الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك ..والقول الفصل

كمال زكارنة

الثلاثاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
عدد المقالات: 78

 حسم جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي امس الاول، الحل الحقيقي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، الذي يحقق سلاما دائما وعادلا وشاملا، ويضمن الامن والاستقرار والازدهار لشعوب ودول المنطقة كافة، وازاح كل الشكوك عن اليقين، عندما اكد جلالته مرة اخرى ثبات الموقف الاردني من القضية الفلسطينية؛هذا الموقف القائم على اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ووجه رسالة الى العالم اجمع بضرورة رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني.
هذا يعني ان جلالته اكد مجددا على مبدأ حل الدولتين، الذي يمثل جوهر مبادرة السلام العربية، وقرارات القمم العربية ومواقف الدول الاسلامية، ومواقف معظم دول العالم، وبعد هذا القول الحاسم والفاصل والقاطع، لم يعد مقبولا اي مقترحات او صفقات او اسقاطات من اي نوع ومن اي جهة، تخرج عن اطار حل الدولتين، فلا صفقات عصرية، ولا ترتيبات كونفدرالية، ولا حلول تفرض بالقوة او بأي شكل آخر على المنطقة، لا تلبي حقوق الشعب الفلسطيني بالسيادة على ارض وطنه ونيله الحرية والاستقلال فوق ترابه المغتصب.
الرسالة الملكية التي وصلت الى مسامع دول العالم، بضرورة رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني، هي رسالة سلام في المقام الاول، ورسالة تحذير من استمرار الظلم ثانيا، وان لا بد من انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية، اذا اراد العالم ان تعيش المنطقة بأمن وسلام.
تفوّق جلالة الملك بمواقفه الثابته والواضحة، ورؤيته الثاقبة وحكمته الوازنة، في الحديث عن القضية الفلسطينية،واختصر الكثير من الوقت والكلام والنقاش، ووجه اصحاب مشاريع الحلول الى اقصر الطرق، وافضلها واكثرها واقعية، واقربها الى النجاح والتوافق والديمومة.
اذا كان العالم حريصا على تحقيق السلام في الشرق الاوسط؛ فعليه التقاط رسائل جلالة الملك، والعمل فورا على التعامل معها بجدية ومصداقية، وبذل الجهود السياسية والدبلوماسية اللازمة، من اجل تحقيقها وتطبيقها على ارض الواقع، من خلال الضغط المباشر على الطرف المحتل الذي يرفض اي توجه للسلام، ويفشل جميع الجهود المبذولة لتحقيقه، ويواصل تنفيذ مشاريعه التهويدية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
حديث جلالة الملك عن السلام ومحاربة الارهاب، بهذه الجدية والمصداقية والشمولية والاخلاص، يؤكد حرص جلالته على توفير الامن الشامل لجميع شعوب العالم، وتجنيب الانسانية جمعاء جرائم الجماعات الارهابية وشرورها، والدعوة الى العمل الجماعي ضدها ومكافحة افكار الارهاب قبل ان تتمدد وتنتشر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش