الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نضال مميز

رشيد حسن

الخميس 11 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
عدد المقالات: 291

ونحن نستعرض المشهد الفلسطيني الصامد، المقاوم، المتألق..نقف مأخوذين..مسحورين بنضال شعبنا المتميز في الداخل..في الناصرة والجليل والمثلث.. في سخنين وام الفحم وعكا، في اللد والرملة ويافا، وفي بئر السبع والنقب..الخ..
نقف مذهولين بصمود «50» الفا في وطنهم.. لم ترعبهم سلسلة المجازر والمذابح والمحارق التي اقترفتها العصابات الصهيونية، فاجبرت «850» الفا من ابناء شعبنا الى الهروب من الموت الصهيوني..الى كافة انحاء الارض.
بقوا منزرعين كجبال الجليل والجرمق، لم تروعهم امواج الكراهية التي تحاصرهم من الجهات الست، ولم يرعبهم تهديدات العصابات بحرقهم احياء.. وهم يساقون الى مخيمات الاعتقال الجماعية المسيجة بالاسلاك الشائكة، وباحقاد اتباع «الجيتو « الممتدة عبر التاريخ.
لم يتزعزع ايمانهم لحظة واحدة بارضهم ووطنهم.. وهو يتعرضون لاقسى انواع العسف والظلم والتنكيل والتعذيب والتجويع، واصروا على الصمود والانزراع في الارض غير ابهين بما يلاقونه من تطهير عرقي، جباههم عالية علو الجرمق الذي بقي شامخا لم تهزه جرائم الغزاة، ينظر اليهم من علو، وهو متيقن ان اتباع الاسخريوطي، الذي خان وتامر على المسيح عليه السلام، عابرون.. عابرون..طال الزمن أم قصر.
اهلنا في الداخل الفلسطيني أسقطوا بصمودهم الاسطوري، الرائع الجميل، القناع عن وجه الصهاينة المحتلين الفاشيين، وأثبتوا للعالم، وخاصة العالم الغربي، المخدوع بهم –ولا يزال- ان هؤلاء الذين يدعون الديمقراطية، ليسوا سوى عصابات عنصرية،تمتهن الارهاب والقتل والتدمير..فهم نتاج فلسفة عنصرية «الصهيونية».. تقوم على عدم الاعتراف بالاخرين، وتقوم على التمييز والنفي ،وتستند الى ثلاث اثافي وهي : التجمع والاحتلال والاقتحام.. ومن ثم طرد الشعب الفلسطيني من وطنه، والحكم عليه بالنفي الابدي في اربعة رياح الارض..
الصهيونية صنو النازية.. وجهان لعملة واحدة.. قائمتان على الفوقية وعدم الاعتراف بالاخرين، فالصهاينة -كما يرددون هم « شعب الله المختار « والاخرين «هم غوييم» اي مجرد بهائم.. لا يستحقون العيش.. الم يفت احد كبار حاخاماتهم بان «الفلسطينيين مجرد صراصير يجب قتلهم»».
لقد تنبه احرار العالم الى اخطار الصهيونية، وجرائمها التي لا تحصى، كما تنبه الى اخطار النازية، فهاهو يحكم المقاطعة على منتوجات العدو، وتصدر الامم المتجدة قرارا عام 1974 تعبتر فيه الصهيونية حركة عنصرية.. تشكل خطرا على السلم والاستقرار العالمي..
ومن هنا..
كان اصرار اهلنا على الصمود والمقاومة، وعلى الانزراع في ارضهم ، في فلسطينهم، فهذه الارض هي ارضهم، وهذا الوطن هو وطنهم، ولن يستطيع الصهاينة المحتلين ان ينتزعوا حب هذا الوطن من وجدانهم..فهم احفاد الكنعانيين الذين عمروا هذا الوطن، وشيدوا حضارته، وبنوا اهم عواصم العالم مدينة القدس الخالدة، وهم اول من اخترع الكتابة، ونشر المعرفة، قبل «6»الف عام ويزيد..
لقد فشلت كل اساليب العدو الفاشية وقوانينه العنصرية التي حاول من خلالها، هز ثقة اهلنا بوطنهم، وقد بلغت «50» قانونا، كان اخرها قانون القومية العنصري، الذي حرم شعبنا من حق تقرير المصير وحصره فقط في الصهاينة الغاصيبن، مما اضاء على حقيقة هذا الكيان الغاصب،ودور واشنطن في دعمه وحقنه بمئات المليارات من الدولارات واحدث الاسلحة، ما مكنه من لعب دور الشرطي في المنطقة..وها هي تحاول فرض «صفعة العصر» لتصفية القضية الفلسطينية، وهو لن يتحقق ما دام الشعب الفلسطيني يرفضها، ويرفع راية المقاومة عالية خفاقة.. تظلل فلسطين من الماء الى الماء..
باختصار...
نرفع قبعاتنا احتراما لاهلنا الصامدين في الداخل الفلسطيني..في الناصرة والمثلث والنقب..الخ، وفي كل شبر من ارض فلسطين الطاهرة، الذين استطاعوا بصمودهم الاسطوري، ومقاومتهم البطولية ، وبالاصرار عل الانزراع في تراب فلسطين، ان يمرغوا الرواية الصهيونية الكاذبة،في تراب سهل ابن عامر ووادي الحوارث، وفي رمال النقب، وان يثبتوا للعالم، كل العالم.. انهم هم اصحاب الارض الحقيقيون، وان هؤلاء الصهاينة العنصريين، هم نسخة طبق الاصل من النازية المجرمة، فهم غزاة محتلون.. مصيرهم الى زوال..
 فهم عابرون في كلام عابر..
شاعرنا المناضل الفذ توفيق زياد كثف المشهد كله في نشيده الخالد الباقي «باقون»..
كأننا عشرون مستحيل في اللد والرملة والجليل..
هنا على صدوركم باقون..
كالجدار..
وفي حلوقكم كقطعة الزجاج..
وكالصبار
وفي عيونكم زوبعة من نار
هنا..
على صدوركم باقون..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش