الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يوم حزين في غزة.. الآلاف يشيعون شهداء «جمعة انتفاضة القدس»

تم نشره في الأحد 14 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

فلسطين المحتلة - عاش قطاع غزة أمس السبت، يومًا ممزوجًا بالحزن والألم، مع تشييع جثامين 7 شهداء سقطوا أمس الأول برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، أثناء مشاركتهم في مسيرات «العودة» قرب حدود غزة. وشهدت حدود القطاع الجمعة، أحداثًا ساخنة عند 5 نقاط حدودية، استباح فيها جيش الاحتلال استهداف المتظاهرين في المسيرات التي حملت اسم «جمعة انتفاضة القدس».
استهداف جيش الاحتلال أسفر عن استشهاد الشبان السبعة وإصابة 252 متظاهرًا بينهم 154 بالرصاص الحي، بحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.
وأمس ازدحمت شوارع مدن غزة ورفح وخانيونس (جنوب) ومحافظة وسط القطاع، بآلاف الفلسطينيين الذين شيعوا جثامين الشهداء في جنازات منفصلة، على وقع الدموع والتكبيرات والهتافات الغاضبة. الجنازة الأكبر كانت في مخيم «الشاطئ»، غربي مدينة غزة، حيث شارك آلاف بتشييع جثمان عفيفي محمود عفيفي (18 عاما)، بمشاركة عدد من قادة حركة «حماس» بينهم رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية.
وفي حي «الشيخ رضوان» المجاور لمخيم «الشاطئ» علت التكبيرات والهتافات الغاضبة المطالبة بالانتقام لدماء الشهداء في جنازة الشهيد محمد عصام عباس (21 عاما). وغابت أصوات التكبيرات والهتافات عندما وصل جثمان الشهيد عباس منزله لإلقاء نظرة الوداع عليه، فوالدته «ريم عباس» وعدد من أقاربها أطلقن الزغاريد وهتفن بـ»عالقدس رايحين شهداء بالملايين».
وفي مخيم «النصيرات»، وسط القطاع، كان منزل الشهيد أحمد إبراهيم الطويل (27 عاما) شاهدًا على الألم والحزن، فما أن وصل جثمانه البيت، حتى نثرت النساء عليه الورود، قبل أن يلقوا عليه نظرة الوداع بعيون اغرورقت بالدموع. وفي حي قريب من منزل «الطويل» كان مئات يجوبون بجثمان الشهيد أحمد عبد الله أبو نعيم (17 عاما) شوارع المخيم. وتكررت مشاهد الحزن في مخيم البريج وسط القطاع، ففي منزل الشهيد محمد إسماعيل (29 عاما)، ظل أشقاؤه ووالديه ينظرون إلى جسده المغطى بعلم فلسطين، بعيون غمرتها الدموع والحسرة. وبذات روح الغضب والحزن، شيع الآلاف جثماني الشهيدين عبد الله الدغمة (25 عاما) في بلدة عبسان الجديدة شرقي مدينة خانيونس، وتامر أبو عرمانة (22 عاما) في مدينة رفح.
بالمقابل، شيّع آلاف الفلسطينيين، أمس السبت، جثمان الشهيدة عائشة محمد راضي (45 عاما)، التي استشهدت مساء الجمعة، جراء اعتداء للمستوطنين جنوب مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة. وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى النجاح في مدينة نابلس، باتجاه منزل الشهيدة في بلدة «بديا» قرب مدينة «سلفيت» شمالي الضفة. وهناك ألقت العائلة نظرة الوداع عليها، قبل الصلاة عليها ومواراتها الثرى في مقبرة البلدة.
ومساء الجمعة، شن مستوطنون هجومًا بالحجارة على سيارة الشهيدة، وهي أم لثمانية أطفال، وهي برفقة زوجها، أثناء مرورهما قرب حاجز «حوارة» جنوبي نابلس. وأدّى اعتداء المستوطنين إلى إصابة «راضي» بحجر برأسها واستشهادها، فيما أصيب زوجها بجروح طفيفة.
في موضوع آخر، أعلنت كندا أمس السبت، أنها ستقدم مساعدات مالية بقيمة 62.5 مليون دولار للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن. جاء ذلك على لسان وزيرة التنمية الدُولية الكندية، ماري كلود بيبو في تصريحات صحفية، قالت فيها إن اللاجئين الفلسطينيين يواجهون مشاكل الفقر والبطالة وتوفير الغذاء. وأضافت أن بلادها تهدف من خلال المساعدات إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين، وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأشارت إلى أن 50 مليون دولار من المبلغ المذكور ستقدمها كندا عن طريق وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» على مدى عامين. وأضافت أن بلادها ستقدم 12.5 مليون دولار للأطفال الفلسطينيين عن طريق منظمة «الحق في اللعب» الدولية.
تجدر الإشارة أن المساعدات المالية التي قدمتها كندا منذ 2016 للفلسطينيين عن طريق الأونروا، بلغت 172.5 مليون دولار.
إلى ذلك، أفادت مصادر عبرية، أمس السبت، أن عددا من البالونات الحارقة عثر عليها في قرية عين كارم، غربي مدينة القدس. وذكر موقع «واي نت» العبري أن إسرائيليا عثر على البالونات وجمعها، وسلمها لعناصر الشرطة. وعلى إثر ذلك انتشرت دوريات للشرطة وخبراء المتفجرات في المنطقة التي عثر فيها على البالونات وشنت اعمال تمشيط، بينما وجهت الشرطة نداء للإسرائيليين طالبتهم بعدم التقاط أيه اجسام مشبوهة يعثرون عليها والاتصال بالشرطة فورا.
في سياق آخر، التحقت «وحدة السهام» بمسيرات العودة على حدود غزة، إذ يستخدم نشطاء هذه الوحدة السهام النارية وينشطون على غرار وحدات «الكوشوك» و»البالونات الحارقة» و»الإرباك الليلي». وتأتي هذه الخدمة الجديدة في ظل تواصل التظاهرات على الحدود الشرقية لقطاع غزة والتي شهدت تصعيدا كبيرا خلال الأيام الماضية تمثل باستمرار التظاهرات ليلا ونهارا ضمن نشاط ما يعرف بوحدات «الإرباك الليلي». وتمكنت هذه الوحدات من إحداث حالة من البلبلة والقلق في صفوف الجيش الإسرائيلي الذي عجز حتى اللحظة عن مواجهة هذه الوحدات المختلفة.
أخيرا، كشفت مصادر في حركة حماس، أمس السبت، عن أن غزة مقبلة على اتفاق تهدئة، غير مكتوب، مع إسرائيل، يشمل فتح المعابر وتوسيع مساحات الصيّد والتزام القاهرة بفتح معبر رفح، مقابل وقف مسيرات العودة تدريجيًا. ولفتت المصادر إلى أن الاتفاق سيكون بضمانات إقليمية، من دول تتقدمها مصر وتركيا، أما عن سبب كون الاتفاق شفهيا، فقالت المصادر إن ذلك بسبب تعنت السلطة الفلسطينية وإصرارها على الربط بين التهدئة والمصالحة الوطنية الفلسطينيّة.
وكشفت المصادر القيادية بحركة حماس عن مخطط حديث لاغتيال ثلاثة من قياديي الحركة في قطاع غزة، هم: زعيم الحركة بالقطاع، يحيى السنوار، وعضو المكتب السياسي، خليل الحية، وأحد رموز الحركة، محمود الزهار.
وأشارت المصادر إلى أن «تحديد القادة الثلاثة، له أهداف خبيثة، من بينها ضرب لحمة ووحدة الحركة»، مضيفة أن «التحقيقات الخاصة بكشف تفاصيل المؤامرة الكبرى، ما تزال جارية»، رافضة، في الوقت ذاته، الكشف عن تفاصيل تلك العملية، أو الأطراف الموجهة إليها الاتهامات بشأنها. (وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش