الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشكلة النقل العام تنظيمية أولاً

كمال زكارنة

الخميس 11 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
عدد المقالات: 62

الشكاوى من منظومة النقل العام في المملكة دائمة لا تتوقف،سواء كانت داخل عمان، او ما بين محافظة العاصمة والمحافظات الاخرى، او على مستوى كل محافظة على حدة، لتشمل عملية نقل الطلبة من والى الجامعات المختلفة، والى المدارس، وتنقل المواطنين بين الاحياء والمناطق داخل المدينة الواحدة في جميع المحافظات، فهي مشكلة قديمة تتجدد باستمرار، وتزداد حدتها مع الزيادة في عدد السكان والمقيمين والوافدين والتوسع العمراني واتساع رقعة او مساحة الانتشار السكاني.
في كثير من الاحيان، تلجأ الجهات المعنية الى حلول آنية، ما تلبث ان تتلاشى مع زيادة الضغط على وسائط النقل العام، لتعود المشكلة من جديد، لكن الاجراءات التي اتخذتها هذه المرة امانة عمان الكبرى على مستوى العاصمة،حيث قامت بشراء عدد كبير من الحافلات الجديدة لتعزيز اسطول النقل العامل حاليا، وما قامت به وزارة الاتصالات وتكنلوجيا المعلومات من ادخال تطبيق الكتروني لتسهيل عملية تتبع حركة حافلات النقل العام، وجهود وزارة النقل والهيئات والمؤسسات التابعة لها على مستوى المملكة، يشكل خطوات مهمة ومطلوبة وضرورية لاحداث نقلة نوعية وعملية في اداء منظومة النقل في المملكة على المستويات كافة، لكن من الضروري ان تنضم وزارة الاشغال العام والاسكان الى الجهات المذكورة، لتقوم بما هو مطلوب منها على صعيد تحسين وصيانة الطرق والشوارع، حتى تتكامل عملية الاصلاح الحقيقي لهذه المنظومة الهامة، التي تعتبر العمود الفقري لرفع مستوى الخدمات العامة، وانسياب نظام العمل بجميع مكوناته وتفاصيله، بسلاسة دون اية معوقات او عوائق.
جميع الاجراءات المتخذة والمنوي اتخاذها، من اجل حل مشكلة النقل العام، جيدة ومهمة، وسوف تسهم الى حد كبير في حل المعضلة، لكن تبقى العملية التنظيمية لمنظومة النقل، العامل الرئيس للحل الجذري والواقعي لهذه المشكلة؛ لان عدد الحافلات وحداثتها واحجامها وسرعتها وانواعها ومواصفاتها، لن تجدي نفعا، ولن تنهي المشكلة، ما دامت خطوط النقل التي تسلكها تلك الحافلات، ومحطات الوقوف والتوقف للتحميل والتنزيل، غير محددة وغير ملزمة للسائقين والركاب على حد سواء.
هذا يتطلب،تحديدا رسميا واجباريا لمسارات وخطوط حركة حافلات النقل العام، في جميع الاتجاهات، ومنع تغييرها لاي سبب كان، وكذلك تحديد محطات وقوف وتوقف الزامية وملزمة للسائق والراكب للتحميل والتنزيل،على كل مسار وخط نقل، وعدم الاستجابة لاي طلب من اي كان للنزول او الركوب، بعيدا عن احدى تلك المحطات المحددة لهذه الغاية، وبهذه الطريقة يستطيع المواطن ان يعرف ويحسب بدقة الوقت الذي يحتاجه للوصول الى عمله، او الى المكان الذي ينوي الذهاب اليه، والى اي محطة يتجه، وفي اي ساعة يتحرك من منزله،بعد ان تصبح عملية وقوف الحافلة على كل محطة الزامية واجبارية للسائق، بغض النظر اذا كان هناك من يرغب بالنزول او الصعود للحافلة ام لا، ومخالفة كل من يخالف ذلك؛ لان التنيظم الالزامي والملزم، اساس النجاح لكل عملية تطوير واصلاح من اي نوع واي حجم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش