الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حجم الصادرات الفلسطينية الى الاردن لا يتجاوز «90» مليون دولار سنويا

تم نشره في الاثنين 15 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً



عمان - ترتطم جهود الاردن التي يبذلها لتعزيز التجارة مع الشقيقة فلسطين بعراقيل تفرضها سلطات الاحتلال الاسرائيلي في محاولة للاستحواذ على السوق الفلسطينية التي تمثل «منجم ذهب» لها.
وتتغول سلطات الاحتلال الاسرائيلي على الاقتصاد الفلسطيني بحجم تجارة يصل سنويا لنحو 5 مليارات دولار فيما لا تتجاوز التجارة الخارجية الفلسطينية (الصادرات فقط) مع الاردن 90 مليون دولار سنويا.
وتطبق اسرائيل نظام تعرفة جمركية يحول دون سهولة انتقال الكثير من السلع وبخاصة الاردنية التي قد تنافس منتجاتها، وكذلك استخدام الذرائع الأمنية كوسيلة لمنع دخول الكثير من المواد الخام اللازمة لعملية التصنيع.
وحد بروتوكول باريس الاقتصادي 1994 من قدرة الاقتصاد الفلسطيني على النمو كونه جعل التبادل التجاري محصورا بين فلسطين وسلطات الاحتلال الاسرائيلي بالدرجة الاولى. ويأمل الاردن الذي يمر بتحديات اقتصادية ضاغطة وتراجع بحركة صادراته للاسواق المجاورة في تصدير بضائع تفوق قيمتها 700 مليون دولار سنويا إلى السوق الفلسطينية مستفيدا من قربها الجغرافي والعلاقات الاخوية العميقة التي تربط بين البلدين.
ويرتبط مجتمع الاعمال في البلدين بعلاقات تجارية واجتماعية تاريخية ويسعى لبذل المزيد من الجهد لتعظيم الفائدة منها وتفعيل ها بما يخدُم المصلحة المشتركة للارتقاء بحجم المبادلات التجارية بين الاردن وفلسطين لتصلَ إلى المستوى المأمول والمرغوب .
ويرى ممثلون لفعاليات اقتصادية بالاردن وفلسطين ان تواضع حجم مبادلات البلدين التجارية يعود لاجراءات الاحتلال الاسرائيلي وسعيه للاحتفاظ والسيطرة على السوق الفلسطينية امام تجارته وتعزيز تغوله على الاقتصاد الفلسطيني.
ووصل مجمل التبادل التجاري بين الاردن وفلسطين العام الماضي الى 266 مليونَ دولار، في حين بلغ خلال النصف الاول من العام الحالي 96 مليونَ دولار.
ويصدر الاردن للسوق الفلسطينية منتجات معدنية واغذية ومعادن عادية وصناعات كيماوية ولدائن وعجينة خشب والآت واجهزة وسلع ومنتجات مختلفة، وبالمقابل يستورد معادن عادية ومنتجات نباتية واغذية ومصنوعات من حجر ومنتجات معدنية وصناعات كيماوية.
واشاروا الى ان تواضع التجارة بين الاردن وفلسطين ترتب مسؤولية مشتركة على القطاعين العام والخاص في البلدين لضمان عدم  تَراجُع ها والعمل بجد نحوَ زيادتها في ضوء الامكانات الكبيرة المتوفرة لدى الطرفين.
وكان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز قد اكد خلال لقاء اخير مع نظيره الفلسطيني رامي الحمدالله ان تحرير الاقتصاد الفلسطيني من السيطرة الاسرائيلية لا يتم الا بتقوية الروابط بين الاقتصادين الأردني والفلسطيني وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما وصولا إلى العمق العربي.
وقال الرزاز ان الحكومة الأردنية تعمل من خلال الوزارات المختصة ونظيرات ها في دولة فلسطين على وضع الآليات لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وإيجاد الفرص التجارية والاستثمارية لمجتمع الأعمال الأردني والفلسطيني. وأشار إلى قرار مجلس الوزراء بالسماح للحاويات - التي تحتوي على منتجات ذات منشأ فلسطيني فقط وتكونَ موجهة إما للسوق الأردنية أو إلى أسواق أخرى/ ترانزيت  بالدخول عبرَ جسر الملك  حسين، فيما العمل جار على استكمال الاجراءات المتعلقة بتطوير جسر الملك حسين، بما يساهمُ في تعزيز حركة التبادل التجاري مع فلسطين وتسهيل نقل البضائع الفلسطينية إلى الأردن.
وعدد رئيس ملتقى الاعمال الفلسطيني الاردني المهندس نظمي عتمه العديد من المعيقات التي تعرقل حركة التجارة الاردنية مع فلسطين وفي مقدمتها بروتوكول باريس وعدم مراجعته منذ توقيعه عام 1994.
واشار الى كلف النقل العالية جدا والناتجة بشكل رئيسي كون البضائع يتم إنزالها على المعبر وإعادة تحميلها على سيارة اخرى بدلا من أن يتم معاينة البضاعة والقيام بإجراءات الجمارك على نفس السيارة التي تكمل طريقها إلى مقصدها . وبين ان حجم ما يسمى «الطبلية» المحدد بقياس معين يزيد من كلفة التغليف والمناولة وعدم قدرة جسر الملك حسين بطاقته الحالية على التعامل مع البضائع والمسافرين بكفاءة.
ورأى ان السبل إلى تحقيق زيادة التبادل التجاري بين البلدين يتطلب تخفيض كلفة النقل من خلال السماح لسيارات النقل بعبور جسر الملك حسين بحيث يتم تحميل السيارة في البلد المصدر و تفريغ الشحنة ببلد المقصد على متن السيارة ذاتها.
واقترح المهندس عتمه إقامة قرية لوجستية على الحدود يتم من خلالها إتمام كافة الإجراءات الجمركية بمكان واحد و بحيث تسهل إجراءات المرور بالترانزيت والضغط لتجميد بروتوكل باريس لفترة انتقالية واعادة دراسته من جديد وتقديم تسهيلات اكبر لاجراءات الركاب والبضائع على جسر الملك حسين.
واكد رئيس الملتقى اهمية دراسة إمكانية إعادة فتح جسر الأمير محمد بحيث يكون لمرور البضائع فقط ويبقى جسر الملك حسين للركاب مما يعطي كفاءة أعلى للتعامل مع الركاب و البضائع.
وشدد على ضرورة ان يقوم القطاع الخاص بادارة ندوات توعية المصدرين بكلا البلدين للتعريف بإمكانيات التصدير للبلد الاخر و الإجراءات المطلوبة وتنظيم لقاءات أعمال ثنائية، مطالبا بتوفير ضغط سياسي على سلطات الاحتلال لمنح أذونات زيارة لاصحاب الأعمال الأردنيين الراغبين بزيارة الاراضي الفلسطينية.
كما شدد عتمه على ضرورة تيسير عبور اصحاب الأعمال الفلسطينيين إلى الاردن من خلال تسهيلات خاصة على المعابر وقيام الاردن بالإجراءات التي تضمن ان تكون حركة رجال الأعمال الفلسطينيين للخارج من خلال المملكة خاصة عبر المطارات الأردنية.
بدوره، اكد رئيس غرفة صناعة عمان العين زياد الحمصي اهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الاردن وفلسطين، مشددا على ضرورة ازالة العوائق أمام تطويرها وتنميتها والتي ما زالت متواضعة رغم العلاقة التاريخية التي تجمع بين البلدين. وطالب العين الحمصي غرف الصناعة والتجارة في البلدين الى بذل الجهود من اجل تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم المبادلات التجارية والتعاون والتكامل الصناعي وتبادل الخبرات والمعرفة للنهوض بمستوى هذه العلاقات.
واشار الى ان ابرز العوائق التي تواجه التجارة مع فلسطين هي تطبيق نظام تعرفة جمركية يحول دون سهولة انتقال الكثير من السلع التي قد تنافس منتجاتها.
ودعا الى اعادة النظر ببروتوكول باريس، والذي يعتبر معيقا رئيسيا لزيادة الصادرات الأردنية الى السوق الفلسطينية جراء تحديد كوتا لهذه الصادرات، لا يسمح بتجاوزها.
واشار الحمصي الى ان غرفة صناعة عمان تعمل على تنظيم معارض صناعية سنوياً في فلسطين وأبرزها نابلس والخليل ورام الله وبيت لحم حيث تشكل هذه المعارض فرصة مهمة لبناء روابط وعلاقات بين اصحاب الأعمال والتعريف والترويج للصناعات الأردنية التي تجد رواجا لها بالسوق الفلسطينية.
واشار رئيس ملتقى رجال الاعمال الفلسطينيين محمد نافذ الحرباوي الى ان القطاع الفلسطيني ونظيره الاردني عملا منذ فترة طويلة على تعزيز مبادلات البلدين التجارية، لكن المعيقات مازالت قائمة وتحد من هذه المهمة التي تسعى لتحقيقها مؤسسات القطاع في الطرفين .
وقال ان المعيقات تتركز في حركة انسياب البضائع عبر الجسور من خلال تحديد ساعات العمل وعدد الشاحنات التي تعبر بالاتجاهين خلال اليوم الواحد، واصفا الجسور بــ»عنق الزجاجة» فيما يتعلق بمحدودية عملية انتقال البضائع.
واضاف الحرباوي « اليوم لو تطلعنا على ارض الواقع ما رح نشوف قدرة على استيعاب البضائع»، لافتا الى معيقات اخرى تتركز بتكاليف النقل بواسطة الشاحنات كونها تتم بآلية( من الباب للباب) اي ان شاحنتين للشحنة الواحدة ما يزيد من التكاليف. وشدد على ضرورة ان يكون هناك اتفاق بين الاردن وفلسطين حول المواصفات والمقاييس وتوحيدها ما يسمح بانسياب اكبر لحركة البضائع بين الجانبين، مؤكدا ان ارقام مبادلات البلدين التجارية ما زالت متواضعة جدا وتحتاج الى تنوع بالسلع.
ودعا الى تحرك مشترك من الجهات الرسمية في البلدين لازالة هذه العوائق الى جانب بذل جهود من مؤسسات القطاع الخاص واقامة استثمارات مشتركة لكسر الفجوة في الميزان التجاري الذي يربط السوق الفلسطينية بسلطات الاحتلال الاسرائيلي.
وقال ان القطاع الخاص الفلسطيني حريص على تعزيز علاقاته التجارية مع الاردن واقامة استثمارات مشتركة واستغلال القواسم المشتركة التي تجمع السوقين وبخاصة مع وجود نمط استهلاكي واحد لدى الشعبين، مؤكدا ان «طموحاتنا» ان تصل مبادلات البلدين الى مليار دولار سنويا.«بترا - سيف الدين صوالحة».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش