الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النمو العالمي يبدو ثابتا مع بدء تحقق المخاطر الاقتصادية

تم نشره في الثلاثاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً
  • النقد الدولي.jpg



عمان -  هلا أبو حجلة

أشارت مدونة نشرت على موقع صندوق النقد الدولي بقلم موريس أوبستفلد إلى أن  التوقعات في الإصدار الأخير من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر تفيد ببقاء النمو العالمي ثابتا عند معدل العام الماضي البالغ 3.7% خلال الفترة 2018-2019، متجاوزا معدلات النمو التي تحققت في أي من السنوات بين 2012 و 2016. ويأتي ذلك في وقت توشك فيه اقتصادات كثيرة على بلوغ مستوى التشغيل الكامل أو بلغته بالفعل وفي ظل انحسار المخاوف الانكماشية السابقة. وبالتالي لا تزال هناك فرصة رائعة أمام صناع السياسات لبناء الصلابة اللازمة وتنفيذ الإصلاحات المعززة للنمو. 
وفي إبريل/ نيسان الماضي، كان الزخم واسع النطاق في الاقتصاد العالمي وهو ما أفاد بتحقيق معدل نمو بنسبة 3.9% للعامين الحالي والقادم على السواء. غير أنه نظرا للتطورات التي طرأت منذ ذلك الوقت فإن هذا الرقم يبدو مفرط في التفاؤل، وبدلا من ارتفاع النمو فإنه يبدو ثابتا عند معدل 3.7%.
وهناك مزيد  من الغيوم تبدو في الأفق. وتبين لنا أن النمو أقل توازنا من المأمول. ولا يقتصر الأمر على تحقق بعض مخاطر التطورات السلبية التي سبق تحديدها في العدد السابق من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، بل ظهرت احتمالات حدوث صدمات سلبية أخرى لتنبؤاتنا حول النمو. وبالإضافة إلى ذلك، نجد أن النمو في كثير من الاقتصادات الرئيسية يرتكز إلى سياسات تبدو غير قابلة للاستمرار على المدى الطويل. وتزيد هذه المخاوف من الحاجة الملحة التي تقتضي تحرك صناع السياسات.
فالنمو في الولايات المتحدة لا يزال مستمرا بوتيرة قوية، بدعم من مجموعة من سياسات المالية العامة المسايرة للتطورات الدورية، ويدفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى الارتفاع. لكن هذا النمو سيتراجع بمجرد انعكاس مسار بعض عناصر الدفعة التنشيطية من المالية العامة. وبالرغم من زخم الطلب في الوقت الحالي، فقد خفّضنا تنبؤاتنا للنمو في الولايات المتحدة لعام 2019 بسبب التعريفات الجمركية التي تم إقرارها مؤخرا على مجموعة كبيرة من الواردات من الصين وإجراءات الصين الانتقامية. وتم تخفيض توقعات النمو لعام 2019 في الصين أيضا. ورغم أن السياسات الداخلية في الصين ستحول على الأرجح من حدوث تراجع في النمو أكبر حتى مما توقعناه، فإن ذلك سيكون على حساب إطالة أمد الاختلالات المالية الداخلية.    
وفي المجمل، مقارنة بالتوقعات منذ ستة شهور، انخفضت توقعات النمو في الاقتصادات المتقدمة خلال 2018-2019 بنسبة قدرها 0.1 نقطة مئوية، بما في ذلك تخفيضات التوقعات بالنسبة لمنطقة اليورو والمملكة المتحدة وكوريا. وجاءت التعديلات السالبة أكثر حدة بالنسبة لاقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، بواقع -0.2 و -0.4 نقطة مئوية في العامين الجاري والقادم، على التوالي.
وتتباين هذه التعديلات على المستوى الجغرافي أيضا، بحيث شملت اقتصادات مهمة في أمريكا اللاتينية (الأرجنتين والبرازيل والمكسيك)، وأوروبا الصاعدة (تركيا)، وجنوب آسيا (الهند)، وشرق آسيا (إندونيسيا وماليزيا)، والشرق الأوسط (إيران)، وإفريقيا (جنوب إفريقيا) - وإن كانت نيجيريا وكازاخستان وروسيا والمملكة العربية السعودية من بين الاقتصادات المصدرة للبترول التي ستستفيد من ارتفاع أسعار النفط. غير أننا نرى، بوجه عام، بوادر انخفاض الاستثمارات والصناعات التحويلية، مقترنة بتباطؤ نمو التجارة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش