الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل نسيتم جرائم الحرب التي ارتكبها غانتس في غزة!

تم نشره في الأحد 14 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

جدعون ليفي
قبل لحظة من حرقه للاستطلاعات، وهزّه الحملة الانتخابية وتملّكه القلوب، ألا يجدر أن نتذكر من هو بيني غانتس؟ اليسار- وسط يحتضنه، كما يحتضن كل شيء فارغ. قريباً سوف يحيط نفسه بقائمة أحلام، مع نشطاء اجتماعيين من الضواحي، بحاخام متنور، قائد كتيبة بطل، وعدد من النساء وممثل واحد إثيوبي. وُلد يائير لبيد جديد لدينا. أطول منه قامةً، وليس أقل سحراً.
يكثر المحللون من الكتابة عن اللاشيء الذي يعرفه الجمهور عن موقفه، الوسطيون ليس لديهم بشكل عام مواقف، باستثناء هذا وذاك  وبعض الشعارات. ولكن يوجد أمور نعرفها عن غانتس ولكن يتجاهلها الجميع. في إسرائيل التي لا تعفو عن اغتصاب وقع قبل عشرات السنين، يتم العفو عن جرائم الحرب مقدماً.
غانتس كان هو رئيس الأركان لعدة عمليات هي الأكثر إجراماً، والتي وصلت ذروتها في  الجرف الصامد. لهذا الرجل الودود، بطل الاعتدال وضبط النفس الإسرائيليين، والذي وقف مع الأخيار ضد قصف إيران، يوجد الكثير من الدماء على يديه، ونسبة كبيرة بشكل خاص من دماء الأبرياء. لم يحاسبه أحد على ذلك، لأنه شاب جيد وهو من أصحابنا، هو لن يتلفظ في يوم ما بصورة شيطانية مقرفة مثل يؤاف غالانت الذي قال: أفضل الأفاعي يجب سحق رأسه. هو يمثل الجيش صاحب القيم، إنه الإنساني والأخلاقي، الوجه الجيد من بلد الإخوة كما نحب. رئيس الأركان العشرون عرف كيف يتحدث عن الأخلاق، وحارب التهويد بعناد، ولكن خلف اعتداله الظاهري قاد الجيش الإسرائيلي وإسرائيل إلى حضيض أخلاقي مرعب، بالأساس في سنته الأولى بالوظيفة، 2014 حالكة السواد. يجب علينا أن نتذكر ولا ننسى قبل لحظة من تلاشيها.
هذا بدأ بعملية  عودوا أيها الإخوة  بقيادة غانتس وبضغط المستوطنين شن الجيش الإسرائيلي واحدة من عمليات الثأر عديمة التوازن في أعقاب خطف 3 طلاب مدرسة دينية وقتلهم. ليس أقل من 400 فلسطيني اعتقلوا في موجة الثأر هذه، من بينهم 50 من محرري صفقة شاليت، والذي لم يكن لأغلبيتهم العظمى أي علاقة بالخطف والقتل.
الطريق لصليات الصواريخ من غزة كانت قصيرة، وليس أقل قصراً كانت الطريق من هناك إلى  الجرف الصامد، وهي إحدى العمليات الأكثر وحشيةً للجيش الإسرائيلي في كل الأزمنة. أكثر من 500 طفل فلسطيني قتلوا. من بينهم 180 طفلاً رضيعاً. حوالى 250 امرأة وأكثر من 100 عجوز. 2200 قتيل، أغلبهم لم يشاركوا في القتال. مئات الآلاف من الأشخاص الذين اضطروا لترك بيوتهم.
غانتس ظن أن هذا ليس مرعباً. عن واحدة من الهجمات الوحشية، تلك التي كانت على حي الشجاعية في 19- 20 تموز، قال:  لقد استخدمنا القوة بأكثر ما نستطيع من ضبط ومراقبة . وتلك هي النتائج: في ضربة النيران الأولى قتل الجيش الإسرائيلي خلال ساعات 40 من المواطنين وجرح 400 هذا هو أكثر ما يمكننا ضبطه. على 120 هدفاً في الحي أغلبها مبانٍ سكنية بائسة، أسقط الجيش الإسرائيلي قنابل تزن الواحدة طناً، أيضاً هذا هو أكثر ما يمكن من مراقبة.
هذا ولم نقل  بعد كلمة عن  يوم الجمعة الأسود  1-2 آب، جريمة الحرب الأكثر خطورةً تحت قيادة القائد العسكري طاهر السلاح. بعد خطف جثة الملازم هادار جولدن بدأ  إجراء هنيبعل . معركة رفح كانت وحشية. ألفا صاروخ، قذائف وقنابل على الأحياء السكنية. أكثر من 100 قتيل معظمهم مدنيون.  أنتم تطلقون النار مثل المعتوهين  صرخ بجهاز اللاسلكي قائد كتيبة  ثعالب شمشون . أمنستي إنترناشيونال حددت أن هذه جريمة حرب.
غانتس لم تسمع له أي كلمة. الجيش الإسرائيلي أغلق ملف التحقيق فقط هذا العام. وبالطبع لم يقدم أحداً للمحاكمة. ماذا حدث؟ من مات؟
غزة لم تستفق منذ ذلك الحين من ثكلها، من حزنها، من جراحها ومن دمارها. عن الجرائم يوجد مسؤولون ومذنبون. للجيش الإسرائيلي كان في ذلك الحين رئيس أركان هو بيني غانتس، والذي هو الآن ليس أقل من الأمل الأبيض والمعتدل ليحل محل غول نتنياهو واليمين. وثانيةً يوجد ما نأمله.
«هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش