الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يستنفر الأردنيين لترك «جلد الذات» والبناء على الإنجاز

تم نشره في الاثنين 15 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 09:17 مـساءً
نيفين عبد الهادي


«انصفوا الأردن» عبارة ملكية، تتجاوز بلاغة اللغة، وحروفها ومعانيها، لتنقل واقع الحال لمساحات مختلفة تماما عن تلك التي يعيشها كثيرون، مساحات ايجابية، مليئة بالثقة والإصرار والعزيمة لما هو أفضل، في ظل حالة سلبية باتت تسيطر على الجو العام في وطننا يعلو بها صور «جلد الذات» بعيدا عن الاعتراف بحجم المنجز العظيم الذي نعيش، والعمل للبناء عليه.
جلالة الملك، أوجد أمس في خطاب العرش الذي افتتح به أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة الثامن عشر فرصة للباحثين عن ضالتهم في الإنجاز، وللساعين لغد أفضل، خريطة طريق لعمل يقود لإنجاز مؤكد، بنهج جديد، وفلسفة عمل وطنية تنمو من خلال العمل والبناء على المنجز.
 فعندما يقول جلالته «انصفوا الأردن» حتما هو يضع بذلك أسلوب حياة ونهج عمل، طالما بحث عنه الجادّون بفعل الحبّ، ذلك أن حبّ الوطن هو فعل وليس شعارات أو كلمات تمتلئ بها بحور اللغة!!!
سياسيون ووزراء سابقون، اعتبروا خطاب العرش السامي نهج عمل، وحالة سياسية وإدارية ووطنية، تضع كافة القضايا في مكانها الصحيح، وتبعد الوطن والمواطن عن أي أخطاء أو مشاكل، وتخرجه من أي أنفاق معتمة باليأس والإحباط، بحالة من التشخيص الدقيق والصريح والشفاف، مع وضع حلول عملية ممكنة التطبيق، فضلا عن كونها حاجة وضرورة لجعل القادم ناجحا ومختلفا.
جلالة الملك نبه لجانب غاية في الأهمية، لعلّه درس في الإدارة عجزت عن تلخيصه آلاف المدارس، عندما قال جلالته «الأوطان لا تبنى بالتشكيك وجلد الذات، ولا بالنيل من الإنجازات أو إنكارها، بل بالمعرفة والإرادة والعمل الجاد»، عبارة، تعدّ عنوانا لعلم كامل يجعل من التطوير الإداري والمؤسسي، وحتى من النهوض الاقتصادي، واقعا، وليس شعارا، أو خططا باتت تزدحم بها رفوف مكاتب المسؤولين وصنّاع القرار بهذا الشأن، هو نهج يؤشّر لثورة بيضاء للكثير من العمل الجاد والحقيقي نحو تحقيق عمليّ للأفضل الذي نحلم به جميعا.
وزاد جلالة الملك بهذا السياق، بقول جلالته (أتوجه من خلالكم إلى كل الأردنيين فأقول لهم: أنصفوا الأردن، وتذكروا إنجازاته حتى يتحول عدم رضاكم عن صعوبات الواقع الراهن إلى طاقة تدفعكم إلى الأمام، فالوطن بحاجة إلى سواعدكم وطاقاتكم لتنهضوا به إلى العلا)، وكأنّ جلالته يدخل في عقولنا جميعا، قارئا ما نفكّر به، وما نتحدث بتفاصيله، سواء كان جهرا أو سرا، فحالة عدم الرضا يعيشها عدد كبير من المواطنين، من صعوبات لم تترك أحدا لم تطله، ليضع جلالته سبلا واضحة للخروج من هذه الحالة، من خلال صناعة الأمل من التحديات، ومن الصعوبات طاقة.
«الوطن بحاجة سواعدكم وطاقتكم لتنهضوا به إلى العلا» لا يمكن المرور عن هذه الكلمات مرور الكرام، هو الوطن الذي منحنا الحياة والحضور، بحاجة لسواعد أبنائه اليوم وصولا لنهضة تليق به، وترقى لحجم حلم الأردنيين وقيادتهم الحكيمة.
في خطاب جلالته أمس، تفاصيل هامة في الشأنين المحلي والخارجي، تحسم جدلا في مفاصل كثيرة من حولنا، الأمر الذي يجعل الخطاب نهج عمل لقادم الأيام، ليس فقط للحكومة، إنما أيضا للمواطن، ولكل من يسعى جديا لتطوير إداري وتنموي، في البناء على المنجز والإبتعاد عن مبدأ جلد الذات، بذلك حتما ننتقل لمكان آخر في العمل والإبداع والتميّز، وصولا لنهضة وطننا إلى العلا.
الوزير السابق نايف الفايز بين أن خطاب العرش السامي تناول محاور غاية في الأهمية، لافتا إلى تركيز جلالته على العمل بروح الفريق الواحد، وعلى دولة قانون حازمة وعادلة، واقتصاد منيع في نموه مستمر، وعلى تقديم خدمات أساسية متميزة.
واتفق الوزير الأسبق وجيه عزايزة مع الفايز، بأن جلالته وضع أطر عمل واضحة، مستندة الى القانون والعمل بروح الفريق الواحد وتقديم الأفضل للمواطنين، في عمل حقيقي وجاد بالبناء على المنجز الإيجابي، وصولا لنهضة تقود الوطن للعلا، مبتعدين عن أي شعور بالسلبية، ذلك أن الوطن بحاجة لسواعد أبنائه.
واعتبر الوزير الأسبق الدكتور محمد عدينات خطاب جلالة الملك خريطة طريق يجب الأخذ بأدق تفاصيله، بشكل حثيث؛ لأن كل كلمة وعبارة قالها جلالته تعدّ حالة تطوّر حقيقية، تحقق النهضة التي تليق بالوطن، مشيرا إلى أن قول جلالته «انصفوا الأردن» يعدّ أمرا غاية في الأهمية منح الجميع طاقة ايجابية كبرى، تنطلق من الأمس وتبني على منجزاته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش