الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لماذا يتعلمون؟

تم نشره في الخميس 11 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 09:15 مـساءً
فارس الحباشنة

لماذا التعليم؟ الجامعات والمدارس تحولت الى معسكرات وماراثون لخريجي شهادت جامعية بلا قيمة، ومسارح استعراض للبزنس ونقمة المال من التعليم والعلم والمعرفة.
مفهوم التعليم يبدو أنه أصيب بعطب، فالتعليم في اسهم كرافد لمؤسسات الدولة لتخريج كادر من البيروقرط المتعلم، كما أسهم في تمتين قطاعات اقتصادية وانتاجية كبرى في البلاد، وقد أصابها ما اصابها من تراجع وانحسار وتلاش، والان تعود الأفكار عن التعليم لأبواق دعائية التعليم العابث واللاجدوى، ومن يتحدثون عن خلق تعليم طبقي راق.
وأما باقي الأردنيين فلا يلزمهم، أو حتى أن تعلموا فان الوالد ورب الأسرة يبيع قطعة أرض أو يقترض سلفة من البنك أو يرهن بيته وراتبه..الخ.
التعليم في انتكاسة، وأساسها ما نسمع من أفكار لعدم فهمها لدور التعليم الاجتماعي والاقتصادي والتنويري والانساني، التعليم كالماء والهواء مرتبط بمفاهيم تكوين مجتمع قائم على أساسيات وقيم ومعايير العلم، فمن أين يبدأ الانتاج والتطوير والتحديث، أليس من بوابة التعليم والعلم.
الاقتصاد الانتاجي ليس أطروحة من باب الترفيه، ولا كلاما مجانيا، ولكنه بالأساس المفهوم الذي يمكن أن يستوعب النهضة، ولا بد أن تقوم على الانتاج، والبشرية تفكر بقفزات الى مستويات جديدة في التعليم.
ولكن ما يصيبنا في الأردن هو الانتكاس لاننا تبريريون ولا نريد مواجهة الاخفاق والفشل، نلف وندور لنحول التعليم الى «بزنس « دكاكين ومولات وسوبرماركتات تطرح الشهادات الجامعية في المزاد العلني وتنزيلات موسمية على الدراسات العليا.
هي أسئلة صعبة على استذكاء يدور حول العلم والتعليم منذ حوالي عقدين، وثمة رغبة لدى الدولة بالتخلي عن وظائفها دون ان يحدث انتقال بالمفاهيم.
التعليم في الأردن من الأغلى عالميا، ومعنى التعليم محاصر بالبزنس ورغبات جامعي المال السريع والسهل. الانتقال بالمجتمع لابد أن يمر من عتبات المدارس والجامعات، وهكذا علمتنا التجارب الانسانية، الفشل حول المدرسة والجامعة الى كتاتيب ودكاكين مرتفعة التكاليف.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش