الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد أن تجاوزنا المرحلة الأولى بنجاح .. ماذا بعد؟

تم نشره في الاثنين 15 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 09:16 مـساءً
نسيم عنيزات

تعيش منطقتنا حالة من التغيرات المستمرة، فلا نكاد نرى او نسمع عن تغير او حدث ماء إلا وسرعان ما ياتي جديد؛ ما يعني بان المنطقة في حالة مخاض وبين مد وجزر مستمرين تبحث سفنها عن مستقر لها.
وما يجري حولنا وما نشهده من تطور مستمرة للاحداث وما يرافقها من تحالفات متغيرة بين الفينة والاخرى،بعضها اثبتت النتائج هشاشتها او ضعفها او عدم ثباتها؛ إذ تسعى الدول الى البحث عن مصالحها على كل المستويات.
و كل هذه المتغيرات وما يتبعها من مستجدات تحدث في منطقتنا العربية التي اصبحت مكانا للصراع الدولي والعالمي خاصة الدول العظمى (الولايات المتحدة الامريكية وروسيا والصين ) التي تعمل كل منها على بسط نفوذها في المنطقة العربية وايجاد مكان لها في حين تسعى الدول الاوروبية الاخرى وتركيا الى اللحاق في المركب املا بان يصيبها شيء من مغانمه او البقاء في الساحة دون تغييب.
في حين نجد ان تركيا ايضا حاضرة وليست غائبة وتسعى الى ايجاد توازن في تحالفاتها المتغيرة احيانا بحثا عن مصالحها خاصة في سوريا والعراق تجنبا لاقامة دولة كردية.
نسوق ذلك لنشير الى ان سياسة الاعتدال ومسك العصى من المنتصف التي اتبعتها سياستنا الاردنية خلال السنوات الماضية ومراقبتها للمشهد العالمي كانت ايجابية خاصة عملية الثبات وعدم التسرع او الانجرار الى التقارير العالمية فيما يخص مستقبل المنطقة.
وعلى الرغم من الكثير من الاشارات والتسريبات الاعلامية فيما تعارف عليها باسم صفقة القرن او الكونفدرالية بين الاردن وفلسطين وموضوع اللاجئين او الوصاية الهاشمية على المقدسات، بقيت السياسة الاردنية وازنة بعيدة عن التسرع والانفعال، تعمل بصمت مع جميع دول العالم والمنطقة؛ الامر الذي اثبت نجاعته وما نتج عنه من اتساع الدائرة التي كانت قبل فترة وجيزة ضيقة جدا من حولنا.
واستطعنا تعويض ولو جزئيا الدعم الامريكي للانروا من بعض الدول، ونرى تغيرا في اللهجة الامريكية حول اقامة الدولتين، وتاخيرا ان لم يكن طيا لملف صفقة القرن التي كانت تشير التقارير الى انه سيتم الاعلان عنها في حزيران الماضي ناهيك عن مخرجات مؤتمر مكة اقتصاديا.
فالاردن اخذ موقفا وسطيا في الاقليم والعالم وكان مراقبا للمشهد بتمعن بعيدا عن التدخلات او الصخب الاعلامي، الا ان ذلك يقودنا الى سؤال هل اننا مستعدون للمستقبل بعد كل هذا المخاض العالمي وما ينتج عنه من متغيرات جديدة، بعد ان تمكنا من اجتياز المرحلة الاولى بنجاح او على الاقل باقل الخسائر مقارنة مع غيرنا، ونصبح فيه مشاركين ولنا دور سياسي يحفظ مصالحنا ويجيب عن تساؤلات الشارع اين نحن ذاهبون.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش