الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صدور كتاب «صور السلام العالمي في الإسلام..»

تم نشره في الأربعاء 10 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً


 عمان
 صدر عن مكتبة وائل كتاب (صور السلام العالمي في الإسلام) للكاتب محمد عوني حجازي، أوضح فيه أن الإسلام استطاع في الماضي أن يحقق السلام في العالم أجمع؛ لأنه يجمع البشرية في قافلة إنسانية واحدة.
وأورد حجازي قول الروائي والصحفي البريطاني مارمادوك بكثال الذي يراه بعض الناس صاحب أفضل ترجمة إنجليزية لمعاني القرآن الكريم، ويعتبر قيادياً دينياً وسياسياً بارزاً، حين قال: (يمكن للمسلمين أن ينشروا حضارتهم في العالم بالسرعة التي نشروها بها سابقاً، بشرط أن يرجعوا إلى أخلاقهم السابقة؛ لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم». واستطرد الكاتب قائلاً إن الإسلام لا يفرض نفسه على أحد فمن شاء أن يؤمن به فله ذلك ومن لم يشأ فله ذلك أيضاً دون أن يمس ذلك أي حق من حقوقه في الإيمان أو العبادات. فالإسلام يتعامل مع من وافقه أو خالفه بمبدأ واحد هو العدل والمساواة بعيداً عن كل أشكال التمييز على أساس الجنس أو اللون أو الدين، فالجميع في الإسلام عبيد الله متساوون في الحقوق والواجبات.
ويرى حجازي في كتابه أن ركائز هذا الدين وجميع أنظمته وتشريعاته مستوحاة من مبدأ واحد ألا وهو «السلام»، وأن ما يصدر من بعض المسلمين من غلو وتطرف أو إرهاب هو تصرف شخصي ناتج عن الجهل بحقيقة هذا الدين السمح، وأنه لا علاقة للإسلام به.
يتناول الجزء الأول من الكتاب السلام الداخلي للفرد والذي يعتقد الكاتب فيه أنه لا سلام يرجى في أي مجتمع ضمير الفرد فيه لا يخلو من الخوف والقلق والاضطراب سواء من أحوال معيشية صعبة أو من مستقبل غامض مجهول أو غيرهما. ولا شك أن هذا الخوف والقلق والاضطراب سوف ينعكس سلباً في تصرفاته وأفعاله في مجتمعه وتعامله مع الناس, ويؤكد الكاتب أن هذا الإنسان لن يستطيع تجاوز هذا الأمر إلا إذا شعر بالسلام الداخلي في قرار نفسه.
ويقول إنه لايمكن لهذ السلام أن يحيا في قرارة نفسه إلا إذا تعرف هذا الإنسان على خالقه ورازقه ومدبر أمره, فهذه العلاقة المباشرة بين هذا الإنسان الضعيف والرب القوي لكفيلة بأن تحيي في هذا الإنسان الشعور بالسكينة والأمن والاستقرار؛ فالإنسان الضعيف عادة يراوده الشعور بالقوة والأمان وهو مع إنسان قوي ذي نفوذ وقوة, فكيف إذا كان هذا الإنسان الضعيف مع الله نفسه؟!.. وتطرق حجازي في الجزء الثاني من الكتاب إلى السلام في المجتمع المسلم، وأعطى أمثلة كثيرة على ذلك مثل بر الوالدين وصلة الرحم وحق الجار وعيادة المريض، وأوضح أيضاً كيف حفظ الله للإنسان كرامته في ظل الإسلام الحنيف؛ فحرم الشتم والتنابز بالألفاظ وحفظ له أن لايؤخذ بالظن أو الغيبة كما وحفظ له خصوصيته، ونهى عن النجوى والمن والهمز واللمز والنميمة وحفظ له حقوقه وحرم عدم أدائها له, ثم تطرق الكتاب إلى صورة أخرى من صور السلام في الإسلام ألا وهي العدل، العدل مع المرأة, العدل مع الأعداء, العدل مع غير المسلمين , العدل مع المسالمين من غير المسلمين والعدل مع الأبناء, العدل في حرية الاعتقاد والعدل بعدم أخذ أحد بذنب أحد ثم العدل في المساواة بين البشر.
ثم انتقل الكاتب بنا إلى صورة أخرى من صور السلام في المجتمع المسلم ألا وهي الصلح بين المتخاصمين والتكافل العائلي والتكافل الاجتماعي ثم الزكاة والصدقات والقرض الحسن. وختم الكاتب موضوع السلام في المجتمع بالأدب النفسي في الإسلام كالرحمة والتواضع وحسن الخلق والصدق في التعامل ومنع الغش والاحتكار وبخس الناس أشياءهم والحث على الصفح والعفو عند المقدره. وتطرق حجازي في الجزء الأخير من الكتاب إلى موضوع الإسلام وسلام العالم. وأوضح فيه التسامح مع غير المسلمين فقال إن الإسلام رسالة محبة وسلام، وعالمية ليست للمسلمين فقط بل للعالم أجمع موضوعها الإنسان ومحيطها العالم بأسره دون تمييز بين أبيض وأسود غني وفقير مسلم أو غير مسلم ذكر أو أنثى وكأن العالم فيه أسرة واحدة.   ووثق الكاتب كلامه بأدلة من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة، وكذلك العهدة العمرية والتعايش الودود والعلاقات الأخوية بين المسلمين والمسيحيين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش