الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قد تشتعل الضفة قبل غزة

تم نشره في الأربعاء 10 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

يوسي يهوشع
مثل «المخربين»، الذين نفذوا العمليات في ايتمار وفي حلميش، لم تكن لدى «المخرب» الذي نفذ العملية، قبل يومين ، أيضا خلفية في عمليات «الإرهاب».
الامر الذي يبدو ظاهريا انه تنطبق عليه كل علامات منفذ العملية الفرد: بلا انتماء تنظيمي، بلا ماضٍ، لديه تصريح عمل ويعمل في وظيفة محترمة. لكن بخلاف الحالات السابقة، فان سلوك «المخرب» في بركان كان مهنياً، ويمكن التقدير بأنه تلقى إرشاداً.
دخل «المخرب» إلى المصنع وفي حقيبته بندقية. ويتبين من التحقيق الأولي أن الحقيبة التي حملها مرت في بوابة التفتيش الالكترونية عند المدخل إلى المنطقة الصناعية، والآن سيفحص إذا كان أحد ما ساعده، وكانت البندقية تنتظره بعد المعبر.
أما حقيقة أن «المخرب» قيد السكرتيرة فيمكن أن تشهد على أنه خطط لأخذها رهينة، حيث فضلاً عما في العملية من وحشية، يجدر بالذكر أنه كان يمكن أن تنتهي بصورة أصعب بكثير.
فور العملية شرع الجيش الإسرائيلي والمخابرات الإسرائيلية في مطاردة واسعة لـ «المخرب» بمشاركة أفضل الوحدات الخاصة. ولما كان «المخرب» مسلحاً فمن المعقول الافتراض بأن الحدث لن ينتهي بالاعتقال، بل باشتباك بالنار الحية، وعليه فمطلوب نشاط لوحدات مدربة. ومع ذلك، من غير المستبعد أن يفهم «المخرب» بأن من شأنه أن يلقى حتفه، وسيفضل تسليم نفسه إلى أجهزة الأمن الفلسطينية، وعبرها إلى الجيش الإسرائيلي.
أكثر من 30 ألف فلسطيني من «المناطق» يعملون بتصاريح في المناطق الصناعية المختلفة في «المناطق» أو في المستوطنات.
وحتى اليوم استغل أفراد فقط – أقل من عشرة – هذا الوضع كي ينفذوا عمليات (ومنها أيضا العملية في غوش عصيون في الشهر الماضي)، حيث إن سياسة التمييز بين «الإرهاب» والسكان أثبتت نفسها، وبالتالي فإننا لم نر أيضا فرض إغلاق أو طوقا على القرية التي جاء منها «المخرب». رغم العملية القاسية سيسعى الجيش الإسرائيلي إلى الإبقاء على هذه السياسة وعلى التعايش في «المناطق» الصناعية، التي تساعد الاقتصاد الفلسطيني مثلما تساعد الاقتصاد الإسرائيلي أيضا. ولكن بالتوازي يتعين عليه أن يجري مراجعة في كل ما يتعلق بترتيبات الحراسة في المناطق الصناعية كي يمنع تكرار حالات كهذه في المستقبل.
صحيح أن التفتيش تقوم به شركة مدنية، ولكن المسؤولية تقع على الجيش لمنع دخول وسائل قتالية إلى المناطق الصناعية.
التخوف في جهاز الأمن هو أن تعطي العملية إلهاما للمقلدين، الذين في الأجواء القائمة في «المناطق» سيحاولون تنفيذ فعلة مشابهة.
لقد سبق لرئيس الأركان ايزنكوت أن حذر من أن الوضع متفجر، وقد سبق للموضوع أن طرح أيضا في تقويم الوضع، الخميس الماضي.
أضيفت قبل يومين كتيبتان نظاميتان لفرقة «المناطق» منعاً لهذا الاحتمال، ولكن إذا واصل أبو مازن الميل ذاته، واستمر التحريض في السلطة فمن شأن الضفة أن تشتعل حتى قبل غزة.
«يديعوت احرونوت»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش