الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مزارعو بيت حانون المُجّرفة أراضيهم يستعيدون ذكرياتهم

تم نشره في الأحد 14 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

فلسطين المحتلة
يتذكر المزارع سيد عبد الفتاح حمدان (58 عاماً) من بيت حانون مواسم قطف الزيتون في كل مرة يتهيأ المزارعون لانطلاق الموسم. وقف حمدان أمام أرضه قرب السياج الحدودي قبل أن يتفقد بئر المياه التي دمرتها قوات الاحتلال، وقال: «مرت 18 سنة دون أن أعمل في أرضي التي كدت أن أفقد معالمها، وأحاول في كل مرة تذكر تفاصيل ومواقع الأشجار وأستعيد ذكريات العمل بها».
ويضيف حمدان: بعد تجريف بيارتي التي بلغت مساحتها نحو 20 دونماً، لم أتمكن من الوصول إليها إلا بعد أن هدأت الأوضاع، وصرت أزورها كل يوم، لكنني لم أكن أستطيع إعادة زراعتها»، موضحاً أنها كانت مزروعة بأشجار الزيتون والقليل من أشجار الحمضيات، لكنها تحولت إلى مكان مدمر.
وتابع: قبل فترة تمكنت من إعادة غرس أشتال زيتون وحمضيات، لكن هذه الأشتال لن تثمر قبل مرور خمس سنوات على الأقل.
ويشعر المزارع حمدان بمرارة كبيرة في كل مرة يبدأ فيها موسم قطف الزيتون، مستذكراً أشكال العمل عند موسم القطف، والأرباح التي كان يجنيها.
يشار إلى أن مزارعي الزيتون يستعدون لموسم القطف في جميع المحافظات، مطلع الشهر المقبل.
وقال: لم يعد هناك بيارات ولا أراض ذات مساحات واسعة مزروعة بالزيتون في بيت حانون، وكل ما تبقى بضعة دونمات متباعدة تعود لعدد من المزارعين.
وأوضح حمدان، أنه يحاول إعادة الحياة إلى أرضه من جديد كلما شهدت المناطق هدوءاً نسبياً، لكن وقوع أرضه قرب الجدار الحدودي يجعله غير قادر على المكوث فيها طيلة الوقت، حيث تمنع قوات الاحتلال وصول المزارعين إلى أرضهم القريبة بنحو 300 متر من الجدار فيما تشهد بعض المناطق مواجهات دائمة مع قوات الاحتلال ضمن مسيرات العودة.
وأضاف: إنه دائم العمل والسعي من أجل زارعة أرضه، وإعادة الحياة لها، لافتاً إلى أنه بصدد إنشاء بئر للمياه بدل الصعوبات التي يواجهها عند إيصال مياه الري.
من جانبه، يواصل المزارع عماد وهدان (35 عاماً) الاعتناء بأشتال صغيرة من الزيتون والحمضيات التي غرسها، في إطار حملة لإعادة استصلاح أرضه الواقعة شمال بلدة بيت حانون، التي كانت أطلقتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قبل نحو عامين.
وكانت أرضه الزراعية البالغة مساحتها نحو 10 دونمات تم تجريفها أكثر من مرة، لكنه نجح في إعادة الحياة إليها من جديد، « أصعب شيء يمر به أصحاب الأرض والمزارعون هنا هو مشاهدة أراضيهم وهي مهملة دون زراعة وعناية».
وأضاف وهدان: لن تثمر هذه الأشجار إلا بعد أربع سنوات أو أكثر، مشيراً إلى أن عمر الأشجار في بيارته التي جُرفت في العام 2005 كان يزيد على 15 عاماً.
من جانبه، أوضح أيوب الزويدي عضو جمعية المزارعين الرياديين وأحد أصحاب البيارات المجرفة أن مساحات الأراضي التي كانت مزروعة بالزيتون في بيت حانون قدرت بنحو ألفي دونم، تم تجريف نسبة 70% منها، بالإضافة إلى تجريف مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بأشجار الحمضيات. وقال:  إن بعض المزارعين بدأوا بإعادة غرس أشتال الزيتون، لكن ذلك لن يعيد الوضع كما كان سابقاً، موضحاً أن الأمر يحتاج لجهود كبيرة من جهات مسؤولة، وتابع: إن بلدة بيت حانون كانت من أكبر البلدات المشتهرة بالزراعة وإنتاج الزيتون والحمضيات، لكنها أصبحت أكثر المناطق خالية من الأشجار المثمرة عقب حملات التجريف المسعورة التي نفذتها قوات الاحتلال خلال السنوات الأولى من انتفاضة الأقصى.
«الأيام الفلسطينية»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش