الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمان - دمشق.. الطريق نحو المستقبل

تم نشره في الثلاثاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 09:17 مـساءً
فارس الحباشنة

على خط عمان - دمشق، فان أعلان افتتاح معبر جابر - نصيب يعطي مؤشرا إيجابيا على واقع العلاقة الأنية والمستقبلية بين الأردن وسورية، وليبدو أن ثمة ملفات شائكة وعالقة ستبدد في علاقات سياسية واقتصادية تاريخية متجذرة بين البلدين، وقد شهدت في مراحل من القرن الماضي ازدهارا كبيرا.
لربما أن» معبر جابر - نصيب « عنوان جامع للعلاقة الأردنية -السورية سياسيا واقتصاديا، ويبشر بانطلاقة لحركة تجارية بين البلدين، وتسهيل لعودة اللاجئين السوريين الى ديارهم، وهي نقلة نوعية في مسار إعادة تطبيع العلاقات الأردنية -السورية.
العلاقة الأردنية -السورية لربما هي أكبر من أعلان افتتاح معبر نصيب؛ فالدور الأبرز يظل كامنا لديكتاتورية الجغرافية السياسية، فالأردن شريان حيوي لسورية يوصلها بالشق المقابل من الجغرافيا العربية، وكلا البلدين يشكلان عمقين استراتجيين مكملين لبعضهما البعض شمالا وجنوبا.
ولربما أن السؤال عما بعد معبر نصيب؟ لا يمكن التعاطي معه برخاوة سياسية والاكتفاء بالوقوف هنا، وعند القنوات التقليدية، ولكن يبدو أن المطلوب فتح ابواب التنسيق فوق الطاولة، ولنتحدث بلغة أكثر انفتاحا عن استدارة أردنية من بوابة دمشق للتموضع في وسطية بين المحاور المتصارعة في المنطقة.
الأردن بحاجة الى تنويع الحلفاء والاصدقاء، وثمة ضغوط يمكن تجاوزها، وقد تقود الأردن ليكون بلدا محوريا ولاعبا سياسيا نشطا، وتخرجه من العزلة التي سعت بعض الاطراف الاقليمية لفرضها عليه بنطاق واسع.
انفتاح على دمشق، وإعادة تدوير العلاقة مع بغداد، واتساع المنظور السياسي والاقتصادي بعد افتتاح نصيب وإقامة علاقات وازنة تراعي في حساباتها منظور المصالح الحيوية الأردنية؛ فالأردن دفع خلال السنوات الماضية كلفا باهظة سياسيا واقتصاديا جراء أزمات المنطقة وحروبها.
وفيما بعد، ينبغى التفكير في إرسال سياسي من الوزن الثقيل الى سفارتنا في دمشق؛ فالعلاقة تتجه نحو تنسيق سياسي واقتصادي وأمني، كما تتجه نحو توسيع خيارات الأردن الاقتصادية والدخول في مشاريع كبرى في سورية ما بعد الحرب، وهناك أمال كبرى بان يكون للأردن حصة في مشاريع إعادة الاعمار، ولو كان جزء منها محسوما لصالح الروس والصينيين والايرانيين ولكن الفرصة قائمة وليست فائتة.
وثمة رهانات لا محدودة في سقف التوقعات الممكن والمتاح اقتصاديا بين البلدين، فالبلدان مكملان لبعضهما استراتيجا، وهي حقيقة لا يمكن أن يغفلها أي سياسي أردني أو سوري الا إذا ما اراد أن «يلطش» حقائق استراتيجية بعرض الحائط، ويفكر باستهبال وعمى سياسي.
مستقبل أردني -عراقي بامتياز، ولربما اللحظة تاريخية مواتية ويحسدنا عليها كثيرون من الاصدقاء قبل الاعداء، وليس من الواجب على الجميع المماطلة في الذهاب نحو المستقبل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش