (كرفانات)، وسكنها المستوطنون لأول مرة في عام 1989م وفي عام 1990م، حولتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي إلى مستوطنة دائمة، وتبعد حوالي 6 كيلومترات عن الخط الأخضر باتجاه الشرق من، عند إنشائها بلغ عدد بيوتها (70) بيتًا، وكان عدد سكانها (347) مستوطنا امتدت هذه المستوطنة باتجاه مخيم نور شمس، شرق مدينة طولكرم، وفتحت جرافات الاحتلال شارعاً استيطانياً من مستوطنة شعار أفرايم، داخل أراضي عام 1948م، باتجاه هذه المستوطنة؛ وتم ربطها مع مستوطنة عيناب ثم بمستوطنة شافي شمرون التي تقع شرق مدينة طولكرم وفي الشمال الغربي لمدينة نابلس؛ وذلك بهدف ربط هذه المستوطنات بالمستوطنات داخل أراضي 1948م؛ بحيث تصبح ظهيراً لمدينة نتانيا داخل الخط الأخضر، وهذه المستوطنة تعتبر من نجوم أرئيل شارون التي تقع بالقرب من الخط الأخضر، فربط هذه المستوطنة بالمستوطنات في الضفة الغربية، يؤدي إلى خرق كبير آخر باتجاه الشرق، مع محاصرة مدينة طولكرم من الناحية الجنوبية وقد أدى وجود هذه المستوطنة بين القرى الفلسطينية إلى شق العديد من الطرق الالتفافية التي ابتلعت مئات الدونمات من أراضي المزارعين الفلسطينيين؛ وبنفس الوقت صعبت تلك الطرق على المواطنين من التنقل والسفر وحتى الوصول إلى أراضيهم المتبقية؛ إذ يحظر عليهم استخدامها. تستخدم المستوطنة للإقامة والمبيت؛ من المعالم الموجودة في المستوطنة: كنيس يهودي، ومعهد ديني، مركز شرطه، ومدرسة، وملاعب، وعيادة صحية..
* معاناة دائمة : يتعرض أهالي قرية شوفه للمضايقات والاستفزازات المستمرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في هذه المستوطنة، إذ تحاول قوات الاحتلال منع الأهالي من الوصول لأراضي منطقة يطلق عليها( منطقة المربعات)، وهي جزء من أراضي قرية شوفة. وتبلغ مساحتها حوالي 100 دونم مزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات والحمضيات والخضار، وفيها بيوت بلاستيكية. وتقوم قوات الاحتلال بمضايقة الأهالي ومحاولة منعهم من استغلال وزراعة هذه الأراضي؛ بحجة أن هذه الأراضي «أراضي أملاك دولة» يمنع العمل بها وزراعتها واستصلاحها وتغيير معالمها. ولهذا الغرض تحاول إسرائيل منع الأهالي من استصلاح هذه الأراضي وزراعتها.وفي العامين (2013 و2014) قامت قوات الاحتلال أكثر من مرة باقتلاع وقطع أشجار الزيتون واللوزيات التي قام الأهالي بزراعتها فيها، كما وعمدت إلى إزالة أعمدة كهربائية كانت تصل من قرية شوفة إلى تلك المنطقة، ومنعت منح التراخيص اللازمة لإقامة منازل زراعية بها. وهنالك قضايا تم رفعها من قبل الأهالي إلى المحاكم الإسرائيلية، ضد هذه السياسات والممارسات التي تقوم بها قوات الاحتلال، وما زالت هذه القضايا مستمرة. والأهالي بدورهم يقومون بزراعة أراضيهم وتعميرها واستصلاحها غير عابئين بممارسات الاحتلال ومضايقاته.. تبلغ مساحة مسطح البناء فيها حوالي 251 دونمًا، فيما تبلغ مساحة السياج الذي يحيط بها حوالي 537 دونمًا؛ فيكون مجموع مساحة الأراضي المقامة عليها (بيوت هذه المستوطنة والأراضي التي يحيط بها سياج المستوطنة) 788 دونمًا؛ فيما تبلغ مساحة «النفوذ الأمني» للمستوطنة حوالي 3532 دونمًا، لغاية العام 2014وبلغ عدد سكان هذه المستوطنة في العام 1997 حوالي 511 مستوطنًا؛ فيما بلغ عدد سكانها حتى نهاية العام 2013 حوالي 1683 مستوطنًا. يوجد بالقرب من المستوطنة بؤرة استيطانية أطلق عليها الاحتلال اسم «هاهار»، ويسكن فيها حوالي 50 مستوطنًا حتى نهاية العام 2011. كما ويوجد فيها موقع عسكري لقوات الاحتلال.
* كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش