الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فضيحة البشير.. الحكاية طويلة

تم نشره في الأربعاء 10 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 09:15 مـساءً
فارس الحباشنة

ملف مستشفى البشير ليس الأول ولا الأخير، سيخرج علينا بالقريب العاجل فضيحة موازية وشبيهة، ولكن في مكان مختلف وابطال مختلفين، ورجال مهمين مختلفين أيضا، ليس مهما من هم، ولكنها كما يبدو حرب شرسة على هيبة الدولة وكرامة المواطن.
رئيس الحكومة الدكتورعمر الرزاز أحال ملف مستشفى البشير الى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ومن بعد كان السؤال المنطقي : عن الوضع القائم في المستشفى وكيف يمكن أن يحارب الخراب والفساد الذي يعشعش في المؤسسة والخدمات والرعاية الطبية؟.
لا تعرف من أين تخرج الفضائح ؟ المدهش بالأمر أن الحكومة تعاملت مع وجه من الفضيحة، والانتهاكات السافرة بحق القانون والمؤسسة والمواطن ما زالت مستمرة، ولا تنتهي بإحالة الملف الى الفساد.
الرأي العام ما عاد بوسعه هضم سياسات تسير على إيقاع ردود الفعل المستعجلة، فالخراب ممتد وخيوط الوصل بينه تحتاج الى سلطة مؤسسية وقانونية وصارمة.
ما يجري في بعض المستشفيات لا يقل هولا وهونا عن البشير، ولو أن رئيس الحكومة زار مواقع أخرى لاطلع بأم عينه على مصائب وكوارث يومية، ولأدرك حقيقة ماذا تعني عدالة الخدمات الحكومية ؟.
 كل يوم نتعرف على أنواع من الخراب والفساد، استعراضات لاذلال المواطن وامتهان حقوقه وكرامته والادهى أن البعض يخرجون ليدافعوا عن صناع فساد وخراب، ولا يخجلون من أعمالهم المشينة.
حقيقة هناك فساد كبير وصغير، قبل أيام أحالت هيئة الفساد معلمتين الى القضاء لاتهامهما بتزوير إجازتين مرضيتين؟ وقد إنتهى الخبر من هنا، ولكن ثمة انقلابا في معايير الفساد عندما تطال رقابا غليظة.
يعرف المحقق أن وراء الفضيحة اياد كبرى تحميه وتفتح له الطرق ولا يطالها، والفاسد الصغير يذهب بالتحقيقات أوراقا وملفاتا وإضبارة محشية بالاستجوابات، وسيرة لا تنتهي، والفاسدون الكبار الحقيقون يتصنتون من وراء مقاعد سوادء غامضة يقلبون الصور وينزعون الاقنعة عن الوجوه لربما هم من يفككون الشفيرة ويعرفون كيمياء الالغاز واحاجي حكايا الفساد المستعصي على الفهم والتفسير.
ما يحدث الآن، ان الفساد يكبر ويتضخم ويتحول الى محميات وقوى سرية، وتكسب قوة من علاقة ما بالسلطة، ووراء كل فضيحة فساد أب روحي .. أبحثوا عنه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش