الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يعيد حمل وزير واحد حقيبتي «التربية» و«التعليم العالي» العجلة إلى طريقها الصحيح؟

تم نشره في الأحد 14 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:16 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 09:16 مـساءً
امان السائح


هل يعيد حمل حقيبتي وزارة التعليم العالي والتربية والتعليم لتكون بيد وزير واحد، العجلة الى طريقها الصحيح فيما يتعلق باستكمال ما يتم اقراره بالتعليم العام، لتتلقفه «التعليم العالي» بتنفيذ تلك القرارات وشموليتها؟.
وهل ستكون الحقيبة المزدوجة للتعليم العالي والتربية لصالح تعليمنا العام والعالي، ام انها ستكون حملا ثقيلا على وزيرها وهو الذي قد يقوده الى تحمل عبء كبير، وهل سيكون ترتيب الاوراق مهمة صعبة؟.
وهل سيتمكن صاحب الباع الطويل بالتدريس والابحاث وعمادات الطب ونائب رئيس الجامعة ورئيس الجامعة الاردنية الاسبق د. محافظة، من استجماع خبراته الطويلة وتسخيرها في هذه المهمة الصعبة جدا؟، ليكون رجل العلم والادارة هو من يحمل البكالوريوس في الطب البشري، وهل سيقوده تخصص الاحياء الدقيقة والمناعة، وعالم الفيروسات الى حماية ابنائنا الطلبة منذ الصفوف الاساسية ومرحلة ما قبل المدرسة، وحتى حمل الطالب شهادة الدكتوراه من اي عثرات ومطبات واي فيروسات قد تلحق او تعلق بهم في ملف التعليم العام والتعليم العالي، وكيف سيقوده علمه الواسع بالاحياء الدقيقة والمناعة من الوقوف كسد منيع ومحكم امام اي هجمات فيروسية جراء المناهج والانظمة التعليمية التي تبدو في بعضها متهالكة، فالحمل ثقيل لا بل ثقيل جدا والمسؤوليات عظيمة.
ملف التعليم العام والتعليم العالي الآن ضمن اوراق واحدة وفكر واحد ورجل واحد سيحمل كل خبراته ويضعها على سلم اولويات تفاصيل يومه وهو شيء طبيعي بحكم ثقل وزن واهمية هاتين الحقيبتين اللتين تضمان تحت مظلتهما كل طلبة المدارس و280 الف طالب جامعي وحوالي 2 مليون طالب اي هو صاحب الولاية الكبيرة والشاملة بأن يكون تحت مسؤوليته حوالي 2 مليون ونصف المليون طالب واعضاء هيئة تدريسية وادارية وتدريسية بكل المجالات..
قائد هاتين الوزارتين شخص على قدر أهل العزم يؤمن باللامركزية ويوظف قناعاته نحو القوانين الناظمة والتشريعات التي تظللها، ويقف على مسافة واحدة من الاثنتين كما قال في تصريحات خاصة لـ»الدستور» بأن لكل وزارة شأنها الخاص وكل وزارة مكملة للأخرى ووزارة التربية معطى صلاحيات كاملة لامنائها العامين ولمديريات التربية فيها، كما ان الدور الفعلي لوزارة التعليم العالي هو دوائر تتعلق بالطلبة الوافدين والبعثات والصناديق الخاصة بدعم الطالب وتصديق الشهادات ومعادلتها، وهذا كما اكد بطبيعة الحال أن كل مسؤول عنها يعلم كيف يدير دفة مكانه لتبقى الامور تسير وفقا لانظمتها وتشريعاتها..
محافظة قال، انه بحاجة الى وقت قبل ان يطلق تصريحات حول ما هو المقبل، وما هو الخلل وكيف يفكر بمعالجته، واعتبر انه يجب التروي وفهم الموقف العام قبل الخوض بأي تفاصيل..
محافظة اعتبر ان الجامعات مستقلة بالكامل وسيعمل على تعزيز استقلاليتها وفقا للقوانين التي تم اقرارها من وقت قريب، وهي التي منحت الجامعات ومجالس الامناء كامل الصلاحيات برسم سياسة الجامعة وخططها والتعيينات والمناهج وادارة شؤون الجامعة.
ويأتي رسم الاستراتيجيات وخريطة الطريق الكاملة والامور العامة بيد مجلس التعليم العالي، إذ ان الوزارة سمتها هو مجلس التعليم العالي صاحب الصلاحيات وهو الذي يتقاطع بشكل تشاركي مع مجلس التربية والتعليم لرسم السياسات العامة لكل وزارة، والامناء العامون ايضا يفوضون وفقا لدورهم بتسيير امور الوزارة التنفيذية باشراف وتشاركية مع الوزير لتمضي الامور وفقا لماهو مقرر لها ولصالح الوؤسسة التعليمية.
محافظة اكد ان التعليم بمراحله المختلفة وصولا الى الدكتوراه هو المسؤولية والنهج والتحدي ومستقبل الاجيال والاردن.
الوزير الخارج من رحم الجامعات الاردنية منذ سنوات طويلة سيكون الان صاحب الارادة الكبرى وستقع على كاهلة مسؤولية جيل باكمله، مع اللامركزية التي يؤمن بها، ومع توجهاته التي تسعى لمنح مزيد من الصلاحيات للجامعات، واعطاء صلاحيات لكل مدير وتفويض الامناء العامين للسير بالامور التي تقتضيها طبيعة عملهم، وايمانه ان التعليم لا يتجزأ، هل سيكون صاحب بصمة مختلفة؟ وهل سيكمل مسيرة سابقيه؟ ام سينتهج اسلوبا مختلفا؟.
د. محافظة سيجعل الامور تسير وفقا للمعتاد، يعرج على الاحداث وفقا للانظمة والقوانين ويترك الصلاحيات لاصحابها مع ايمانه المطلق بتوزيع الادوار واعطاء الصلاحيات كل وفقا الانظمة والقوانين، وسيعزز بشكل كامل استقلالية الجامعات سيما وانه خرج من قلب الجامعة الاردنية وهو الاعلم بكيف تكون الجامعات منزوعة الصلاحيات والاسقلالية..
أمام الوزير محافظة الآن تحدي الثانوية العامة الجديد بسنته الواحدة والقبول الجامعي وفقا لمخرجات الثانوية العامة، اضافة الى ضبط اعداد المقبولين بالجامعات وتعزيز نهج التعليم التقني، والتحدي الاهم وهو القبول المباشر بالجامعات الاردنية واستكمال السنة التحضيرية من عدمها وتعميم التجربة على كل التخصصات.
تحديات ومستقبل اجيال سيخطها الآن وزير يحمل وزارتين وهي ليست التجربة الاولى في تاريخ الوزارات، فهل سيواجه فيها عثرات وقضايا جسام، أو هل ستسير وفقا الخطط المعمول بها دون اي تغييرات تذكر، أو تكون بداية دمج هاتين الوزارتين واحداث تغييرات بالتشريعات والقوانين التي تحكمها؟.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش