الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عبد الخالق: الفكر الإصلاحي التنويري كفيل بإخراج العالم العربي من جحيم الصراعات

تم نشره في الخميس 11 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

عمان - عمر أبو الهيجاء
يعد المفكر والقاص الدكتور غسان عبد الخالق من الأسماء الأدبية والنقدية والفكرية التي أثرت المكتبة الأردنية والعربية بإصداراتها في حقول المعرفة من قصص و نقد وفكر وفلسفة، ومازال يواصل اشتغاله على مشروعه في هذه الميادين إلى جانب عمله الأكاديمي، واشرافه على العديد من المهرجانات والمؤتمرات في جامعة فيلادلفيا من خلال مؤتمرها الدولي الذي يعقد سنويا، ومن خلال رئاسته لجمعية النقاد الأردنيين.
ضمن هذا السياق، صدرت للدكتور عبد الخالق الطبعة الثانية من كتابه «الثقافة والحياة العربية» ضمن منشورات مكتبة الأسرة الأردنية لهذا العام 2018، وكانت الطبعة الأولى من هذا الكتاب صدرت قبل 12 سنة، مشتملة على سبع معاينات للعلاقة الوطيدة التي راحت تتعاظم بين الثفافة والسياسة، وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من أيلول، وبوجه أخص في ضوء أطروحته صدام الحضارات لهنتنغتون ونهاية التاريخ لفوكوياما. وفي تصريح «للدستور» حول كتابه يقول عبد الخالق: «لعل أبرز ما طمحت لبلورته لدى القارئ يتمثل بالعمل على تصويب مفهوم الثقافة، وذلك لأن الدارج بخصوص هذا المفهوم يدفعه باتجاه الأدب تحديدا (الشعر والقصة والرواية والنقد الأدبي)! فكان لزاما عليّ أن أبرز المفهوم الحقيقي للثقافة بمعناها الواسع والاستراتيجي وبوصفها تمتد وتتسع لتشمل أنماط العيش والتفكير والتعبير في الحد الأدنى ناهيك عن الفكر والفلسفة في الحد الأعلى».

ويضيف: «قد أوليت العلاقة المطلوبة بين الدولة بوصفها التعبير التاريخي عن إرادة مجموع مواطنيها الأحرار ـ من منظور هيغلي - والثقافة بوصفها خندقنا الأخير - في عصر العولمة - جل عنايتي، كما سلطت الضوء على أبرز طروحات مقاومة العولمة ممثلة في تنظيرات الفيلسوف والمفكر الفرنسي الراحل بيير بورديو. ونظرا لما تتعرض له اللغة العربية من استهدافات متعددة، مقصودة وغير مقصودة، فقد أجريت كشف حساب من منظور سياسي، لم أدخر فيه وسعا لإثبات حقيقة الصراعات اللغوية في العالم لأسباب سياسية بحتة، وخاصة بين الانجليزية والصينية - الماندارين - إلى درجة أن الخوف قد استبد بهنتنغتون وحدا به لإصدار مقالته الشهيرة التي تحولت إلى أبرز كتب العصر».
وقال د. عبد الخالق: «بطبيعة الحال، فلم تفتني ملاحظة الهوة الشاسعة بين الشباب العربي من جهة والفكر العربي من جهة أخرى، فأظهرت مأساة استخدام الشباب العربي كوقود للشعارات السياسية التي تفتقر إلى الحد الأدنى من المضمون الفكري والتعامل معهم بوصفهم حشودا وجماهير للتصفيق والهتاف بدلا من تمكينهم والعمل على توفير المنابر الكفيلة بإطلاع رموزهم ومفكريهم الحقيقيين».
وقد أنهي حديثه قائلا: ختمت كتابي بتأكيد ما أخاله حقيقة تاريخية لا بد من التسليم بها وهي: أن الفكر الإصلاحي التنويري، ولا شيء آخر سواه، هو ما سيتكفل بإخراج العالم العربي من جحيم الصراعات والاصطفافات والمواجهات والتصفيات، على الرغم من إقراري بأن صوت المفكر الإصلاحي التنويري سيظل منخفضا مقارنة بأصوات أنداده من الإيديولوجيين الذين يجيدون تأجيج معاركهم المقدسة.
ويذكر أن الدكتور غسان عبد الخالق هو قاص وناقد وأكاديمي أردني. ولد في مدينة (الزرقاء)، وأتم فيها دراسته الثانوية عام 1982. التحق بجامعة اليرموك وتخرج منها عام 1985 حاصلاً على البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها. ثم التحق بالجامعة الأردنية وحصل منها على الماجستير فالدكتوراه في النقد الأدبي عام 1996. عمل وما زال يعمل في جامعة فيلادلفيا الأردنية منذ عام 1996؛ مدرسًا فمساعدًا لعميد كلية الآداب ومساعدًا لرئيس الجامعة فعميدًا لشؤون الطلبة... فعميدًا لكلية الآداب والفنون (حاليًا). أسس مهرجان فيلادلفيا للمسرح الجامعي العربي، ويرأس هيئة تحرير مجلة فيلادلفيا الثقافية واللجنة المنظمة لمؤتمر فيلادلفيا الدولي. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والعربية والأردنية، وحرّر أكثر من خمسين كتابًا في الأدب والفكر والسياسة، ونشر مئات المقالات والدراسات في صحف ومجلاّت أردنية وعربية. مستشار غير متفرّغ للعديد من المؤسسات الثقافية المرموقة الأردنية والعربية. عضو اتحاد كتاب آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وعضو اتحاد الكتاب والأدباء العرب وعضو رابطة الكتاب الأردنيين وعضو الجمعية الفلسفية الأردنية (أمين العلاقات الخارجية في الهيئة الإدارية لدورة واحدة) ورئيس جمعية النقاد الأردنيين (سابقا).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش