الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

« إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية « 24»

تم نشره في الأحد 14 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

  عبدالحميد الهمشري *

 الاستيطان في محافظة قلقيلية «1»
لم يقتصر حقد الاحتلال الإسرائيلي على سرقة 60 ألف دونم من  الأرض الفلسطينية للاستيطان بها  في محافظة قلقيلية التي تعتبر السلة الغذائية لمحافظات الشمال في الوطن الفلسطيني ، بل تعدى ذلك ليطال تلويث المياه الجوفية والينابيع من خلال تسريب مياه الصرف الصحي والمياه العادمة الناتجة عن المصانع والمستوطنات المقامة على أراضي المواطنين  في المحافظة ، ناهيك عن  مخلفات معسكرات جيش الاحتلال ومصانع الأسلحة ، والأكثرخطورة من كل ذلك مخلفات المصانع والنفايات السامة التي كان يجري نقلها من  الداخل الاحتلالي لدفنها  في  مكب النفايات بين قريتي جيوس وعزون شرق المدينة أنشأه الاحتلال عام 1982والذي جرى إغلاقه وفقاً لاتفاقية أوسلو مع بداية انتفاضة الأقصى  بعد أن دفن فيه مواد سامة وخطيرة دون أن تجري معالجة ما به من  مخلفات وسموم بعد الإغلاق.. محافظة قلقيلية تعيش تحت فعلياً تحت وطأة كارثة بيئية بسبب الاستيطان فما يقوم به الاحتلال من استهداف البيئة مبرمج وممنهج لقتل المواطن الفلسطيني وتخريب الأراضي ومعروف للجميع أن المخلفات الصناعية والسامة لها أثرها  السلبي البالغ الحياة من حيث  مساهمتها في انتشار الأوبئة والأمراض وعقم الأرض التي لم تعد  صالحة للزراعة  جراءها ما  أدى لارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان في قرية عزون .
فقلقيلية لطالما تعرضت لاعتداءات صهيونية عسكرية شرسة خلال الفترة الممتدة من  عام  1948  حتى العام 1967 استهدفت  سكانها لبسالتهم في مقاومة المشروع  الصهيوني وأرضها لأنها من المدن الفلسطينية الحدودية المتاخمة للخط الأخضر الذي يفصل بين حدود عام 1967 و1948 ولقربها من الساحل الفلسطيني , حيث بانت منذ   احتلال الضفة الغربية بعد حرب حزيران 1967 نوايـا الاحتلال الإسرائيلي المبيتـة تجاه هذه المدينة ، فقامت بتشريد أهاليها ونسف ما يزيد عن 80% من منازلها ونهب أراضيها لإقامة   المستوطنات الإسرائيلية عليها ،  وشق الطرق الالتفافية وبناء جدار الفصل العنصري كيف لا  وقادة العدو  الصهيوني  يعتبرونها كالخنجر في خاصرتها ، فلجأت دولة الاحتلال لإنشاء طوق استيطاني حولها صادرت لأجله مساحات شاسعة من الأراضي؛ وشقت الشوارع الاستيطانية التي تصل هذه المستوطنات بداخل الخط الأخضر على حساب الأراضي الزراعية، بهدف قطع الطريق أمام أي توسع أفقي لها مستقبلًاً.
الدراسات تشير إلى أنه في السنوات الأولى للاحتلال صادرت إسرائيل ما يقارب ألــــ (30 ألف دونم)، وهي أفضل الأراضي السهلية والخصبة، وأكملت على أراضي المواطنين الجبلية من الجنوب والشمال والشرق بشق الطرق الالتفافية؛ والتي هي  عملية التفاف تهدف لسرقة الأرض لإقامة المستوطنات وتوسيعها. وقد تم ذلك تطبيقًا لخطة شارون التي وضعها في ثمانينيات القرن الماضي  التي تسمى (خارطة النجوم) وتحدثت عن أهدافها  في حلقة سابقة التي تقوم على  منع تواصل وامتداد التجمعات السكانية وتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية في كافة محافظات الوطن.
وبتناول البحث عن  المحاور والتكتلات الاستيطانية بمحافظة قلقيلية فأهمها :  أولاً  الخط الذي يمتد من كفر قاسم داخل أراضي 1948 غرباً، حتى وادي الأردن شرقاً  ويربط هذا الخط الساحل الفلسطيني (تل أبيب – بتاح تكفا) مع وادي الأردن، ويفصل بين الجزء الشمالي من الضفة الغربية (نابلس، وجنين) والجزء الأوسط من الضفة الغربية (رام الله).  وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، يبدأ الخط الاستيطاني من مستوطنة أرونيت على الخط الأخضر،  المقامة على أراضي قلقيلية، ويمر بمستوطنة شعاري تكفا، (عبر ما يسمى شارع عابر السامره أو خط ألون)، ثم إلى مستوطنة شعاري تكفا، ثم مستوطنة الكانا، ثم مستوطنة بركان، ثم مستوطنة رفافا، حتى يصل إلى مستوطنة أرئيل.  ثم يمتد شرقًا حتى مستوطنة كفار تفوح، التي تتصل مع  مستوطنة معاليه إفرايم، عبر خط ألون الذي يتجه إلى الأغوار ليتصل مع  خط مستوطنات الغور، ويتقاطع مع ما يسمى خط 90 (خط المستوطنات الموازية لنهر الأردن من الشمال إلى الجنوب عبر خط أريحا – نابلس في مفرق فصايل ثم الجفتلك)، ثم يتقاطع هذا الخط مع خط معاليه إفرايم، وجيتيت، ومخورا، والحمرا، نزولًا إلى طريق الأغوار عبر خط بقعوت؛ ويتقاطع مع خط مستوطنة شيلو، وعيلي، ورحاليم، في مفرق زعترة، ومستوطنة كفار تفوح.  ، وثانيهما مشروع شارون (خطة النجوم السبعة) الي ججررى االحدديث عنه  سابقاً  ،  أما عن التجمعات الاستيطانية في المحافظة فهي تجمع ألفي منشه ويضم مستوطنات أورانيت، وبزيت، ومتان يرحا ثم تجمع شعاري تكفا: ويضم مستوطنات عيتس افرايم، زامارو  فتجمع الشمرون ويضم مستوطنات معاليه شمرون، جينات شومورن، كرني شومرون، فعمانوئيل  وقدوميم  ، وجميع هذه المستوطنات تدخل ضمن التجمع الاستيطاني المسمى «كتلة غرب السامرة».
* كاتب وباحث في  الشأن الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش